الأسد ومواصلة العزف على وتر حماية الأقليات

من صحيفة المستقبل اللبنانية اخترنا لكم مقال للكاتبة ربى كبارة
اهم النقاط التي اوردتها الكاتبه :
منذ أن انطلقت الثورة السورية قبل أربعة أعوام وثلاثة أشهر، يحصر بشار الأسد ألاعيبه، الموجهة أساساً لابتزاز المجتمع الدولي، تحت عنوانين اثنين لا ثالث لهما. فالمناهضون له هم مجرد إرهابيين وليسوا ثواراً، وحماية الأقليات حكر عليه خصوصاً أن الأقليات بتنوعها هي من أبرز مصادر الغنى الفكري والثقافي وحتى الاقتصادي الذي تتميز به دول هذه المنطقة.
قد تنامت مخاوف المسيحيين مع انتقال الثورة الى التسليح، خصوصاً أن احتكار الأسد لحماية الأقليات، لاقى تجاوباً من قادة مسيحيين روحيين وزمنيين في سوريا وخارجها
اليوم أتى دور الموحّدين الدروز.في إطار تبريد الأوضاع وفق مصدر التقى مؤخرا، خارج لبنان، شخصيات من كبار موحدي محافظتي إدلب والسويداء.
يلفت المصدر الى سهولة الحل لقضية إدلب حيث لا يتعدى العدد 20 ألفاً. أما في السويداء حيث تتركز الغالبية فالقضية أكثر تعقيداً لأسباب منها احتفاظ النظام بموالين حتى بين بعض المشايخ، ومنها فئة محايدة لكنها خائفة، ومنها فئة قليلة تدعم علناً الثورة. ويراهن المصدر على وقع دعوة الشيخ وحيد بلعوس لـ«الحياد الإيجابي».
يشدد السياسي السيادي على أهمية دعوة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أبناء ملته للمصالحة مع النسيج الاجتماعي الطاغي، أي السنّي، بدل الاندراج تحت مظلة النظام لحماية الأقليات.
بشأن الإنجازات التي حققها النظام الأسدي تحت عنوان «إرهابيون لا ثوار» فهي جليّة ولا جدل حولها. فقد نجح، باعتماده على القوة العسكرية المفرطة وحدها، في دفع الثورة الى أن تصبح ثورة مسلحة، فعنفية، ومؤخراً الى ثورة ذات طابع إسلامي «متطرف» وحتى «إرهابي» يخشاه الغرب ودوائر القرار.
إذ في مقابل وضوح التفاهم الدولي على أن الأسد بات خارج مستقبل سوريا، ما زال العائق الأساسي، ينحصر في غموض التوافق على البديل، للسير على طريق إنجاز حل سياسي لمرحلة انتقالية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.