ارتفاع عدد القتلى والجرحى في تظاهرات متواصلة بالعراق

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

قتل ثلاثة متظاهرين في جنوب العراق أمس الأحد10 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، بينما سقط عشرات الجرحى برصاص قوات الأمن التي أطلقت النار في وسط العاصمة، كما قتل أربعة متظاهرين ثلاثة منهم بالرصاص الحي، في ساحة التحرير وسط بغداد، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات في البصرة الغنية بالنفط حيث فرضت قوات الأمن طوقاً لمنع المتظاهرين من الاقتراب من مبنى مجلس المحافظة، غداة موجة اعتقالات نفذتها بحق المحتجين، بحسب وكالة فرانس برس.

وفي مدينة الناصرية الواقعة كذلك في الجنوب، أطلقت قوات الأمن قنابل مسيلة للدموع على متظاهرين كانوا يحاولون إغلاق دائرة حكومية جديدة في إطار موجة العصيان المدني الذي أدى الى شل عدد كبير من المؤسسات الحكومية، وفقا لمراسل فرانس برس.

وتجددت في مدينة الديوانية، احتجاجات طلابية في ظل انتشار قوات الشرطة قرب المدارس والكليات لمنع الطلبة من الانضمام الى التظاهرات، وقال ناشطون وأطباء يشاركون في التظاهرات طالبين عدم الكشف عن أسمائهم، أنهم يشعرون بأن الخناق يضيق عليهم مع ملاحقتهم وتلقيهم تهديدات بالقتل عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو في قلب التظاهرات.

مواقف منددة

إنسانيا، دعت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية إلى “إصدار أمر فوري بإنهاء الاستخدام المتواصل وغير القانوني للقوة المميتة”، ضد المتظاهرين.

وأكد بيان عن المنظمة المستقلة التي تعنى بحقوق الإنسان “يجب أن يتوقف حمام الدم هذا، ويجب محاكمة المسؤولين عنه”.

ومن جهتها، أعلنت ممثلة الأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخرت الأحد، أنها تتلقى “كل يوم معلومات عن متظاهرين قتلوا واختطفوا أو تعرضوا لاعتقال تعسفي أو الضرب والترهيب”.

واستنكرت “مناخ الخوف”، الذي تفرضه السلطات العراقية، مؤكدة أن “الحقوق الأساسية تنتهك باستمرار”، في هذا البلد.

ودوليا، حضت الولايات المتحدة السلطات العراقية على إجراء انتخابات مبكرة والقيام بإصلاحات انتخابية، داعية إلى إنهاء أعمال العنف ضد المتظاهرين التي خلفت مئات القتلى والجرحى.

وقال البيت الأبيض في بيان إن واشنطن تريد من “الحكومة العراقية وقف العنف ضد المحتجين، والوفاء بوعد الرئيس برهم صالح بتبني إصلاح انتخابي وإجراء انتخابات مبكرة”.

وأضاف أن “الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات المستمرة ضد المتظاهرين والناشطين المدنيين والإعلام، وكذلك إزاء القيود المفروضة على الوصول إلى الإنترنت في العراق”.

إعلان رئاسات العراق الثلاث

سياسيا، أعلنت الرئاسات الثلاث (الجمهورية والبرلمان والحكومة) بالعراق ـ في بيان ـ أن السلطات تعمل من أجل تشريع قانون جديد للانتخابات يضمن تحقيق العدالة في التنافس الانتخابي، ويضع حدا لما وصفته بالاحتكار الحزبي.

وجاء البيان بعد اجتماع عقده الرئيس العراقي برهم صالح في قصر السلام ببغداد أمس الأحد مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان.

وأشاد المجتمعون بالمظاهرات، وأكدوا رفضهم أي حل أمني في التعامل معها، كما شددوا على محاسبة المتسببين في “العنف المفرط”.

وقالوا إن المظاهرات تساعد في الضغط المشروع على القوى والأحزاب السياسية وعلى الحكومة من أجل قبول تصحيح المسارات، وقبول التغييرات الإيجابية، خاصة في مجالات التعديل الوزاري على أساس الكفاءة، والحد من الآثار الضارة للمحاصّة بمختلف صورها، حسب تعبيرهم.

كما أعلنت الرئاسات الثلاث أن السلطتين التنفيذية والقضائية باشرتا العمل القانوني لملاحقة المتهمين في قضايا الفساد، وأعلنت التمهيد لحوار وطني لمراجعة منظومة الحكم والدستور وفق السياقات الدستورية والقانونية.

مصدر فرانس برس الجزيرة نت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.