إلقاء القبض على عصابة للخطف في اللاذقية من ضمنهم أحد أبناء قائد ميليشيا

الأيام السورية - علي كنجو - جبلة

في متابعة لتقرير سابق أوردناه عبر صحيفة الأيام الإلكترونية عن عمليات الاختطاف الكثيرة التي باتت تتغلغل وسط المجتمع المؤيد لنظام الأسد في سوريا، وبعد أن هزت حادثة اختطاف الطفل “أحمد سالوخة” ذو الثلاثة عشر عاماً في بداية شهر نيسان الماضي جميع أركان مخيم الرمل في مدينة اللاذقية، تمكنت جهات الأمن التابعة لنظام الأسد من إلقاء القبض على الفاعلين بعد أن عاد الطفل إلى ذويه جثة هامدة.

شراء شهادة “بكلوريا” – ثالث ثانوي- كانت كفيلة بإنهاء حياة الطفل أحمد الذي غادر منزله في صباح يوم 5/4/2017 الفائت متجهاً إلى منزل أحد أقرباءه في منطقة الرمل، بحسب ما أفاد والده “مجد” ذو الـ 45 عاماً، لتنقطع أي معلومات عنه حتى موعد لقائهم به وهو مقتول في إحدى الشقق السكنة المهجورة في شارع “علي الجمال” ضمن مدينة اللاذقية.

جريمة اشترك بتنفيذها 5 أشخاص لا يتجاوز معدل أعمارهم الثامنة عشر، ومن ضمنهم ابن عمة القتيل المدعو “جاسم كدور” بحسب التحقيقات الجارية ضمن فرع الأمن الجنائي في مدينة اللاذقية، وبحسب معلومات تمكنا من الحصول عليها من أقرباء الضحية فإن “كدرو” عرض على أحد أصدقاءه المدعو “يوسف الشعار” خطف ابن خاله من أجل الضغط على والده التاجر الغني للحصول على فدية مالية، الأمر الذي أدى لطلب مساعدة من زملائهم في المدرسة وهم ” شادي سكيف- محمد نور طه – ويس العلي” لتتم على إثرها عملية الخطف والاتصال بـ المدعو “مجد” والد الطفل ليتم طلب مبلغ 20 مليون ليرة سورية.

حاول والد الطفل تخفيض المبلغ مع الخاطفين لكنهم أبلغوه ” بقراءة الفاتحة على روح ابنه في حال تأخر عن ميعاد الدفع، بعد يومين من عملية الاختطاف 7/4/2017 ليتصل بعدها بالجهات المختصة التي بدأت تبحث عن الخاطفين، مجد لم يستطع بعدها الاتصال بهم وذلك بسبب إغلاق هواتفهم المحمولة، ليفاجئ بعد مضي أكثر من 20 يوم بقدوم “جاسم الكدور” ابن عمة الضحية وإخباره عما حصل، على إثرها توجه والد أحمد مع عناصر من الأمن الجنائي إلى الشقة المهجورة ليجدوا الطفل عبارة عن جثة هامدة تم خنقها بواسطة حبل، إضافة لوجود كدمات على جسده نتيجة الضرب والتعذيب من قبل المختطفين.

وبحسب الاعترافات التي أفاد بها الخاطفون فإن الهدف من الفدية التي كانوا ينوون الحصول عليها هو شراء شهادات بكلوريا أدبي من مدرستهم الواقعة في “حي المشروع” ضمن المدينة، لينفتح خلال هذه الاعترافات باباً للتحقيق في الفساد المستشري ضمن القطاع التربوي في اللاذقية.

التحقيقات التي تمت المباشرة بها تسرب من خلالها محاولة “لفلفة الموضوع” كون أحد الفاعلين وهو “ويس العلي” يكون الابن الأوسط للمدعو “سراج العلي” أحد أهم الأشخاص النافذين في المدينة كونه قائد ميليشيا مدعومة من قبل اللواء “محمود محفوض” قائد فرع الأمن السياسي سابقاً، وهو ما أثار ضجة لدى أهل القتيل لكن دون الجرأة على الحديث بها بين العامة لئلا تحصل تبعيات أمنية وتلفيقات بحقهم.

مدينة اللاذقية تلك التي تقبع على الساحل السوري والتي تُصوّر للعوام على أنها خالية من أي مظاهر مسلحة، وأن أهلها يعيشون في ظل حكم الدولة، هو أمر عاري عن الصحة تماماً، إذ أن السياط ما تزال مرفوعة في وجههم أكثر من ذي قبل، لا سيما بعد أن اخترعت قوات الأسد وميليشياته عودة “الرجل البخاخ” الذي ملأ الأزقة كتابات مناوئة لحكم الأخير في شهر آذار الماضي، واتخذت منها قوات الأسد مطية لاعتقال الشبان في الأحياء المسيحية “العوينة سحارة” وإجبارهم على دفع مبالغ ضخمة مقابل الإفراج عنهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.