إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود.. مشاورات ومشروع قرار وخوف من فيتو روسي

ردا على سؤال حول تداعيات الفيتو الروسي والصيني على تجديد التفويض حتى لمعبر حدودي واحد، قالت السفيرة الأمريكية: “أعتقد أن التداعيات واضحة. سوف يموت الناس جوعاً.”

قسم الأخبار

تنعقد الجلسة الحالية لمجلس الأمن، قبل ثلاثة أيام من انتهاء التفويض لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود، وسط تصاعد النقاشات والمشاورات بين الدول لتجديده، واعتراض روسي على التمديد. وسط توقعات باستخدام روسيا حق النقض (الفيتو).

يتطلب تمديد التفويض موافقة 9 دول على الأقل من أعضاء مجلس الأمن، شريطة ألا يتم استخدام حق النقض (الفيتو) من إحدى الدول الخمس دائمة العضوية، وهي روسيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

مواقف من الجلسة

1/ قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس جرينفيلد، إنه “لا يمكننا قبول أقل مما لدينا اليوم، أي نقطة عبور لمدة 12 شهراً تسمح بإيصال المساعدات إلى ملايين السوريين”.

وأكدت جرينفيلد على أنه “سنواصل العمل لدعم إيصال المساعدات عبر الخطوط الأمامية وزيادة القدرة عبر الحدود”، لكنها اعتبرت أن “العبور من الخطوط الأمامية ليس بديلاً من عبور الحدود”، واستبعدت إمكانية أن تخفف الولايات المتحدة عقوباتها مقابل تليين في الموقف الروسي.

وقالت: “ما طلبناه وما زلنا نؤكد عليه هو ثلاثة معابر حدودية، لكن لا يمكننا قبول أقل مما لدينا اليوم؛ وهذا معبر حدودي واحد لمدة 12 شهرا يوفر الدعم لملايين السوريين. وسنواصل الضغط من أجل الحد الأقصى، لكننا لن (نقبل)، لا يمكننا قبول أقل مما لدينا الآن”.

وردا على سؤال حول تداعيات الفيتو الروسي والصيني على تجديد التفويض حتى لمعبر حدودي واحد، قالت السفيرة الأمريكية: “أعتقد أن التداعيات واضحة. سوف يموت الناس جوعاً.”

وأوضحت أنه في الوقت الحالي، يعتبر باب الهوى شريان حياة لملايين الأشخاص الذين يعيشون على الجانب الآخر من الحدود. “إذا تم إغلاق هذا المعبر الحدودي، فنحن نعرف ما هي العواقب، وعلينا أن نفعل كل شيء لضمان عدم حدوث ذلك”.

2/ قال المندوب الصيني في مجلس الأمن، تشانغ جون، إن بلاده تريد من مجلس الأمن ألا يمدد فقط تفويض إدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا من الدول المجاورة فقط، بل أن يوسع عمليات التسليم عبر الخطوط الأمامية، وأن يتصدى لتأثير العقوبات الغربية.

وأضاف المندوب الصيني أن بلاده “تريد التأكيد على أن نرى حلاً فيما يتعلق بالعقوبات الأحادية الجانب، والخطوط المتقاطعة، وشفافية الحدود”، مشيراً إلى أنه “لا نتحدث فقط عن المساعدات العابرة للحدود، ولكن عن الوضع العام في سوريا”.

3/ أعربت إيرلندا والنرويج، العضوان غير الدائمين في مجلس الأمن والمسؤولتان عن الملف الإنساني في سوريا، عن أملهما في تمديد آلية إدخال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا من دون موافقة دمشق لمدة عام في تصويت الخميس المقبل، بينما تمسكت روسيا بموقفها الرافض.

وأوضحت سفيرة إيرلندا لدى الامم المتحدة، جيرالدين بيرن ناسون، للصحافيين قبل الاجتماع المغلق للمجلس أنه “نأمل في حدوث تمديد في وقت لاحق هذا الأسبوع”، مؤكدة على أنه “لا يمكننا تخيل ما هو حجم الكارثة الإنسانية”، مع إقرارها بأن الملف “حساس على الصعيد السياسي”.

وأضافت نظيرتها النرويجية، منى جول، أنه “يجب بحث كثير من الأمور”، مشيرة إلى أنها “مسألة حياة أو موت بالفعل لكثير من الناس، نحن نتحدث عن ملايين الأشخاص في سوريا، لذلك من الضروري جداً الحصول على أكبر قدر من المساعدات لسوريا”.

4/ قال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن الحالي، نيكولا دي ريفيير، إن “نظام الأسد رفض منذ بداية العام 50% من طلبات إيصال المساعدات الإنسانية عبر الخطوط الأمامية”.

وأضاف أنه “يتم تقديم 92% من المساعدات الإنسانية لسوريا من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا واليابان، وهي أموال غربية أساساً، لا ينبغي لأحد أن يتوقع إعادة تخصيص هذه الأموال لإرسالها عبر الخطوط الأمامية”، مؤكداً على أنه “أمر لن يحدث”.

مصدر رويترز فرانس برس أخبار الأمم المتحدة
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.