إلى أين تمضي الصراعات بين الفصائل في شمال غربي سوريا؟

هل تشكيل مجلس عسكري جديد في إدلب تهيمن عليه “هيئة تحرير الشام”، يعني زيادة سطوتها العسكرية والأمنية على شمال غربي سوريا؟ وهل ساهم هذا الأمر في تفجر الخلافات داخل الحركة، بين تيار مؤيد للتفاهم مع “هيئة تحرير الشام”، وتيار آخر رافض؟

فريق التحرير- الأيام السورية

تتفاقم التوترات والخلافات الداخلية ضمن “حركة أحرار الشام الإسلامية” بين قيادة الحركة الحالية التي يقودها “جابر علي باشا” من طرف، والقيادي السابق للحركة “حسن صوفان” المدعوم من “تحرير الشام” من طرف آخر.

فقد استولت مجموعة عسكرية تتبع لـ “حسن صوفان” على نقاط رباط تتبع للطرف الآخر على جبهات جبل الأكراد شمال اللاذقية بعد طرد المقاتلين منها، بالتزامن مع محاولتها السيطرة على باقي النقاط التي تتبع لقيادة الأحرار بقيادة (جابر علي باشا) في المنطقة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

الذي أكد أن هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا) داهمت مقرات تابعة “جابر علي باشا”، في مدينة أريحا وبلدة الفوعة، وطردت العناصر منها، في حين نفت هيئة تحرير الشام علاقتها بالتدخل لطرف دون آخر في حركة أحرار الشام، وأكدت سعيها لإيقاف القتال والوصول إلى حل يرضي الطرفين، بحسب وكالة إباء.

 

مواضيع قد تهمك:

مقتل قادة في الفصائل الجهادية بغارة للجيش الأميركي في إدلب، فمن هم؟

تشكيل مجلس عسكري موحد جديد في إدلب

 

بالتزامن، تسربت  معلومات تفيد بأن فصائل تابعة للمعارضة السورية  توشك على الانتهاء من تشكيل مجلس عسكري موحد، يضم “هيئة تحرير الشام” في شمال غربي سوريا، ويشرف الجانب التركي على الترتيبات الجديدة التي تهدف إلى توحيد القرار العسكري في المنطقة، بحسب تقرير لصحيفة العربي الجديد.

 

استعداد لمواجهة عسكرية جديدة مع قوات النظام أم تعويم لهيئة تحرير الشام؟

 

يرى مراقبون أن الجانب التركي ربما يتحسب لعودة الصدام العسكري في شمال غربي سوريا في حال انهيار تفاهماته مع الجانب الروسي، لذا يدعم تشكيل هذا المجلس لتولي مسؤولية قيادة العمليات العسكرية،

في حين يرى آخرون أن هذا المجلس ما هو إلا خطوة من “هيئة تحرير الشام” لتعويم نفسها في إطار فصائل المعارضة السورية، لتكون جزءا من أي حل قادم يتعلق بالشمال الغربي من سوريا. كما أنها محاولة للالتفاف على مطالبات محلية وإقليمية ودولية لحلّ نفسها، وخاصة من الجانب الروسي الذي يتخذها ذريعة لقتل السوريين المعارضين للنظام.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان العربي الجديد وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.