افتتاح معبر نصيب شكلياً.. وسفريات سعودية تتحضر لإرسال أول حافلة إلى سوريا

تعرف على حقيقة إعلان حكومة الأسد عن فتح معبر نصيب- جابر الحدودي مع المملكة الأردنية، وما هو موقف الشارع السوري من الأمر؟

الأيام السورية: سمير الخالدي

تسبب الإعلان عن فتح معبر نصيب الحدودي من قبل حكومة الأسد بموجة من الانتقادات والسخرية من قبل شرائح المجتمع السوري الذين عبروا عن أسفهم من استمرار حكومة الأخير بالكذب والمراوغة، بعدما حاولت أن تُظّهر نفسها أمام الرأي العام بانها المنتصر على الإرهاب من خلال سيطرتها على المعبر البري مع الجانب الأردني.

الناشط الإعلامي أحد أبناء مدينة إنخل “عمر الحوراني” أكّد خلال اتصال هاتفي مع الأيام السورية بأن حكومة الأسد وبعد دخولها لمعبر جابر- نصيب الحدودي مع الأردن عملت على بناء عدد من الخيام المتنقلة لموظّفين سابقين في المعبر؛ بهدف تنظيم حركة عدد من سيارات الإسعاف والفرق الطبية الخاصة بتقديم الرعاية الطبية للاجئين السوريين الراغبين بالعودة إلى سوريا عبر المعبر خلال الأيام القادمة.

وأشار “الحوراني” أن معظم الأبنية والمكاتب الموجودة داخل المعبر من الجهة السورية مدمّرة بشكل كامل والصالح منها يحتاج لفترة زمنية لإعادة ترميمه، وتساءل كيف يمكن الإعلان عن افتتاح معبر رسمي كان يعّتبر من أهم المعابر التي يتم خلالها استيراد وتصدير البضائع والسلع بين الدول العربية ودول الجوار ببعض الخيام فقط، وحضور عدد من ضباط الأسد ومقاتليه الذين لم ينسوا إحضار الطبل والزمر معهم!

وكالة سانا الرسمية الموالية للأسد أعلنت أمس الثلاثاء عن إنهاء حكومة الأخير الترتيبات الخاصة مع الحكومة الأردنية للبدء باستقبال اللاجئين السوريين، إلا أن الجانب الأردني وبحسب البيان الصادر عن وزارة الخارجية أكّد أن الأردن ما يزال ينتظر مخاطبته بشكل رسمي من قبل السلطات السورية لفتح حدود جابر – نصيب أمام حركة العودة للمدنيين الذين فروا بفعل قصف قوات الأسد لمدنهم، وكذلك لاستئناف العمل وحركة التبادل التجاري بين البلدين.

إحدى بطاقات الحجز من مكتب للسفريات في السعودية سيسير أول باصٍ متجهٍ إلى سوريا

في سياق متّصل حصلت الأيام السورية على مقطع فيديو يؤكد بدوره صاحب أحد مكاتب النقل البري وسفريات “النجمة الأولى” العامل في السعودية انطلاق أولى رحلاته للداخل السوري يوم غد الخميس السادس عشر من أغسطس/آب الجاري في تمام الساعة السادسة صباحاً، مشيراً إلى أن الترتيبات تقضي بمتابعة الحافلات التي تحمل لوحات سعودية مسيرها إلى دمشق دون أن يتم إجراء عملية تبديل للحافلات في الأراضي الأردنية، والتي تعتبر ظاهرة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الثورة السورية في العام 2011، ويبلغ سعر البطاقة الواحدة للسوريين الراغبين بالعودة من السعودية 300 ريال سعودي للشخص الواحد.

وتجدر الإشارة إلى أن قوات الأسد تمكنت قبل نحو ثلاثة أسابيع من دخول معبر نصيب الحدودي بمساعدة من قبل حليفها الروسي؛ لتكمل بعد ذلك فرض سيطرتها على كامل الجنوب السوري في القنيطرة ودرعا، بعدما دخلت المناطق ضمن تسوية سياسية بضمانة روسية.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.