الأطفال في سوريا يدفعون ثمن الأزمة.. أكثر من نصف الأطفال محرومين من التعليم

أوضح البيان أنه “يوجد في سوريا أكثر من 2.4 مليون طفل غير ملتحقين بالمدرسة، منهم 40 في المئة تقريباً من الفتيات، ومن المرجح أن يكون هذا العدد قد ارتفع خلال عام 2020، نتيجة تأثير جائحة «كوفيد-19”.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

يدفع الأطفال في سوريا، أكثر من غيرهم، ثمن استمرار الحرب في سوريا، التي تركت، وستترك علامة قاتمة على جيل كامل لم يتلقَ تعليماً متوازناً وجدياً، حيث يعاني نظام التعليم في سوريا من الإجهاد الكبير، ونقص التمويل، والتفكك وعدم القدرة على تقديم خدمات آمنة وعادلة ومستدامة لملايين الأطفال.

بيان منظمة “اليونيسيف”

أصدرت منظمة “اليونيسيف”، بيانا مشتركا بمناسبة اليوم الدولي للتعليم، الأحد 24 كانون الثاني/ يناير 2021، صادر عن المدير الإقليمي للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تيد شيبان والمنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية مهند هادي، قالت فيه: إن “الأطفال في سوريا يواصلون دفع ثمن الأزمة التي ستترك علامة قاتمة في ذكرى مرور عشر سنوات على بدئها، والذي يحل في مارس/آذار من هذا العام، فأكثر من نصف الأطفال لا يزالون محرومين من التعليم”.

تأثير جائحة كورونا على قطاع التعليم

أوضح البيان أنه “يوجد في سوريا أكثر من 2.4 مليون طفل غير ملتحقين بالمدرسة، منهم 40 في المئة تقريباً من الفتيات، ومن المرجح أن يكون هذا العدد قد ارتفع خلال عام 2020، نتيجة تأثير جائحة «كوفيد-19”.

وبحسب البيان فإن “الجائحة أدت إلى تفاقم تعطّل التعليم في سوريا، ولم تعُد واحدة من كل ثلاث مدارس داخل سوريا صالحة للاستخدام؛ لأنها تعرضت للدمار أو للضرر، أو لأنها تُستخدم لأغراض عسكرية”.

وأكد البيان، أنه وفي الحالات القلية التي يتوفر فيها التعليم؛ فإن “الأطفال القادرين على الالتحاق بالمدارس، يتعلمون في الغالب في صفوف دراسية مكتظة، وفي مبانٍ لا تحتوي على ما يكفي من المياه ومرافق الصرف الصحي والكهرباء والتدفئة أو التهوية”.

انتهاكات جسيمة ضد الأطفال

أضاف أن “نظام التعليم في سوريا يعاني من الإجهاد الكبير، ونقص التمويل، والتفكك وعدم القدرة على تقديم خدمات آمنة وعادلة ومستدامة لملايين الأطفال”.

ودعا البيان، أولئك الذين يتقاتلون إلى الامتناع عن الهجمات على المرافق التعليمية وطواقم قطاع التعليم في جميع أنحاء سوريا. فحسب البيان فإن “الأمم المتحدة تؤكد وقوع حوالي 700 هجوم على منشآت التعليم وطواقم التعليم في سوريا منذ بدء التحقق من الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال”، مضيفاً، أنه “تم تأكيد 52 هجوماً في العام الماضي”.

التعليم داخل الخيمة (حرية برس)

التعليم هو منارة الأمل

أشار البيان إلى أنه «بينما تستمر الحرب، يبقى التعليم هو منارة الأمل بالنسبة لملايين الأطفال، إنه حق ينبغي صيانته والمثابرة عليه”.

وبحسب البيان فإن المنظمة “تواصل تقديم الدعم من خلال شبكة واسعة من الشركاء، لكن الأموال آخذة في النفاد”. وبين البيان أن قطاع التعليم في سوريا “يعاني من نقص مزمن في التمويل. ولم يتلقّ النداء المشترك الذي أطلقناه في العام الماضي من أجل التعليم سوى ثلث المتطلبات الأصلية”.

ورأى البيان؛ أن “تمويل التعليم المستدام سوف يساعد على مدى طويل الأمد على سد الفجوة وإدماج الأطفال في التعليم، وتزويدهم بالمهارات التي يحتاجون اليها لإعادة بناء بلدهم عندما يعود السلام إلى سوريا”.

وأسفر النزاع منذ اندلاعه في العام 2011، عن أكثر من 387 ألف قتيل، وأحصت الأمم المتحدة نزوح 6,7 ملايين سوري داخل البلاد، فيما شرد 5,5 ملايين خارجها.

طلاب يتلقون التعليم في مدرسة مهدمة(DW)
مصدر أ ف ب اليونيسيف
تعليق 1
  1. م اسماعيل يقول

    مع أهمية حق التعلم و أهمية التعليم لخلق جيل قادر على البناء والعطاء ، فقد انتهكت جميع الحقوق في سوريا منها حق الحياة والحق في حياة آمنة كريمة وغياب الامن و الأمن الغذائي ، وفوق ذلك ان بعض من حصل على حق التعليم تعلم بمناهج بلغة أخرى ومحتوى آخر . ان ما يعانيه الاطفال في سورية في كافة المجالات مثل التشرد وفقدان الابوين كلاهما أو احدهما و عمالة الاطفال والانتهاكات المختلفة يعتبر وصمة في جبين المجتمع الدولي والعربي والاسلامي . و قد ألقت الاستاذة كفاح الضوء على أزمة التعليم في سوريا مشكورة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.