احتجاجات دامية جديدة في العراق وسقوط عشرات القتلى

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

في ثاني موجة احتجاجات عنيفة في العراق خلال الشهر الجاري، حيث قتل 149 محتجاً و8 من أفراد الأمن قبل نحو أسبوعين، استأنف المتظاهرون العراقيون احتجاجاتهم المناهضة للحكومة، الجمعة 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، للمطالبة بإقالة الحكومة وإصلاح النظام السياسي “الفاسد”.

وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف ارتفعت وتيرتها بصورة متصاعدة في ساعات المساء وخاصة في محافظات جنوبي البلاد.

واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، فيما سقط معظم القتلى جراء إطلاق النار من قبل فصائل شيعية مسلحة مقربة من إيران لدى محاولة المتظاهرين إحراق مقرات تلك الفصائل، وذكر شهود أن متظاهرين عدة أصيبوا بحالات اختناق بعد قيام قوات حفظ النظام بإطلاق الرصاص والغازات المسيلة للدموع على المتظاهرين بعد اختراقهم الحواجز والاقتراب من إحدى بوابات المنطقة الخضراء الحكومية في العاصمة.

وأضرم آلاف المتظاهرين النار بمبنى محافظة ذي قار، وكبرى مدنها الناصرية، في جنوب البلاد. وتصاعدت سحب الدخان من المبنى الذي تجمهر أمامه آلاف المتظاهرين، بحسب ما قال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية، بعد ساعات من دعوة المرجعية الدينية الشيعية العليا علي السيستاني إلى ضبط النفس. وأحرق متظاهرون في مناطق جنوبية أخرى مباني عدة تابعة لأحزاب سياسية، وفق مصدر في الشرطة.

حصيلة القتلى ترتفع

في السياق، قال مصدر طبي عراقي اليوم، السبت، إن متظاهراً رابعاً في محافظة البصرة جنوبي البلاد توفي متأثراً بجراحه بعد ان دهسته دورية للشرطة وسط المدينة، ليرتفع بذلك إجمالي قتلى الاحتجاجات في البلاد الى 31.

وقالت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الانسان (ترتبط في البرلمان)، إن 30 قتيلاً و2312 جريحا سقطوا في احتجاجات الجمعة في بغداد ومدن الوسط والجنوب.

وأضاف المصدر الذي يعمل بصفة مسعف في مستشفى البصرة التعليمي طلب عدم الإشارة لاسمه للأناضول، إن “المستشفى تلقت في ساعة متأخرة من ليلة امس حالة دهس لمتظاهر من قبل دورية للشرطة وسط مدينة البصرة”، مشيرا الى ان “الحالة الصحية للمتظاهر كانت سيئة للغاية”.

وأوضح المصدر أن “المتظاهر توفى لاحقا”، وتابع، أن “بذلك سجلت محافظة البصرة ارتفاع قتلى الاحتجاجات خلال 24 ساعة لـ4 متظاهرين”.

بيان قيادة العمليات المشتركة

من جهتها، أكدت قيادة العمليات المشتركة العراقية أن القوات الامنية ستتعامل مع المخربين خلال الاحتجاجات الجارية؛ وفق قانون الارهاب.

جاء ذلك، في بيان أصدرته قيادة العمليات المشتركة (تتبع للدفاع)، السبت، بشأن الأحداث التي شهدتها التظاهرات، فيما حذرت من العبث بأمن المواطنين.

وذكر البيان، “في الوقت الذي تشهد فيه البلاد تظاهرات للمطالبة بالحقوق التي كفلها الدستور العراقي، فقد استغل البعض هذه التظاهرات وعمل على قتل المواطنين وإصابة اخرين وحرق الممتلكات العامة والخاصة ونهبها، دون أي واعز ضمير”.

وأضاف، “كما اننا نحذر من العبث بأمن المواطنين وستكون هناك إجراءات صارمة بحق هؤلاء الذين لا يمتون للمتظاهرين السلميين بصلة، وندعو المتظاهرين الى التبليغ عنهم وعدم السماح لهم بالتواجد في صفوفهم، وستكون الأجهزة الأمنية كما عهدها الشعب العراقي السيف القاطع ضد الإرهاب والمجرمين”.

مصدر الأناضول الشرق الأوسط
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.