إلى متى سيستمر التصعيد شمال غربي سوريا؟

هوة الخلافات التي تتسع بين روسيا وتركيا تجاه الملفات المتشابكة بين الطرفين ومنها سوريا، تنعكس جلياً على إدلب ومحيطها.

فريق التحرير- الأيام السورية

نفذت قوات النظام السوري قصفاً صاروخياً، الأربعاء 14 تموز/ يوليو2021، استهدفت من خلاله مناطق في العنكاوي بسهل الغاب شمال غربي حماة، وفليفل وبينين وأطراف الفطيرة والبارة وكنصفرة بجبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي، دون معلومات عن إصابات، وسط تحليق متواصل لطيران الاستطلاع الروسي في الأجواء.

كما قصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة قرى حميمات وقسطون وقليدين والزقوم بسهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

 

ضحايا مدنيون

من جانبها، قالت منظمة ” منسقو استجابة سوريا” إن “ضحية جديدة سقطت نتيجة استهداف قوات النظام السوري لبلدة حميمات جنوب إدلب، حيث فقدت طفلة حياتها خلال إسعافها منطقة الاستهداف إلى مدينة إدلب» وناشد الفريق الجهات الصحية والمنظمات الطبية العاملة في المنطقة إعادة تفعيل النقاط الطبية في مناطق جبل الزاوية جنوبي إدلب وخاصةً أن «كافة قرى جبل الزاوية لا تحوي سوى نقطتين فقط، وهي غير قادرة على التعامل مع الإصابات الحربية نتيجة الاستهدافات اليومية للمنطقة”.

 

تعزيزات تركية جديدة

على صعيد متصل، أدخلت القوات التركية تعزيزات عسكرية ضخمة، بينها آليات ومجنزرات ضخمة، الثلاثاء، إلى ريف إدلب الجنوبي بغية تعزيز قواعدها العسكرية، وقالت مصادر أهلية لمراسل الأيام في إدلب، إن رتلاً عسكرياً ضخماً للقوات التركية دخل الأراضي السورية من معبر كفرلوسين في ريف إدلب الشمالي متجها نحو مناطق ريف إدلب الجنوبي، ويتألف الرتل من 42 آلية عسكرية بين دبابة، وراجمة صواريخ، ورافعة ضخمة، وجرافة عسكرية، وعربات محملة بجنود أتراك وأخرى محملة بذخائر ومواد لوجستية.

 

إدلب ساحة رسائل

يرى مراقبون أن روسيا تستخدم إدلب كغيرها من المناطق في الشمال السوري، التي تنتشر فيها نقاط وقوات للجيش التركي كساحة لإيصال رسائل لأنقرة وللغرب أيضاً، وفي هذا السياق يمكن وضع استمرار التصعيد العسكري من قبل النظام السوري وروسيا على منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب والأرياف المتاخمة لها، كما أن هوة الخلافات التي تتسع بين روسيا وتركيا تجاه الملفات المتشابكة بين الطرفين ومنها سوريا، تنعكس جلياً على إدلب ومحيطها، ولعل ما سبق يعود إلى الضغوط التي تمارسها موسكو على أنقرة، من أجل إضعاف موقفها التفاوضي، الأمر الذي حدا بالأخيرة إلى مواصلة إرسال تعزيزاتها العسكرية إلى نقاط المراقبة ومواقع انتشار جيشها، فضلاً عن دعمها للفصائل العسكرية المسلحة، كرسائل أرادتها لكبح السياسة الروسية، بحسب تقرير في صحيفة القدس العربي.

 

التصعيد لن يتوقف

بحسب خبراء عسكريين، فإن وتيرة القصف تشتد أحياناً وتخف أحياناً أخرى، و هذه الحالة ستستمر حتى موعد جولة أستانة المقبلة في أواخر العام الحالي، كمحاولة روسية للضغط على تركيا والفصائل للاستجابة لمطالبها بفتح الطرقات والمعابر مع النظام، كما أنّ القصف المستمر يندرج ضمن محاولات النظام، وعلى المدى البعيد، لتحريض الحاضنة الشعبية ضد الفصائل، وخاصة ضد هيئة تحرير الشام، والقصف والتهجير مستمران ولا يوجد رد رادع أو عمل عسكري يحرر الأرض، وبالتالي يجري العمل على دفع الناس للعودة إلى مناطق سيطرة النظام هرباً من جحيم القصف والمخيمات، فالقصف سيستمر حتى موعد جولة أستانة المقبلة، كمحاولة روسية للضغط على تركيا والفصائل لفتح الطرقات والمعابر مع النظام، ولكن من المؤكد أن الشمال الغربي غير مقبل على أعمال قتالية واسعة النطاق، لأن موسكو وأنقرة حريصتان على عدم تدهور الأوضاع في محافظة إدلب التي لا تزال محكومة باتفاق موسكو المبرم في مارس/ آذار من العام الفائت، بحسب تقرير في صحيفة العربي الجديد.

مصدر منسقو استجابة سورية المرصد السوري لحقوق الإنسان العربي الجديد
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.