الأزمة الخليجية لا تحلّها دعوة بروتوكولية لقطر

الأيام السورية؛ أحمد عليان

حسم أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني الجدل حول مشاركته في قمّة الرياض من عدمها، بإيفاد وزير دولةٍ بالنيابة عنه.

وأوفدت قطر وزير الدولة للشؤون الخارجية، سلطان بن سعد المريخي لحضور الدورة التاسعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج، التي بدأت مساء الأحد 9 ديسمبر/ كانون الأول، في قصر الدرعية بالمملكة العربية السعودية.

وكان ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز أرسل دعوةً لأمير قطر، وهو ما فتح باب التخمينات التي ذهب بعضها إلى إمكانية عودة العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي بعد مقاطعة معظمها لقطر، على خلفية اتّهامها بدعم الإرهاب منذ يونيو/ حزيران 2017، وهي اتّهامات ترفضها قطر، التي تقاطعها سياسياً وتجارياً كلٌّ من: السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر، بينما تبذل الكويت جهوداً للمصالحة بين الدول الجارة، تحت مسمّى الوساطة الكويتية التي بدأت بعد الأزمة الخليجية ـ الخليجية.

المؤتمر الصحفي في ختام القمّة الخليجية، أوضح أنّ عودة العلاقات السعودية القطرية لا تتعلّق بدعوة لحضور قمة، إذ قال وزير الخارجية السعودية عادل الجبير خلال المؤتمر: “الأشقاء في قطر يعلمون ما هو مطلوب منهم للعودة كعضو فعال في المجلس”، مضيفاً: “ونحن ننتظر من قطر تبني السياسات المطلوبة لكي نتعامل معهم”.

ولفت الجبير إلى أنّ موقف المملكة والدول المقاطعة، من قطر “جاء لدفعها لتغيير سيايتها”، مشدّداً على أنّ “دول الخليج أسرة واحدة، وأي خلاف يتم حلّه داخل البيت الخليجي”.

محلّلون سياسيون توقّعوا أنّ الدعوة السعودية ليست أكثر من بروتوكول، كون قطر دولة عضو في مجلس التعاون الخليجي.

ونقل موقع “بي بي سي” عن مدير مركز دراسات الخليج بجامعة قطر، محجوب زويري، قوله: “أنا متأكد من أن هذه القمة لن تُحدث أي تغيير.”

وخلال عام ونصف من الأزمة، تدخّلت وساطات خليجية، وأخرى أمريكية وغربية للحل، لكنَّ أيّاً منها لم يكتب له النجاح.

مواقف دول المجلس قبل وخلال القمّة

انتقد وزير خارجية البحرين، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، الأمير تميم في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر، الأحد قائلاً: “كان يجب على أمير قطر أن يقبل بالمطالب العادلة وأن يحضر القمة”.

سبق هذا تعليق الإمارات على دعوة قطر لحضور القمّة، إذ قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في حسابه الرسمي على تويتر في 6 ديسمبر/ كانون الأول: “الأزمة السياسية ستنتهي حين ينتهي سببها ألا وهو دعم قطر للتطرف والتدخل في قضايا استقرار المنطقة”.

أمّا بعد انتهاء أعمال القمّة، لفت أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، الأنظار من خلال قيامه بتفقد علم قطر قبل التقاط الصورة التذكارية لرؤساء وفود القمة الخليجية، ليقوم رئيس وفد قطر بتقبيل رأس الشيخ صباح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.