اعتصام مفتوح على الطريق الدولي دمشق-درعا للمطالبة بعودة المهجّرين والتفاصيل!

هل ينجح الناشطون والفعاليات الثورية والمدنية بدرعا باعتصامهم المفتوح على الطريق الدولي (دمشق-عمان) بلفت أنظار العالم لتهجيرهم قسراً من قبل قوات النظام قبل أعوام عن قراهم وبلداتهم، والمطالبة بالعمل على إعادتهم لها؟.

الأيام السورية| جهاد عبد الله – درعا

بدأ عدد من الناشطين والفعاليات الثورية والمدنية بريف درعا الثلاثاء (الخامس من أيلول، سبتمبر)، اعتصاماً مفتوحاً على الأوتوستراد الدولي دمشق درعا، بالقرب من بلدة “أم المياذن” بريف درعا الشرقي، تحت اسم “اعتصام مهجري الكرامة”.

وللحديث عن أسباب الاعتصام وأهدافه التقت “الأيام السورية” الناطق باسم الاعتصام الدكتور “علي حاج علي” حيث قال: هذا الاعتصام هو سلمي مدني، نتج عن الحراك الشعبي لأهالي القرى الذين هُجّروا من ديارهم قسراً، حيث عانوا الأمرّين خلال تشردهم، واليوم يطالبون بالعودة إلى ديارهم والإفراج عن المعتقلين.

مضيفاً: تعتبر هذه رسالة إلى من يفاوض باسمنا في الداخل والخارج، حيث أن مطالبنا هي حقٌّ شرعته القوانين الإلهية والوضعية وكل الأديان، فمن حقنا أن نعيش في بيوتنا آمنين مطمئنين، وأن نعود لها بكرامة.

وأشار “الحاج علي” إلى أنّ الاعتصام لا توجد له أي جهات راعية وداعمة، فهو مدني سلمي لا يتبع لأي جهة سياسية أو عسكرية، موضحاً أنّ الاعتصام مفتوح وشارك فيه المدنيون من أهالي القرى المهجّرة قسراً.

وأكّد أنّ الاعتصام يُقام على الطريق الدولي بالقرب من عقدة “أم المياذن”، وهي منطقة وسط بين معبر نصيب الحدودي ومناطق التماس مع قوات النظام، ويعتبر الطريق الدولي هو السبب الرئيسي لتهجير العديد من القرى بحوران، لاستماتة قوات النظام من أجل السيطرة عليه بالكامل.

وأعلن أنّ نتائج اليوم الأول من الاعتصام كانت مرضية، حيث شارك به المئات من المدنيين والناشطين، ووقّعوا على عريضة الاعتصام التي أعدّها مسبقاً الداعون له، والتي تؤكد على أحقية مطالب المعتصمين، واعتبارها أولوية لأي اتفاق أو هدنة.

وطالب “الحاج علي” بأن تكون مطالب الاعتصام المتمثلة بضرورة عودة المهجرين إلى ديارهم، وإخراج المعتقلين هي البند الأول بملفات هيئات التفاوض التي تفاوض باسم الشعب السوري بالمحافل الدولية.

ومن جانبه قال الناشط “أبو عبد الله” في حديث خاص مع “الأيام السورية”: يعتبر هذا الاعتصام نشاطاً سلمياً بعيداً عن أي تحزّبات وفصائل، وتشرف عليه فعاليات مدنية وناشطون.

وأضاف: يطالب المعتصمون بعدة مطالب أبرزها ضرورة العمل على إعادة أهالي القرى المهجرة إلى قراهم وبلداتهم، والإفراج عن المعتقلين، والتأكيد على أنه لن يمر أي اتفاق حول درعا دون الرجوع للحاضنة الشعبية.

وأكد “أبو عبد الله” أيضاً أنّ الاعتصام لا يزال مفتوحاً وتشارك فيه بشكل يومي فعاليات ثورية وسياسية ومدنية ومنظمات المجتمع المدني في درعا.

الجدير ذكره أن درعا تعيش حالة من الهدوء النسبي منذ التاسع من تموز بعد الاتفاق على مناطق خفض التوتر بين (روسيا والأردن وأميركا)، وسط توقف كامل للأعمال القتالية، بينما لا يزال نص اتفاق الهدنة غير واضح، مع وجود أحاديث متواصلة عن نيّة الأردن افتتاح معبر برّي مع سورية بعد إغلاق كل المعابر إبّان سيطرة المعارضة عليها قبل اعوام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.