استهداف القواعد الأميركية في شمال شرق سوريا.. واتهامات لبايدن بالتهاون

تزيد هذه الهجمات وسابقاتها خصوصا تلك التي تتعرض لها المصالح الاميركية في العراق، الضغوط التي يتعرض لها الرئيس الأميركي جو بايدن خصوصا من الحزب الجمهوري، لردع الميليشيات المدعومة من إيران، للقيام برد مناسب.

حنان معمو - الأيام السورية

ازدادت في الفترة الأخيرة، ومنذ بداية الشهر الحالي تموز/ يوليو، الهجمات الصاروخية معروفة المصادر، التي تستهدف القواعد الاميركية في شرق سوريا، حيث تعرضت قاعدة حقل العمر الأميركية بريف دير الزور الشرقي الثلاثاء 13 تموز/ يوليو 2021، لثاني هجوم خلال الـ 24 ساعة.

ويمثل هذا أحدث هجوم في سلسلة هجمات على أميركيين في العراق وسوريا في الأيام الأخيرة. في الوقت الذي بدأ فيه بعض الجمهوريين انتقاد الرئيس الأمريكي جو بايدن، لعدم قيامه بالرد المناسب على هذه التهديدات، والتعامل معها بطريقة غير كافية وغير فعالة.

 

هجوم ناري غير مباشر

كما تعرضت قاعدة حقل “كونيكو” للغاز الطبيعي الأميركية في ريف دير الزور شرقيّ سوريا لهجوم بقذائف الهاون، قام بتنفيذه مجهولون بحسب وكالة سانا للأنباء.

قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) للجزيرة إن هجوما ناريا غير مباشر استهدف قوات أميركية في شرق سوريا، وأضاف أن التقارير الأولية لم تشر إلى وقوع إصابات أو أضرار.

وكانت وسائل إعلام مقربة من فصائل مسلحة عراقية قد قالت إن هجوما بقذائف الهاون استهدف القاعدة الأميركية في حقل الكونيكو بريف دير الزور الشرقي، وإن 4 قذائف سقطت بصورة مباشرة على موقع القاعدة.

من جانب آخر، نقل التلفزيون السوري عن مصادر محلية سماعها دويّ انفجار في جهة معمل الكونيكو للغاز الذي تتخذه قوات التحالف قاعدة عسكرية بريف دير الزور الشرقي.

وفي السياق ذاته، قال مسؤول دفاعي أميركي إن نيرانا غير مباشرة استهدفت القوات الأميركية في شرق سوريا، لكن التقارير الأولية لم تشر إلى وقوع أي إصابات أو أضرار.

 

الضغوط التي يتعرض لها الرئيس الأميركي جو بايدن

تزيد هذه الهجمات وسابقاتها خصوصا تلك التي تتعرض لها المصالح الاميركية في العراق، الضغوط التي يتعرض لها الرئيس الأميركي جو بايدن خصوصا من الحزب الجمهوري، لردع الميليشيات المدعومة من إيران، للقيام برد مناسب.

وقال تقرير من مجلة “بوليتيكو” إن بعض الجمهوريين ينتقدون مقاربته لهذه التهديدات بوصفها غير كافية وغير فعالة.

وذكر التقرير أن الكونغرس هدد بايدن بتقليص سلطته في شن الضربات في المنطقة، بعد إصراره على الابتعاد عن سنوات الحرب الأميركية في الشرق الأوسط حتى تتمكن إدارته من التركيز على إنهاء وباء كورونا ومواجهة روسيا والصين.

ووصف الجمهوريون نهج بايدن بالحد الأدنى في مواجهة إيران، مشيرين إلى أن ضربتيه الانتقاميتين على مواقع الميليشيات فشلتا في ردع وكلاء إيران.

 

يجب طرح استراتيجية حقيقية لردع هذه الهجمات

قال جيم إينهوفي، السيناتور الجمهوري عن ولاية أوكلاهوما في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، في بيان لـ “بوليتيكو”: “لا يمكن التسامح مع استمرار هجوم الميليشيات المدعومة من إيران على الأفراد الأميركيين في العراق”، وأضاف “يجب على بايدن أن يطرح استراتيجية حقيقية لردع هذه الهجمات وإنهائها، بدلا من الاستمرار في نهجه المتسم بالحد الأدنى، والذي يفشل في ردع إيران أو ميليشياتها ويعرض حياة الأميركيين لخطر متزايد”.

ويعترض حلفاء بايدن الديموقراطيون على أن الرئيس لا يملك السلطة لشن ضربات هجومية ضد الميليشيات المدعومة من إيران دون السعي للحصول على موافقة الكونغرس أولا.

كما دعا مسؤولون دفاعيون سابقون الرئيس إلى المواصلة في الرد على الهجمات. وأشار ميك مولروي، المسؤول في إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، إلى أن إيران بحاجة إلى معرفة أنها لا تستطيع الاختباء وراء قواتها بالوكالة.

 

إيران تنفي دعمها للهجمات

يعتقد محللون أنه هذه الهجمات، ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها على الفور عنها، إلا أنها تبدو كجزء من حملة لفصائل مسلحة مدعومة من إيران. حيث توعدت فصائل عراقية مسلحة متحالفة مع إيران بالرد بعد أن قتلت هجمات أميركية على الحدود العراقية السورية 4 من أعضائها الشهر الماضي.

لكن إيران نفت دعمها للهجمات على القوات الأميركية في العراق وسوريا، ودانت الهجمات الجوية الأميركية على الجماعات التي تدعمها في سوريا والعراق.

مصدر رويترز سانا وكالة هاوار
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.