الأردن.. والتطورات المصيرية في سوريا والعراق

من صحيفة المستقبل اللبنانية اخترنا لكم مقال للكاتب: خير الله خير الله
اهم النقاط التي اوردها الكاتب :

يطمئن الملك عبدالله الثاني الأردنيين إلى أن صمود بلدهم ليس صدفة. عندما يدعو الأمر، يمتلك الأردن ما يكفي من الإمكانات للردّ على أي تطورات، أكان ذلك على الحدود مع سوريا أو مع العراق.
تحرّك العاهل الأردني في اتجاه الحدود مع سوريا والعراق حيث يوجد تداخل بين العشائر المختلفة في البلدين مع العشائر الأردنية في وقت يبدو الشرق الأوسط مقبلا على تغييرات كبيرة. لا بدّ من جعل الأردنيين يستوعبون أهمّية ما يدور على الصعيد الإقليمي بعيدا عن الحسابات الصغيرة، وذلك كي لا تكون التغييرات على حساب المملكة.
من أسرّار الصمود الأردني. تلك القدرة العجيبة التي لدى المملكة الأردنية الهاشمية على التعاطي مع مشاكل المنطقة بطريقة خاصة بها..
في سوريا، يرفض النظام الاعتراف بأنّه انتهى وأنّ رهانه على «داعش»، الذي تحوّل إلى حليفه الموضوعي، لن يخرجه من مزبلة التاريخ التي لا مكان له خارجها…بل في اسفلها.
لا تهاون في الحرب على الإرهاب الذي بات يشكل تهديدا مباشرا للأردن انطلاقا من سوريا والعراق. لا مجال لأي تردّد من أي نوع كان. لا هرب من تحمّل المسؤولية، بدل إلقائها على الآخرين.
في النهاية، لا يدافع الأردن عن نفسه فقط. إنّه يدافع عمّا بقي من قيم في هذه المنطقة، خصوصا في ظلّ ما يدور في سوريا والعراق، حيث رهان الدواعش الشيعية على «داعش» الذي يسعى باسم أهل السنّة، الذين هم براء منه.
يتميّز الأردن عن النظامين في سوريا والعراق. إنّهما نظامان يسعيان إلى نشر التطرّف لتبرير قمع الشعبين، خصوصا المواطنين الذين ينتمون إلى مذهب معيّن.
هناك خيار آخر في المنطقة. إنّه الخيار الأردني الذي مكّن المملكة من تجاوز الظروف العصيبة التي مرّت بها منذ قيامها بغض النظر عمّا يدور في سوريا والعراق، البلدين اللذين يبدو أنّهما مقبلان على مرحلة جديدة مطروح فيها مصيرهما بشكل جدي.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.