اجتماع “عودة اللاجئين” في دمشق.. هل تحاول روسيا من جديد تعويم النظام السوري؟

بحسب بيان لوزارة الدفاع الروسية، السبت الفائت، حول دعوة المؤتمر، فإن الوفد الروسي الذي سوف يشارك في المؤتمر مكون من ممثلين عن 30 هيئة ومنظمة تنفيذية فيدرالية وخمس مناطق في روسيا ووزارة الدفاع الروسية.

قسم الأخبار

انطلق، الإثنين 26 تموز/ يوليو 2021، في دمشق، الاجتماع المشترك الذي ترعاه روسيا إلى جانب النظام السوري، لمتابعة أعمال المؤتمر الدولي حول “عودة اللاجئين واستعادة الحياة السلمية”، وسوف يناقش الاجتماع على مدار ثلاثة أيام الإجراءات التي يقوم بها النظام السوري “لتهيئة الظروف لعودة اللاجئين السوريين، وتوفير ظروف معيشة وبيئة مريحة بالتنسيق والتعاون مع روسيا”، بحسب وكالة فرانس برس.

الوفود المشاركة

بحسب بيان لوزارة الدفاع الروسية، السبت الفائت، حول دعوة المؤتمر، فإن الوفد الروسي الذي سوف يشارك في المؤتمر مكون من ممثلين عن 30 هيئة ومنظمة تنفيذية فيدرالية وخمس مناطق في روسيا ووزارة الدفاع الروسية، يرأسه رئيس مقر التنسيق بين الإدارات في روسيا بشأن “عودة اللاجئين إلى سورية”، رئيس مركز إدارة الدفاع الوطني التابع لوزارة الدفاع الروسية، ميخائيل ميزينتسيف، بالإضافة لممثلين عن النظام السوري والمنظمات السورية العاملة ضمن مناطقه ومنسقي الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر في سورية، بحسب وكالة سبوتنيك.

أرقام متضاربة

في السياق، تضاربت تقديرات مسؤولين سوريين وروس حول العدد الحقيقي للاجئين الذين عادوا إلى البلاد، في اجتماع اللجنة المشتركة لمتابعة تنفيذ نتائج «المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين السوريين» الذي عقد في دمشق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وقال رئيس مركز التنسيق السوري – الروسي ميخائيل ميزينتسيف، عن عودة «أكثر من مليونين ومائتي ألف مهجر سوري من الداخل والخارج» منذ بدأت روسيا العمل على إعادة اللاجئين السوريين قبل عامين»، مضيفاً أن العدد الأكبر من الذين عادوا كانوا في الدول المجاورة.

من جهته، تحدث رئيس الهيئة التنسيقية الوزارية السورية الروسية وزير الإدارة المحلية حسين مخلوف عن «عودة 5 ملايين مهجر حتى الآن، منهم 2.5 مليون لاجئ من داخل وخارج سوريا منذ تأسيس الهيئتين التنسيقيتين السورية – الروسية»، في حين اكتفى معاون وزير الخارجية السوري، أيمن سوسان، بالحديث عن عودة «عشرات الآلاف من المهجرين في الداخل إلى منازلهم في مدنهم وقراهم»، و”الآلاف من خارج سوريا منذ انعقاد المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين الذي عقد في نوفمبر 2020 بدمشق”.

ولم يذكر الطرفان تفاصيل أرقام العائدين التي جرى الحديث عنها، سواء من حيث أسماء الدول والمناطق التي عادوا منها أو من حيث المناطق التي عادوا إليها في سوريا، بحسب تقرير في صحيفة الشرق الأوسط.

محاولة لتعويم النظام

على صعيد متصل، قال فريق “منسقو استجابة سورية” في بيانٍ له، الإثنين: “إن الادعاء بأن الهدف الأساسي للمؤتمر هو إعادة النازحين واللاجئين السوريين إلى سورية، هو محاولة لتعويم النظام السوري دولياً، وهو أمر لا يمكن تحقيقه بأي شكل من الأشكال في الوقت الحالي”.

ونفى الفريق “بشكل قاطع الأرقام المصرح عنها بخصوص أعداد العائدين إلى سورية من النازحين واللاجئين حسب التصريحات الروسية”، مؤكداً أن “ما تقوم به روسيا هو محاولة جديدة لكسب الوقت وتأييد المجتمع الدولي لتلك العودة والحث على استمرارها، وهي محكومة بالفشل مسبقاً”.

ونوه الفريق إلى أنه “لا يوجد حتى الآن أي رغبة لأي نازح أو لاجئ للعودة إلى مناطق سيطرة النظام السوري، بسبب انعدام أبسط مقومات الحياة الكريمة، واستمرار الانهيار الاقتصادي وتواصل عمليات الخطف والاعتقالات والتغييب القسري، مما يجعل تلك المناطق غير آمنة للعودة”.

مصدر فرانس برس سبوتنيك الشرق الأوسط
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.