ابن سلمان يتعهّد بتسليم قتلة خاشقجي للعدالة!

13
تحرير: أحمد عليان

تعهّد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بتحقيق العدالة في قضيّة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، عبر تقديم القتلة للمحاكمة، لافتاً إلى أنّ التعاون في هذه الجريمة البشعة يجري على قدمٍ وساق مع الحكومة التركية.

جاء ذلك على هامش منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار التي ينظّمها صندوق الاستثمارات العامة السعودي، في الرياض، يوم الأربعاء 24 أكتوبر/ تشرين الأول.

ويعدّ هذا التصريح العلني الأوّل لابن سلمان منذ 20 أكتوبر، وهو اليوم الذي  أعلنت فيه المملكة رسمياً مقتل خاشقجي بعد دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول التركية في ثاني أيام الشهر الجاري.

وقال بن سلمان: ”سوف نثبت للعالم بأنَّ الحكومتين (السعودية والتركية) متعاونتين لمعاقبة أي مجرم وأي مذنب، والعدالة في النهاية سوف تظهر“.

ولفت إلى أنّه: بلا شك التعاون بين الحكومتين مميز ونعرف أنّ كثيرون يحاولون استغلال هذا الظرف الأليم (مقتل خاشقجي) لإحداث شرخ بين المملكة وتركيا، لكن أوجّه لهم رسالة من هنا: لن يستطيعوا فعل ذلك ما دام هناك ملك هو سلمان بن عبد العزيز، وسط عاصفةٍ من التصفيق قاطعها بقوله: وولي عهد هو محمد بن سلمان، ورئيس تركي اسمه أردوغان.

وقاطعت أوروبا منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار، الذي دعت إليه السعودية، استنكاراً لمقتل خاشقجي، وسط اتّهاماتٍ لابن سلمان بتدبير مقتل الأخير، وهو ما تنكره المملكة التي أصدرت أوامر ملكية قبل 6 أيّام بإعفاء نائب رئيس الاستخبارات العامة أحمد عسيري، والمستشار في الديوان الملكي سعود القحطاني، بالتزامن مع إعلان الرياض مقتل خاشقجي بشجارٍ داخل القنصلية!

أمّا تركيا، فقد استنكرت “الجريمة البشعة المدبّرة والمخطّط لها”، ووجّه رئيسها رجب طيب أردوغان، خلال كلمةٍ له في البرلمان التركي يوم الثلاثاء الفائت، نداءً للملك السعودي للكشف عن المتورّطين في الجريمة (من أسفل السلّم إلى أعلاه)، مقترحاً أن تتم في إسطنبول محاكمة الموقوفين الثمانية عشر الذين أعلنت السعودية عن اعتقالهم، ومنهم الفريق المكون من 15 شخصاً.

ولفت أردوغان في خطابه إلى أنَّ “إلقاء اللوم على بعض رجال الأمن والمخابرات لن يكون مطمئنا لنا وللمجتمع الدولي”، منتقداً الحملة الإعلامية الشرسة التي تعرضت لها تركيا على خلفية الجريمة حسب قوله.

يشار إلى أنَّ جثّة الصحافي السعودي لا يزال مصيرها  ومكانها مجهولين للرأي العام، وسط تقارير عدّة تؤكّد قيام المتّهمين بتقطيعها بمنشار.

مصدر وكالات بي بي سي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.