الأدب الخالد

خاص|| بقلم: فاطمة محمد –
ليس كل من خط بالقلم كاتب، وليس كل من يسعى إلى الكتابة مفلح، وليس كل من يتمنى القمم والعلا بصاعد ونائل، فما ينال المرء ما يعجب به إلا بفعل التفرد والإبداع.
وفي ذلك يقول القلقشندي: في كتابه (المثل السائر) عن مؤهلات الكاتب: “واعلم أن الكاتب يحتاج إلى التثبت بكل فنّ والنظر في كل علم، ينبغي له أن يعلم ما تقوله النادبة في المأتم، وما تقوله الماشطة عند جلوة العروس، وما يقول المنادي في السوق على السلعة”.
فما أروع قوله!
فلكل مقام مقال، فالكتابة لم تعد ممّا ينشأ على الفطرة والارتجال، بل أصبحت صنعة يجهد الأديب نفسه في إتقانها ويحصّل العلوم من أجلها.
كل ذلك يسهم في إفادة الأدب لدى كتّاب عصرنا فعلينا أن نسهم في مساعدة القارئ على تفهّم وتذوّق وإدراك المعاني، وذلك بتوفير مفردات وكلمات تناسب المعنى.
وفي الأدب الخالد قال توفيق الحكيم: “إن الأدب الكبير هو الذي يصلح لعصره ولكل العصور، وينفع الناس، ويعرض لشؤونهم، ويوجه حياتهم في جيلهم ثم يمضي بعد ذلك، ينفع الناس في الأجيال كلّها، هو ذلك الذي ينظر بإحدى عينيه إلى الوطن الصغير، ممثلا في بيئته وزمنه، وبعينه الأخرى إلى الوطن الأكبر، ممثلا في الإنسانية إلى نهاية الدّهر”
نعم هذا هو الأدب النابع من صميم الإنسان، وخاصة أن الإنسان ابن بيئته وزمنه ومجتمعه فينتج أدبا خالدا يناسب كل الأذواق وعلى مر العصور والأزمان، وفي كل مكان نتوق إلى أدب راق خالد نابع من صميم مبدع.
من أجل ذلك فاعلم أيها الكاتب المبدع، أن الآثار الأدبيّة قد تعيش بوجهها البّراق المشرق، فتشرق نفسية القارئ وتبث فيها الروح فما أجمل أن نعتني بعباراتنا، وأن نذوّق كلماتنا، وأن نزخرف أدبنا بنفس الإبداع والتفرد لجذب قرائنا الكرام القضية ليست بالأمر السهل وهي بحاجة إلى جهود اطلاع وبحث وعمل،  وأنا أقول : إن إخلاص الأديب لفنه سبب من أسباب خلود هذا الفن.
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.