ابتذال في السياسة اللبنانية

بقلم: محمد خليفة –
كل لبناني أو عربي كريم لا بد ان يشعر بالصدمة مما حدث في بيروت اول امس وأقل ما يمكن وصفه به هو أنه فضيحة بجلاجل . فضيحة سياسية وبروتوكولية جماعية ارتكبها كل اركان الحكم، باحتشادهم صفا واحدا لاستقبال ماري لوبن والتفرغ لها وفتح ابواب بعبدا والسراي ومجلس النواب وبكركي ودار الفتوى.
هذه المراة العنصرية التافهة لو سافرت الى أي عاصمة أوروبية لما وجدت من يقول لها أهلا وسهلا سوى بعض العنصريين امثالها، بل ربما سمعت من السلطات من يقول لها أنت زائرة غير مرحب بك لأنك قد تسببين بعض الاربكات. أما في بيروت فيستقبلها الرؤساء الثلاثة ويستمعون لترهاتها واهاناتها العنصرية المتطرفة. علما أنه حتى في فرنسا يرفض السياسيون المحترمون استقبالها أو مجالستها. تمنيت لو أن المفتي رفض استقبالها واستنكر تصريحاتها، ولكنها هي التي رفضت الاجتماع به، فكانت صفعتها له زيادة عن الآخرين !
السياسية العنصرية التي يتمحور فكرها وبرامجها ونشاطها على مناهضة العرب والمسلمين وتدعو لطردهم من فرنسا فتحت لها الابواب وفرش السجاد وسمح لها باهانة العرب والمسلمين في عقر دارهم , ولم تجد من يقول لها اخرسي يا ساقطة وعودي الى بلادك.
وهي ترجمت عنصريتها الى مباركة لبشار الاسد , ومنحته تأييدها من على بعد 60 كيلومتر فقط من قصره !
يا حيف على لبنان أن تضيع هيبته .. ويا حيف على العرب أن يتلقوا مثل هذه الاهانة ، وأن تبتذل السياسة بهذا الشكل.
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.