الأسد: هناك 4 حروب منها الانترنت والاقتصاد.. وجرّة الغاز مؤامرة

الأيام السورية/قسم الأخبار

أعلن بشار الأسد في خطابه، الأحد 17 فبراير/ شباط، أمام رؤوساء المجالس المحلية، أنّ الأزمات المعيشية التي يعاني منها الشعب السوري في مناطق سيطرته، سببها الأول هو الحصار الاقتصادي الذي تفرضه دول على سورية، ملقياً باللوم على المسؤولين في نظامه الذين لم يتعاملوا مع السوريين “بشفافية” ولم يوضّحوا لهم سبب “أزمة الغاز مثلاً”، فأصبح قسم كبير من هذا الشعب دون قصد جزء من حرب الانترنت التي تستهدف نظامه.

وتحدّث بشار عن 4 حروبٍ تشهدها سورية هي: حرب عسكرية، وحرب الانترنت، وحرب الاقتصاد، وحرب الفساد.

واتّهم صفحات وحسابات على الانترنت تكتب بأسماء قرى وأحياء تبدو موالية له، لكنّها وفق قوله “مواقع خارجية” كسبت ثقة المواطنين، وتقوم الآن بدس المعلومات الأمنية كعمليات اختطاف واعتداء وغيرها، وكلّ هذا غير صحيح.

وأضاف: الوضع الحالي يتطلب الحذر الشديد لأنّ أعداءنا ونتيجة فشلهم أولاً عبر الإرهاب وثانياً عبر وكلائهم وعملائهم من السوريين سينتقلون إلى الخطة الثالثة وهي خلق الفوضى داخل المجتمع السوري، وبهذا الجو الفوضوي يغرق البعض باستعراض عضلاته النقدية والفكرية والبلاغية بدلاً من أن يسعى إلى حل وبالنسبة له صاحب المعاناة الحقيقي هو مجرد عنوان لكنه منسي فعلياً بالنسبة له.

لكنّ بشار أكّد الحاجة للنقد بشرط أن يكون هناك تقصير والأهم أن يكون النقد “موضوعياً”.

وأقر نظام الأسد العام الماضي قانون الجرائم الالكترونية، وأعلن تفعيله في مارس/ آذار المنصرم، ليعلن في ديسمبر/ كانون الثاني من العام ذاته أنّ الإعجاب (لايك) بصفحات المعارضة “جرم قد يهدّد صاحبه بالاعتقال”، وفق ما نقلت مواقع محلية عن المحامي العام في طرطوس محمد سليمان.

وظهرت أزمة الغاز في مناطق سيطرة نظام الأسد بشكلٍ واضح منذ أواخر شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام المنصرم، تلاها أزمات معيشية عدّة كأزمة وقود التدفئة، وحليب الأطفال، وانقطاع التيار الكهربائي، وارتفاع الأسعار، علاوةً عن عمليات الخطف والقتل والسطو والاتّجار بالمخدرات والبشر منذ سنوات.

ونشرت صفحاتٌ ومواقع محلّية موالية للأسد أخباراً ومقاطع فيديو ومناشدات عن الأزمات، كموقع “هاشتاغ سوريا” في دمشق، وصفحة “دمشق الآن”، وممثّلون ومغنون موالون يعيشون في العاصمة.

كما انتشر خلال الشهر الجاري مقطع فيديو لأطول طابورٍ من السوريين يقفون للحصول على أسطوانات غاز منزلي، وهو ما اعتبره ممثّلون ومغنّون إهانةً للإنسان السوري، فراحوا يناشدون بشار للوقوف على هذه الأزمة، وحلّها.

يذكر أنّ مدير شبكة “دمشق الآن”، وسام الطير، اعتقل في ظروفٍ غامضة منذ ديسمبر/ كانون الثاني المنصرم، ولا يزال مصيره مجهولاً وفق ما أعلن ذويه عبر مقطع فيديو الشهر الماضي.

وقبل اعتقاله بأيّام، نشر الطير على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، صورةً لقوات النظام وهم يقيّدون شبّاناً سوريين يرتدون الزي المدني بالسلاسل ويزجون بهم في شاحنة لسوقهم إلى الخدمة العسكرية، وهو ما اعتبره الطير إهانةً للشبّان، رغم دفاعه عن (المؤسسة العسكرية).

وفي منشورٍ آخر على صفحته، تحدّث الطير عن برنامج إعلامي لمكافحة الفساد.

مصدر  خطاب بشار
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.