اعتقال أحد كبار ضباط جيش الإسلام في فرنسا

أعقب هذه الشكوى اعتقال إسلام علوش في 29 كانون الثاني عام 2020 في مرسيليا وتلاها رفع لائحة الاتهامات، مما مهد الطريق للتحقيق الأول في جرائم الجماعة المسلحة.

31
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

تم إلقاء القبض على إسلام علوش، الناطق الرسمي السابق لجيش الإسلام، الأربعاء 29 كانون الثاني/ يناير 2020.

توجيه الاتهام

وجهت الجمعة، 31 كانون الثاني/ يناير 2020 وحدة جرائم الحرب التابعة لمحكمة باريس لعلوش تهمة “ارتكاب جرائم حرب وجرائم التعذيب والإخفاء القسري”.

بذلك تم فتح أول تحقيق في الجرائم التي ارتكبتها الجماعة المسلحة المتمردة والتي كانت تنشط بشكل رئيسي في الغوطة الشرقية، في ضواحي دمشق.

تم اتهام جيش الإسلام بارتكاب جرائم دولية ممنهجة ضد المدنيين الذين يعيشون تحت حكمها من عام 2013 حتى عام 2018.

ويشتبه في أن المجموعة قد اختطفت واحتجزت وعذبت المحامية المتخصصة في مجال حقوق الإنسان، رزان زيتونة، ووائل حمادة، أحد مؤسسي لجان التنسيق المحلية (LCC) ، والناشطة السياسية سميرة الخليل، ومحامي حقوق الإنسان ناظم الحمادي، والذين باتوا يعرفون باسم (دوما 4) وقد تم اختطافهم من المكتب المشترك لمركز توثيق الانتهاكات (VDC) ومكتب التنمية المحلية ودعم المشروعات الصغيرة في دوما.

بيان صحفي

أصدر المركز السوري للإعلام وحرية التعبير SCM))، والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان (FIDH)، والرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان (LDH)، بياناً صحفياً، يشرح الخطوات التي تم اتباعها من قبل هذه المنظمات للوصول إلى عملية الاعتقال الأخيرة.

وجاء في البيان الذي صدر في باريس، الجمعة، 31 كانون الثاني/ يناير 2020، وحصلت الأيام على نسخة منه، أن المنظمات الثلاثة قدمت “في 26 حزيران من العام 2019، شكوى ضد جيش الإسلام على الجرائم التي ارتكبتها المجموعة في الأعوام ما بين 2013 و2018″، وبيّن البيان أنه منذ بداية تقديم الشكوى، رافقوا “حوالي 20 ضحية وعائلاتهم، من بينهم شخصيات من عائلات (دوما 4)، في بحثهم عن الحقيقة والعدالة القضائية”.

يقول البيان: “أعقب هذه الشكوى اعتقال إسلام علوش في 29 كانون الثاني عام 2020 في مرسيليا وتلاها رفع لائحة الاتهامات، مما مهد الطريق للتحقيق الأول في جرائم الجماعة المسلحة”.

وأضاف البيان، أن المعلومات التي جمعتها SCM و FIDH و LDH ، أثبتت أن “إسلام علوش، كان نقيبا سابقا في القوات المسلحة السورية الحكومية، ثم أصبح أحد كبار ضباط جيش الإسلام ومتحدثاً رسمياً باسمه، جنباً إلى جنب مع زعيمها زهران علوش”، كما يُزعم أن إسلام علوش كان متورطاً في “التجنيد القسري للأطفال في صفوف المجموعات المسلحة”. وأن العديد من الضحايا “يجرمونه ويتهمونه بشكلٍ مباشرٍ بالخطف والتعذيب”.

مخطوفو دوما (العربية)

التعاون بين المنظمات واستصدار مذكرات اعتقال دولية

ذكّر البيان، أنه ونقلاً عن ميشيل توبيانا، المحامي والرئيس الفخري للـ LDH وباتريك بودوين، المحامي والرئيس الفخري للـ FIDH: “أن “التعاون بين SCM و FIDH و LDH قد أسفر عن إصدار قضاة فرنسيين مذكرات اعتقال دولية في تشرين الأول من العام 2018 ضد ثلاثة من كبار مسؤولي النظام السوري: علي مملوك وجميل حسن وعبد السلام محمود. ووُجهت لهم اتهامات بالتواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب متعلقة بإخفاء وتعذيب وموت مواطنين”.

وختم البيان، بقول ميشيل توبيانا، بأن “اتهام أحد كبار المسؤولين السابقين في جيش الإسلام عقب فتح تحقيقات أو محاكمات قضائية ضد أعضاء نظام بشار الأسد وضد الجماعات الإسلامية المتطرفة مثل داعش والقاعدة يفتح فصلاً جديداً في محاكمة الجرائم الدولية المرتكبة في سوريا منذ عام 2011.”

تصريح المحامية كليمونس بيكتارت

نقل البيان قول السيدة كليمونس بيكتارت، المحامية ومنسقة مجموعة عمل التقاضي التابعة لـ FIDH.، “ليس لدينا شك في أن هذا التحقيق سوف يلقي ضوءاً جديداً على الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبها جيش الإسلام، وكذلك حول اختفاء المحامية البارزة وناشطة حقوق الإنسان رزان زيتونة وزوجها وائل حمادة وزميليهما. إن النزاهة والقيم العادلة والتزام رزان بالسلمية تبقى شعاراً للآمال التي رفعتها الانتفاضة الديمقراطية السورية المبكرة، ويستحق الشعب السوري معرفة ما حدث لرزان أخيراً.”

تصريح مازن درويش

مازن درويش، مؤسس ومدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، قال: “خلال تسع سنوات، تسبب الصراع في خسارة مئات الآلاف من الأرواح والملايين من الضحايا.

بالنسبة لجميع هؤلاء لا يمكن أن يكون هناك عدالة مجتزأة وانتقائية وذات دوافع سياسية، أو مبنية على أساس انتماء مرتكبي الجرائم الدولية إلى هذه المجموعة أو غيرها في صراعٍ تم خلاله توثيق الجرائم – ولا تزال توثّق – بشكلٍ جيد. يجب أن تستهدف مكافحة الإفلات من العقاب جميع الأطراف المذنبين بارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، وهذا هو الضمان الوحيد لإحلال سلام دائم في سوريا.”

ومجدي مصطفى نعمة، المعروف باسم إسلام علوش، المتحدث الرسمي وأحد كبار المسؤولين في جيش الإسلام. وقاد مع قادة هذا الجيش عهداً من الرعب في الغوطة الشرقية والتي سيطر عليها جيش الإسلام من عام 2013 حتى عام 2018.

مصدر المركز السوري للإعلام وحرية التعبير
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.