الأمم المتحدة.. العنف في مخيم “الهول” يعرقل تقديم المساعدة الإنسانية

حذرت المنظمة الدولية من تأثير التطورات الأمنية الخطيرة على توزيع المساعدات في المخيم، الذي يعتقل فيه مسلحون من تنظيم داعش وأسرهم إضافة إلى آلاف المدنيين الفارين من مناطق شرق سوريا، وتسيطر عليه قوات سوريا الديموقراطية “قسد”.

الأيام السورية؛ حنان معمو

أعربت الأمم المتحدة، الجمعة 22 كانون الثاني/ يناير 2021، عن قلقها من تدهور الأوضاع الأمنية في مخيم “الهول” الذي تسيطر عليه قوات سوريا الديمقراطية، جنوب شرقي الحسكة، مع مقتل نحو 12 من قاطنيه.

وحذرت المنظمة الدولية من تأثير التطورات الأمنية الخطيرة على توزيع المساعدات في المخيم، الذي يعتقل فيه مسلحون من تنظيم داعش وأسرهم إضافة إلى آلاف المدنيين الفارين من مناطق شرق سوريا، وتسيطر عليه قوات سوريا الديموقراطية “قسد”.

ودعت الأمم المتحدة؛ قوات سوريا الديموقراطية إلى ضمان سلامة المدنيين المحتجزين في المخيم إضافة إلى عمال الإغاثة.

مؤتمر صحفي لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية

جاء ذلك في مؤتمر صحفي لـ “ينس لاركيه” المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا)، في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية.

قال لاركيه؛ “نشعر بقلق بالغ إزاء تدهور الوضع الأمني في مخيم الهول شمال شرق سوريا. بين 1 و 16 كانون الثاني/يناير الجاري، تلقت الأمم المتحدة تقارير عن مقتل 12 سوريا وعراقيا من سكان المخيم، من بينهم لاجئة عراقية واحدة. وأصيب شخص آخر بجروح خطيرة في هجوم عنيف”.

معظم الناس في المخيم هم من النساء والأطفال الذين جاءوا إلى مخيم الهول طالبين الحماية والمساعدة الإنسانية. وبحسب منظمة اليونيسف، فإن 94 في المائة من سكان المخيم من النساء والأطفال، و66 في المائة من الأطفال.
وأوضح يانس لاركيه، أن “هناك نسبة عالية من الأطفال في المخيم. ومن الضروري معاملة هؤلاء الأطفال كأطفال، وأن يقوم العالم بما يخدم مصلحة هؤلاء الأطفال”.

وأضاف للصحفيين؛ “لا أعتقد أن أي شخص يمكن أن يشك في أنه ليس من مصلحتهم البقاء في هذا المخيم لسنوات متتالية. لذا فإن إعادة الأطفال على وجه الخصوص إلى الوطن ستكون موضع ترحيب كبير”.

العنف يعرقل تقديم المساعدة الإنسانية

وأشار لاركيه إلى أن “هذا الارتفاع الأخير في العنف بين سكان المخيم ليس فقط خسارة مأساوية في الأرواح، ولكنه يهدد أيضا قدرة الأمم المتحدة والشركاء في المجال الإنساني على مواصلة تقديم المساعدة والخدمات الإنسانية الحيوية بأمان إلى السكان”.

وأضاف أن “الأمم المتحدة والشركاء في المجال الإنساني يقدمون مجموعة من المساعدات في مخيم الهول، بما في ذلك خدمات الطوارئ والرعاية الصحية الأولية والمياه والمأوى والمواد الغذائية ومجموعات النظافة، والحماية”.

وقال لاركيه: “نحن ندعو السلطات التي تتحكم في الأمن في المخيم إلى ضمان سلامة سكان المخيم، أولاً وقبل كل شيء – ولكن أيضا العاملين في المجال الإنساني”.

من الحياة في مخيم الهول (قناة روداو)

بيان مشترك

وكان منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا، عمران رضا، ومنسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية، مهند هادي، قد أصدرا بيانا حول الأهمية القصوى لضمان سلامة ورفاهية الناس في مخيم الهول. وشدد المسؤولان الأمميان في بيانهما على “الحاجة الملحة إلى إيجاد حلول دائمة لكل شخص يعيش في المخيم”.

وأوضح المنسقان في بيانهما المشترك؛ أن “تطورات الأحداث في المخيم تعرض قدرة الأمم المتحدة والشركاء التابعين لها للخطر، إضافة إلى صعوبة توصيل المساعدات الإنسانية إلى المقيمين في المخيم”.

مؤكدين تلقي الأمم المتحدة تقارير عن مقتل 12 سوريا وعراقيا من قاطني المخيم، من بينهم امرأة عراقية، وإصابة شخص بجروح خطيرة، خلال الفترة بين 1 و16 من كانون الثاني/ يناير الحالي.

واعتبر البيان أن “الأحداث المزعجة” في المخيم تدل على بيئة أمنية صعبة تتزايد في المخيم”.

وحث المسؤولان الأمميان على الحاجة الملحة للتوصل إلى حلول دائمة لكل شخص يعيش في مخيم “الهول”، مؤكدين أن الحلول لابد أن تكون طوعية.

مخيم “الهول”

يعتبر مخيم “الهول” أكبر مخيم للاجئين والنازحين في سوريا، ويؤوي المخيم 62 ألف شخص فروا من العنف والصعاب من عدة دول مجاورة، أكثر من 80 ٪ من سكان المخيم من النساء والأطفال.

ويشمل سكان المخيم أفراد عائلات مقاتلي تنظيم داعش، بالإضافة إلى أنصارهم وضحاياهم. ما يقرب من نصف سكان المخيم من المواطنين العراقيين، و 38 في المائة من السوريين.

وبين الحين والآخر، يشهد مخيم الهول عمليات قتل لا يعرف منفذوها ووصلت، وفق مصادر سورية، خلال العام 2020 إلى نحو 40 جريمة.

مصدر أخبار الأمم المتحدة رويترز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.