الأزمة الاقتصادية في تركيا تطال القطاع الصحي

الأيام السورية؛ داريا الحسين

ألقت الأزمة الاقتصادية التركية بظلالها على القطاع الصحي، ما أدّى إلى اختفاء الكثير من الأدوية بسبب الارتفاع الباهظ ونقص الاستيراد، ورفع أسعار الأدوية بنسبة 26.4% حسبما أعلنت وزارة الصحة التركية.

بحسب تصريحات وزير الصحة التركي فخر الدين كوجا، لوكالة الأناضول التركية والذي ترجمته صحيفة الأيام السورية، إن القرار جاء بعد دراسة احتياجات القطاع الصحي في تركيا؛ الذي يعاني من نقص في عدد كبير من الأدوية بسبب فرق العملة المحلية مقارنة باليورو، مما دفع بعض الشركات الكبرى إلى التوقف عن استيراد الأدوية من الخارج.

وأردف “كوجا” اتفقنا مع شركات الدواء المصنعة على نسبة 60% من نسبة المتوسط السنوي لليورو بالرغم من أن قيمة اليورو المستخدمة لحساب أسعار الأدوية هي 70% وهذا ما أدى إلى ارتفاع النسبة إلى 26.4%”.

نوران العيسى صيدلانية سورية تعمل في صيدلية تركية في مدينة إسطنبول، تقول للأيام السورية: تعاني الكثير من الصيدليات من فقدان بعض أدوية الأمراض المزمنة، وأدوية الأنسولين، وأدوية خفض ضغط الدم، والسكر، والعديد من الأدوية، لذلك نلجأ إلى إعطاء المرضى أنواع مشابهة.

تضيف نوران: “إن فقدان الدواء وقلة وجوده بسبب ارتفاع قيمة المواد اللازمة لصناعة الأدوية، اعتقد لهذا السبب أصدرت وزارة الصحة قراراً برفع أسعار الدواء”.

أم حسن؛ امرأة سورية لديها شاب وحيد يعيلها ويعيل أسرته المكونة من 4 أشخاص، وهي تعاني من مرض السكر، تقول للأيام السورية: “لدي نوعان من أدوية السكر، الأول منظم للسكر ويبلغ سعره 115 ليرة تركية، والثاني خافض للسكر وسعره 25 ليرة تركية”.

وتضيف أم حسن: دخل ابني شهريا 1900 ليرة تركي، ولا يكفينا لسد متطلبات المعيشة، وإن ازياد ارتفاع أسعار الدواء سيزيد أعباء الحياة علينا، فنحن لاجئون في هذا البلد ودخلنا محدود.

إن اختفاء الكثير من الأدوية، وازدياد أسعارها سيشكل مخاطر كبيرة للمرضى في تركيا، فهل ستكون مساعي الحكومة التركية بتقليص مستوى التضخم إيجابية؟

تجدر الإشارة إلى أنّه تمّ تطبيق قرار ارتفاع الأسعار ابتداءً من يوم أمس الثلاثاء 19 من فبراير/شباط.

مصدر وكالة الأناضول القسم التركي خاص الأيام السورية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.