إلى غوطتي الشهيدة

الأيام السورية؛ فاطمة محمد

تواطأ الهواء مع الطغاة عندما قبل الامتزاج بالغازات السامة، وتآمر القتلة لتصل الحصيلة الكيماوية إلى 1625 شهيد جلّهم من قرة الأعين وفلذة الأكباد.

في مثل هذا اليوم قهقه البلهاء لنصرٍ مقيت وإرهاب علني.

في مثل هذا اليوم بكت دوما وعين ترما وحمورية وعربين وجسرين وجوبر وكفر بطنا ومعضمية الشام وداريا.

في مثل هذا اليوم الغابر، بكت سوريا غوطتها الشرقية، ونادت إله السماء القصاص القصاص.

في مثل هذا اليوم هُجرت الفضيلة ومكارم الأخلاق إلى أماكن قصيّة.

نعم وللأسف فقد حُصدت مآذن الشام بالقنابل العنقوديّة.

في مثل هذا اليوم لا طيور على أفنان الشجر، ولا شجر في حقولٍ غنّاء.

في مثل هذا اليوم أُعلنت الحرب على ربيع سوريا منذرة الخريف باغتيال الفصول.

آه أيتها الغوطة من سيسمع صراخ أطفالك ووداعهم الأخير؟.

حتى الظلم خجل واستحيا من هول ما رأى فولى هارباً.

في مثل هذا اليوم رفعت الأيادي إلى السماء تناجي إلهاً أمر بعدلٍ في زمن تاهت به الفضائل واستشرى الفساد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.