احتجاجات لبنان في اليوم التاسع.. شلل في أغلب المدن ورفض لمبادرة الرئيس عون

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

ورفض المتظاهرون في الاحتجاجات التي دخلت يومها التاسع، اليوم الجمعة 25 تشرين الأول/أكتوبر، مبادرة الرئيس ميشال عون التي قالوا إنها لا تلبي مطالبهم في ظل الأوضاع المعيشيّة الصعبة وما يعتبرونه “فسادا مستشريا” في الحكومة اللبنانيّة.

كان عون أعلن، في كلمة متلفزة وجهها إلى الشعب، الخميس، استعداده للحوار مع المحتجين للاستماع إلى مطالبهم ولإنقاذ البلاد من الانهيار الاقتصادي، وأكد التزامه بـ”إقرار قوانين مكافحة الفساد، لكن هذه صلاحية مجلس النواب وأنا أطلب مساعدتكم لإقرارها”.

شلل في أغلب المدن

وعلى الأرض، يضرب الشلل أغلب المدن اللبنانية من أقصى الشمال إلى الجنوب والعاصمة بيروت مع استمرار إغلاق الطرق الحيوية، وسط تمسك المتظاهرين بمطلب إسقاط الحكومة التي يترأسها سعد الحريري وإجراء انتخابات نيابية مبكرة وتغيير الطبقة الحاكمة.

وأفادت غرفة التحكم المروري بأن القوى الأمنية أغلقت كل الطرق المؤدية إلى القصر الجمهوري بالأسلاك الشائكة وسط إجراءات أمنية مشددة.

سلوك أنصار حزب الله

في السياق، حاول أنصار تابعين لـ”حزب الله”، أمس الخميس، التشويش على الاحتجاجات في ساحة رياض الصلح، وسط بيروت، مستخدمين أسلوب بث الشعارات الطائفيّة، حسب ما حذر متظاهرون.

وفي إطار التطورات السياسية المتعلقة بالاحتجاجات، يطل الأمين العام لـ”حزب الله”، حسن نصر الله، في تمام الساعة الرابعة من بعد ظهر اليوم الجمعة، بالتوقيت المحلي للحديث عن التطورات في الساحة الداخليّة التي تعصف بلبنان منذ أكثر من أسبوع.

ونقلت صحيفة “الأخبار” المقربة من “حزب الله”، الجمعة، عن مصادر لم تسمها قولها إن الحريري أبلغ الرئيس عون ورئيس البرلمان نبيه بري وقيادة “حزب الله” استعداده السير في خيار تشكيل حكومة جديدة، لكنه اشترط الاتفاق الكامل عليها قبل أي استقالة، وإلا فهو لا يمانع تعديلا وزاريا كبيرا.

وأضافت المصادر أنه “يبدو أن حزب الله والتيار الوطني الحر الذي يرأسه وزير الخارجية جبران باسيل يرفضان أي تعديل يستهدف الأخير”.

اقتراح حلول أخرى

وفي هذه الأثناء، دعا الحراك الشعبي في صيدا جنوبي لبنان، في بيان أمس الخميس، إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني من خارج أحزاب السلطة، ورفع الحصانة عن النواب والوزراء واستعادة الأموال المنهوبة.

وبحسب البيان، طالب الحراك بتشكيل هيئة قضائية مستقلة لمحاسبة الفاسدين، وإجراء انتخابات نيابية مبكرة على أساس نظام انتخابي عادل خارج القيد الطائفي، مؤكدا رفضه لكلمة الرئيس اللبناني.

من جهته دعا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي -في بيان- إلى تشكيل حكومة مصغرة وحيادية لإنقاذ البلاد وكسب ثقة المواطنين، وفق تعبيره.

وجاء في البيان أن “الحركة الشعبية ومطالبها المحقة بدأت تعطي ثمارها”، معلنا تأييده لكلام الرئيس عون حول ضرورة إعادة النظر في الواقع الحكومي الحالي من خلال الأصول الدستورية المعمول بها.

مقترحات دولية

وعلى الصعيد الدولي، نقلت رويترز عن مسؤول كبير في الخارجية الأميركية، قوله إن الاحتجاجات تعكس مطالب اللبنانيين باتخاذ الإجراءات المناسبة، وأضاف أن واشنطن تدعم حقهم في التظاهر السلمي.

ورأى المسؤول الأميركي أن الاحتجاجات كانت متوقعة، وأن مؤشرات الأزمة الاقتصادية في لبنان كانت قائمة. وطالب الحكومة اللبنانية بالمباشرة في الإصلاحات التي يطالب بها الشعب.

وفي هذا الشأن أيضا، طالبت السفارة البريطانية في بيروت بالاستجابة لمطالب الشعب اللبناني، وتنفيذ الإصلاحات الضرورية بشكل عاجل.

وأضافت السفارة -في تغريدة على تويتر- أن بريطانيا ستواصل دعم لبنان للحفاظ على أمنه واستقراره من خلال تحسين الخدمات، وعبر اقتصاد قوي يُمكّن الجميع من فرص تعليم نوعي.

مصدر الأناضول رويترز الجزيرة نت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.