الأطفال في سوريا بحاجة إلى المزيد من المساعدة بسبب نقص المياه

بعد معاناتهم أربع سنوات من الحرب, يحرم السوريون الآن من أحد أهم الموارد التي لا يمكن لهم البقاء من دونها, وهي الماء.

لأسابيع طويلة, تعيش مناطق في حلب دون مياه بعد أن أغلقت محطة المياه الرئيسة في المدينة حلب, وفقا لما أوردته وكالة رويترز. المنشأة الرئيسة للمياه بدأت العمل مرة أخرى يوم الجمعة في وضع الطوارئ, ولكن السكان وخاصة الأطفال لا زالوا معرضين لخطر الأمراض المنقولة عن طريق المياه نتيجة ذلك, وتسعى المنظمات الإغاثية للوصول إلى حلول طويلة الأمد لأزمة المياه.

هذا الوضع جاء في ذروة فصل الصيف, وعلى الرغم من تكثيف المنظمات الإغاثية لجهودها, فإنه يقدر أن حوالي 500000 شخص في حلب يصارعون من أجل الحصول على ما يكفي من مياه للبقاء, وفقا لمنظمة اليونيسف.

يقول الخطيب, وهو أحد سكان حي الشعار :” يمكننا العيش تحت ظروف صعبة جدا ولكن ليس دون ماء. أن تستحم أو تغتسل أصبح حلما. عليهم أن يجدوا طريقة ما ليساعدونا”.

مع يأس الناس فقد تحول الكثير منهم لأخذ الماء من آبار المياه, التي تحمل أخطارا صحية كبيرة.

حذرت اليونيسف من أنه ونتيجة لما يجري فإن الأطفال معرضون “لخطر كبير” من التعرض لظروف صحية سيئة, بما في ذلك أمراض الإسهال والتهاب الكبد أ.

سجلت حوالي 1700 حالة من التهاب الكبد أ في أسبوع واحد في شهر فبراير, وفقا لليونسيف.

من بداية يوليو فقط, سجلت 3000 حالة إسهال لدى الأطفال.

الإسهال يعتبر السبب الثاني للوفاة بين الأطفال تحت سن الخامسة.

وزعت اليونيسف أدوية معالجة الإسهال على آلاف الأطفال وأقراص تنقية المياه على أكثر من مليون شخص.

مع شركائها, تعمل المنظمة على تطوير البنية التحتية وجلب المزيد من المياه إلى المناطق المتضررة.

حيث قدمت حوالي 200000 غالون من الماء, وتعمل على زيادة العدد الآن إلى 600000 غالون – وهو رقم لم تصل إليه من قبل أبدا.

إلى جانب الصليب الأحمر ومنظمة اوكسفام ومنظمات أخرى, حفرت اليونيسف 50 بئر ماء يمكن أن تقدم 4 مليون لتر من الماء في اليوم وطورت بئر تنقية قرب نهر قويق في مدينة حلب.

قالت هنا سسنغر, وهي ممثلة اليونيسف في سوريا في بيان صدر عنها :” نقص المياه هذا جاء في أسوأ الأوقات, بينما يعاني السوريون من موجة صيف حارة. لا زلنا نشعر بالقلق من أن إمدادات الماء في حلب ربما تنقطع مرة أخرى في أي وقت وتضاف إلى نقص المياه الذي تعانيه البلاد برمتها”.

هوفنغتون بوست 23\7\2015 – إعداد : مركز الشرق العربي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.