الأردن بعد عودة الملك من موسكو: ميل أكبر للحديث الناعم عن “تسوية سياسية” للأزمة السورية وحركة محدودة للمطالبة بغطاء لمنطقة حدودية “آمنة”

بقلم :جهاد حسني
يبحث الأردن مجددا عن آلية دولية تمكنه من تحصيل غطاء لمناطق آمنة على الحدود مع سورية وليس على مناطق عازلة لكن هذا الجانب من الإتصالات الدبلوماسية التي تجري خلف الكواليس مع الإدارة الأمريكية والدول الأوروبية وتركيا تواجه تعقيدات.
مؤخرا وعلى هامش زيارة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى موسكو تطرق الوفد الأردني إلى سيناريو المنطقة الآمنة ووجد بأن روسيا تعارض هذا السياق الذي تلح عليه تركيا على اساس ان المناطق الآمنة تقوض وتضعف النظام السوري في مرحلة أقترح الروس على الأردن فيها إظهار التعاون مع النظام السوري في مواجهة الإرهاب.
بالنسبة لمصادر أردنية لا يتوفر اي حماس أمريكي لأفكار حول مناطق آمنة بين الحدود الأردنية والسورية ولا يوجد دعم وإسناد اوروبي لمثل هذا الطرح حيث يطالب الأوروبيون عمان بالتريث وعدم الإستعجال فيما تبدو الفرصة ضعيفة جدا لتوفير غطاء دولي لمثل المناطق الآمنة لصالح الأردن حتى على غرار التجربة التركية.
مصدر أردني مطلع كان قد أبلغ رأي اليوم بان الإشارة لرغبة الأردن بمنطقة عازلة على حدوده مع سورية الشهر الماضي كانت عبارة عن خطأ في الحسابات لإن المؤسسة الأردنية مستقرة عند الرغبة في منطقة آمنة وليس عازلة.
بطبيعة الحال يستعد الأردن لكل الإحتمالات فيما يتعلق بالحدود مع سورية وسبق ان تباحث مع تركيا بالمسألة في الوقت الذي ركز فيه الإتراك على توحيد الجبهتين الشمالية عبر تركيا والجنوبية عبر الأردن لمضايقة النظام السوري لكن هذاالتفكير تراجع كثيرا داخل المؤسسة الأردنية السياسية خصوصا بعدما عكس الملك عبدالله الثاني مؤخرا جوهر ومضمون إتصالاته مع موسكو بالحديث عن ميل العالم لتسوية سياسية للملف السوري .
ملك الأردن تحدث مجددا عن التسوية السياسية بعد عودته من موسكو وفي أول لقاء مع وجهاء ونخب برلمان العاصمة عمان في رسالة فهم منها بان عمان لا تريد التصعيد مع دمشق في هذه المرحلة وتتنازل حتى عن طموحها في منطقة آمنة.
راي اليوم

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.