اشاعات مغرضة ..

Surfing Idea:_
إشاعتان ( من سلسلة إشاعات ) كان لهما تأثير كبير على الرأي العام في سوريا , و لربما تساهم هذه الإشاعات في خلط الأوراق على الأرض و تشبه إلى حد ما ( بالونات الاختبار ) للتموضع السياسي أو الأيديولوجي للأفراد , و تهيء الأوضاع على الأرض لما يراد له أن يكون حلاً قادماً في سوريا .
الأولى تدخّل دولي قريب و عاجل كامتداد لعاصفة الحزم , و الثانية انقلاب عسكري يطيح ببشار الأسد أو يقتله .
بداية يجب أن ننتبه أن انتصارات الثورة – الأخيرة – لم تتحق بسبب الإرادة الدولية , بل إن الإرادة الدولية لم تستطع أن تمنع هذه الانتصارات فحاولت أن تساهم بها لتكون جهة متدخلة لاحقا تعمل على تطويع إرادة الفصائل دون اللجوء إلى تدخل عسكري وقح .
سيرد البعض بأن المجتمع الدولي لا يقيم وزناً للفصائل و هي لا تشكل خطراً , و هذا صحيح من حيث ظاهر الأمر , لكن مفهوم الجهاد اتسع و أصبح كالزلزال و ينتشر كثقافة , لم يعد الجهاد مجرد روايات ( ترضية ) تجعلنا نمضغ واقعنا الذليل على اعتبار أننا ذوو شأن تاريخي , بل أصبح هناك إرادة بأن نكون أو لا نكون , لم يعد التاريخ يروي ظمأ المساكين دون أن يخرج من صفحاته ليكون واقعاً على الأرض .
هذا الارتداد في فكر الأجيال الناشئة سيكون له أثر كبير في تفكيك استقرار المنطقة , و الذي يعني بالتالي تفكيك استقرار الدولار المرتبط بالنفط و بالممرات المائية , و الذي سيؤدي إلى كارثة عالمية و مواجهات دولية إن بدأت لن يستطيع أحد إيقافها .
أي حل سياسي لا يتم بناؤه على أساس انتصار صريح و علني للثورة و تغيير جذري للنظام , و بمشاركة الفصائل الجهادية الفاعلة على الأرض هو مجرد انتقال إلى أزمة أكبر من هذه الحرب و سينفجر أزمات في كل المنطقة .
اللاعب الرئيسي في كل ما يحصل هو الولايات المتحدة و بالنيابة عن إسرائيل , و هناك لاعبون على أطراف المائدة يحاولون الحصول على بعض الحصص كـ روسيا و دول أوروبا , هذه الشراهة ستكون تخمة قاتلة لهذه الدول , لن نرى نتائج الانهيار سريعاً لكنه بلا شك قادم مع أية وصفة تمارس الوصاية على السوريين سواء من الدول الغربية أو الدول الإقليمية .
هذا الشعب لم يتبقى له ما يمكنه أن يخسره سوى كيانه كمسلم , لا تعبثوا بكرامة هذا الشعب كي لا تعبثوا بمصائركم .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.