اتصال هاتفي بين ترامب وأردوغان والدعم الأمريكي للأكراد يدخل مرحلة جديدة

برأيك هل التقارب التركي الروسي دفع واشنطن للتضحية بشريكها الكردي في سورية خوفاً من خسارتها لحليفٍ مهم كتركيا؟

الأيام السورية؛ أحمد عليان

أعلن البيت الأبيض أنّ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أبلغ نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، خلال اتصالٍ هاتفي جرى يوم الجمعة 25 نوفمبر/ تشرين الثاني، بأنَّ واشنطن بدأت تُعدّل الدعم العسكري لشركائها على الأرض السورية الممثلين بالأحزاب الكردية.

وذكر البيت الأبيض أنَّ الرئيسين ناقشا أيضاً شراء تركيا لعتاد عسكري من الولايات المتّحدة.

من جهته قال وزير الخارجية التركية، مولود جاويش أوغلو، إنَّ “السيد ترامب أصدر تعليمات واضحة بعدم إرسال شحنات إضافية من الأسلحة لتنظيم ( ب ي د ) الإرهابي (وحدات الحماية الكردية)”.

كما قالت الرئاسة التركية، إنَّ واشنطن وافقت على محاربة ”المنظمات الإرهابية“ مع أنقرة، والتي تشمل تنظيم ” داعش ” وحزب العمال الكردستاني وشبكة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله كولن، بينما لم يُشر البيت الأبيض إلى أحدٍ من هؤلاء، واكتفى بقوله: شركاء الولايات المتحدة على الأرض في سورية.

ونقلت وكالة “رويترز” عن الرئاسة التركية، أنَّ “ترامب” و “أردوغان” بحثا أيضاً القمّة الثلاثية التي جرت قبل أيام في مدينة سوتشي الروسية بين الرئيس التركي ونظيريه الإيراني والروسي.

تغيّرٌ أمريكي

شهدت العلاقات الأمريكية التركية تحولا كبيرا، فمن اعتبار تركيا قاعدة متقدّمة لحلف الناتو، إلى شريك استراتيجي للولايات المتحدة، وصولاً إلى عام 2016 ووصول العلاقات بين الشريكين في حلف الناتو إلى “البرودة”.

وبدأت هذه العلاقات بالتراجع بشكل كبير منذ الانقلاب الفاشل الذي جرى يوم 15 يوليو 2016، حيث طالبت تركيا واشنطن بتسليمها رجل الدين التركي، فتح الله غولن، بعد إثبات تورّطه بالتخطيط والدعم للانقلاب، بينما امتنعت واشنطن عن تسليم غولن المقيم في ولاية بنسلفانيا الأمريكية.

ولم يقف الحد عند ملف ” غولن”، إذ طالبت تركيا الولايات المتحدة بالتوقف عن دعم الميليشيات الكردية في سورية، وهو ما رفضته واشنطن التي تعتبر الأحزاب الكردية المصنّفة تركياً على قائمة الإرهاب، شركاء وحلفاء.

وجرى مؤخراً الاتفاق بين تركيا (العضو في حلف الناتو) وروسيا على شراء منظومة صواريخ الدفاع الجوي ( إس 400 ) الروسية.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.