اتصالات جديدة بين بوتين وأردوغان … هل سيتوقف تصعيد التوتر في شمال غربي سوريا؟

موسكو تأمل في أن تساهم سياستها في ثني تركيا عن اتخاذ أيّ خطوات تُضرّ بمصالحها داخل سوريا وحتى خارجها. وكذلك، في استئناف المفاوضات الثنائية على مستوى الخبراء لحسم ملفّ القضايا العالقة حول إدلب، وأقصى ما قد يتحقق هو فتر معابر بين مناطق النظام ومناطق المعارضة في الشمال السوري.

قسم الأخبار

جددت قوات النظام السوري الأحد 27 حزيران/ يونيو2021 قصفها البري على محاور التماس في جبل الأكراد شمالي اللاذقية وجبل الزاوية جنوبي إدلب، كما نفذت هذه القوات قصفًا مدفعيًا على قرية فليفل بريف إدلب الجنوبي، والعنكاوي ومحيط الزيارة بسهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي، ومحور كبانة بريف اللاذقية، كما قصفت قوات النظام، محيط قرية قميناس شرقي إدلب، حيث تتواجد نقطة عسكرية تركية هناك، فيما تشهد أجواء منطقة “خفض التصعيد” تحليقًا مكثقًا لطائرات الاستطلاع الروسية في أجواء المنطقة.

في المقابل نفذت فصائل غرفة عمليات “الفتح المبين”، قصفاً صاروخياً استهدفت خلاله مواقع لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في مدينة سلمى بريف اللاذقية الشمالي.

في حين دارت اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل من جهة أخرى، على محور كفروما بريف إدلب الجنوبي، في محاولة تسلل من قبل عناصر النظام إلى المنطقة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

اتصال هاتفي بين بوتين وأردوغان

في سياق متصل، أعلن الكرملين السبت، أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بحث مع نظيره التركي، رجب طيب إردوغان، في اتصال هاتفي، العمل المشترك بين قوات البلدين العسكرية لمنع التصعيد في منطقة إدلب السورية. وذكر بيان الرئاسة الروسية، أن بوتين وإردوغان تطرقا، خلال المناقشات إلى القضايا الخاصة بتسوية الأزمة في سوريا.

وشدد الرئيسان، حسب البيان، على “الأهمية الكبيرة للعمل المشترك للعسكريين الروس والأتراك الهادف إلى منع تصعيد التوتر في إدلب شمال غربي البلاد، ومكافحة التشكيلات الإرهابية المتبقية في هذه المنطقة”.

وقال الكرملين إن الرئيسين اتفقا على الاستمرار في الاتصالات الثنائية الشخصية والعمل المشترك على مستويات أخرى، بحسب وكالة سبوتنيك.

معارك جني الثمار

يرى مراقبون أنه “من غير المرجَّح استئناف العمليات العسكرية على نطاق واسع، باستثناء المناوَرة في إطار الاستطلاع الناري لتقييم قدرة وجاهزية النقاط العسكرية التركية، بغرض الاستعداد لأي سيناريو مُستقبَلاً” وموسكو تأمل في أن تساهم سياستها في ثني تركيا عن اتخاذ أيّ خطوات تُضرّ بمصالحها داخل سوريا وحتى خارجها.

وكذلك، في استئناف المفاوضات الثنائية على مستوى الخبراء لحسم ملفّ القضايا العالقة حول إدلب، وأقصى ما قد يتحقق هو فتر معابر بين مناطق النظام ومناطق المعارضة في الشمال السوري. وإن فتح الطريق الدولي «إم 4» الذي يربط حلب باللاذقية، هو حلم بوتين بفتح هذه الشرايين لجني ثمار تدخله في الملف السوري.

ويمكن أن نسمي الحملة العسكرية القائمة بمعارك جني الثمار، حسب وصف المحلل العسكري «لأن هدفها الطرق الرئيسية، وإن تمكنت موسكو من فتحها فسوف تبقى محافظة إدلب عبارة عن جزيرة معزولة في بعض الخيام، وسوف يستطيع بوتين أن يصدر نفسه على أنه المنتصر في الحرب، وقادر على تحسين الوضع الاقتصادي، كما يستطيع توجيه رسالة إلى المجتمع الدولي بأنه حقق ما يريد في الملف السوري، ويجب على المجتمع قبول الأمر الواقع، بحسب تقرير في صحيفة القدس العربي.

مصدر سبوتنيك المرصد السوري لحقوق الإنسان القدس العربي
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.