الأمم المتحدة.. العالم “يمر بمنعطف حرج” وعشر سكان العالم يعانون من الجوع

أوضح التقرير؛ أن نصف أعداد الذين يعانون من الجوع في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، مشيرًا إلى أن الارتفاع الأكبر كان في أفريقيا، حيث يقدر معدل نقص التغذية بنسبة 21% من السكان.

الأيام السورية - كفاح زعتري

أعلنت الأمم المتحدة، الاثنين 12 تموز/ يوليو 2021، في تقرير مشترك لعدة منظمات أممية عن تفاقم أزمة الجوع في العالم خلال عام 2020 بسبب جائحة كوفيد 19 . معتبرة أن العالم “يمر بمنعطف حرج” و”عليه أن يبادر الآن بالتحرك”.

وقدر التقرير، أن عشر سكان العالم عانوا من نقص الغذاء خلال العام الماضي، أي ما يصل إلى 811 مليون شخص، وهو ما يحتاج لتعزيز الجهود للوفاء بتعهد القضاء على الجوع بحلول عام 2030 .

غلاف التقرير
أول تقييم عالمي من نوعه في زمن الجائحة

أشار البيان إلى أن تقرير هذا العام بشأن حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم هو أول تقييم عالمي من نوعه يُجرى في زمن الجائحة، مضيفا أنه تم نشر التقرير بالاشتراك بين منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية.

يركز التقرير؛ على حلول النظم الغذائية التكميلية التي تعالج الدوافع الرئيسية لانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، مثل الصراع، وتقلب المناخ والظواهر المتطرفة، والتباطؤ الاقتصادي والانكماش، و COVID-19، والتي تضمن الوصول إلى أنظمة غذائية صحية ميسورة التكلفة. كما يبحث بعمق في ستة مسارات تحويلية لتحقيق ذلك، بالاعتماد على أفضل الممارسات والدروس المستفادة من جميع أنحاء العالم.

 

ارتفاع مستويات الجوع في العالم

حذرت وكالات الأمم المتحدة، في تقرير هذا العام، الذي جاء بعنوان ” حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم 2021″، من ارتفاع مستويات الجوع في العالم بشكل كبير بسبب النزاعات وتغير المناخ والأثر الاقتصادي لفيروس كوفيد -19، مشيرة إلى أن واحداً من بين كل خمسة أطفال حول العالم يعاني من التقزم.

وأوضح التقرير؛ أن نصف أعداد الذين يعانون من الجوع في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، مشيرًا إلى أن الارتفاع الأكبر كان في أفريقيا، حيث يقدر معدل نقص التغذية بنسبة 21% من السكان .

وأبان أن أكثر من 2.3 مليار شخص اَي 30% من سكان العالم واجهوا خلال العام الماضي نقصا في الوصول إلى الغذاء الكافي، كما أن هناك أكثر من 149 مليون طفل يعانون من التقزم بسبب نقص التغذية.

وتشير البيانات الجديدة التي تمثل أول تقييم عالمي شامل لانعدام الأمن الغذائي تم إجراؤه منذ ظهور جائحة فيروس كورونا، إلى أن عدد الأشخاص المتضررين من الجوع المزمن في عام 2020، ارتفع بأكثر مما كان عليه في السنوات الخمس السابقة مجتمعة. ومن المرجح أن يستغرق عكس هذا الوضع سنوات إن لم يكن عقودا.

صورة تعبيرية المصدر الأناضول
ضرورة إصلاح النظام الغذائي

أوضح رؤساء الوكالات في تقريرهم؛ استمرار الجائحة في كشف “نقاط الضعف في الأنظمة الغذائية التي تهدد حياة الناس وسبل عيشهم في جميع أنحاء العالم”.

ويشير إلى أن حوالي عُشر سكان العالم – بين 720 مليون شخص و811 مليون شخص – يعانون من نقص التغذية في العام الماضي. وحوالي 418 مليونا من هذا العدد موجود في آسيا و282 مليونا في أفريقيا.

على الصعيد العالمي، لم يتمكن 2.4 بليون شخص من الحصول على الغذاء المغذي بما فيه الكفاية في عام 2020 بزيادة قدرها 320 مليون شخص تقريبا في عام واحد.

 

تأثيرات تغير المناخ

ويبرز التقرير أيضا كيف أن تغير المناخ جعل المجتمعات في البلدان النامية أكثر عرضة للجوع – على الرغم من حقيقة أنها تساهم بشكل ضئيل في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية.

ودعا التقرير دول العالم إلى دمج السياسات الإنسانية والإنمائية وبناء السلام في مناطق النزاعات، ووضع تدابير لحماية الأسر من بيع أصولها الضئيلة مقابل الغذاء، إضافةً إلى زيادة القدرة للصمود في مواجهة التغير المناخي، ووصول صغار المزارعين إلى التأمين ضد مخاطر المناخ.

وقال جيرنو لاغاندا من برنامج الأغذية العالمي إن هذه الدول الأفقر هي أيضا الأقل استعدادا لتحمل تغير المناخ أو الاستجابة له، مضيفا أن الصدمات والضغوط المرتبطة بالطقس كانت “تدفع بالجوع قدما بشكل لم يسبق له مثيل”.

وقالت الوكالات في بيان مشترك إن هذا يشير إلى أن “الأمر سيستغرق جهداً هائلاً لكي يفي العالم بتعهده بالقضاء على الجوع بحلول عام 2030″، في دعوة إلى أن يكون إنتاج الغذاء أكثر شمولاً وكفاءة ومرونة واستدامة.

 

أهداف ومسارات ضرورية

لقد عانى النمو الصحي للأطفال أيضا، حيث تأثر أكثر من 149 مليون طفل دون سن الخامسة بالتقزم، كما فاتت الوجبات المدرسية في عام 2020 370 مليونا منهم بسبب إغلاق المدارس أثناء جائحة فيروس كورونا.

وقال برنامج الأغذية العالمي، اليوم، لا يزال 150 مليون شاب لا يحصلون على وجبة غداء مدرسية، مما حث البلدان على استعادة هذه البرامج ووضع ” (برامج) أخرى أفضل تمنح الأطفال والمجتمعات مستقبلا”.

قال ديفيد بيزلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي: “يسلط (التقرير) الضوء على حقيقة مدمرة: تم إيقاف الطريق إلى القضاء على الجوع في مساراته بسبب النزاعات والمناخ وكوفيد-19”.

وشدد التقرير على أن إمكانات الأطفال المستقبلية “تدمَر بسبب الجوع”.  ودعا “العالم إلى العمل لإنقاذ هذا الجيل الضائع قبل فوات الأوان.”

مصدر أ ف ب أخبار الأمم المتحدة
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.