اسرائيل المذعورة

الأيام السورية؛ جميل عمار

ثمانون عاما ونحن نعيش كذبة مصطنعة كبيرة ألا وهي: إسرائيل الجبانة…. إسرائيل المذعورة.

دخلنا بعدة حروب مع إسرائيل وكانت تتغلب علينا، صحيح أنها لا تتغلب علينا بقدر تفوق قوتها، وإنما لتفككنا وتشرذمنا وللعمالة التي يتحلى بها زعمائنا و قادتنا، ولكن رغم ذلك لم تكن إسرائيل مذعورة وهي تحتل فلسطين وتهجر سكانها بل كانت متوحشة مسعورة ولم تكن جبانة عندما احتلت الجولان وسيناء والضفة الغربية.

لقد صدع حكام الأنظمة العربية رؤوسنا وهم يتكلمون عن ذعر الإسرائيليين، وأنهم قردة إلى درجة أن الجنود السوريين في عام ٦٧ تفاجئوا عندما التقوا بالإسرائيليين وجها لوجه،  فوجدهم عاديون مثلنا لايوجد لهم ذنب، وأنهم يركبون الطائرات بمهارة والدبابات أيضا.

إن تشوية قدرات عدوك تدفع ثمنها عندما تلاقيه، والاستهانة بالعدو تكون مكلفة ثمنها الأرض والعرض.

لو كانت إسرائيل دولة ذعر ورعب ماكانت باقية ليومنا هذا وما كانت قادرة على اجتياح لبنان عام ٨٢ و عام ٢٠٠٦ .

لو كانت إسرائيل مذعورة ما اخترق طيرانها ثلاثة دول عربية لتقصف مفاعل العراق وتعود طائراتها سالمة ومن بعد تقصف مفاعل دير الزور.

المذعورون هم حكامنا وساستنا مذعورون من إسرائيل لذلك تراهم يخطبون ودها سرا وعلنا .

اعرف عدوك؛  تعني أن تعرفه كما هو، على حقيقته لا أن تعرفه وتعرفه كما تريده أن يكون  على هواك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.