إطلاق الآلية التشاورية الجديدة حول سوريا في اجتماع وزراء خارجية قطر وروسيا وتركيا

وأكد رئيس الوزراء السوري المنشق عن النظام الأسد، أنه لن يفرط في ثوابت الثورة السورية، كاشفا عن أن “الأيام القادمة تحمل الانفراج للسوريين وأن التغيير قادم وحتمي لن يكون فيه بشار الأسد رئيسا”.

قسم الأخبار

ركز وزراء خارجية قط وتركا وروسيا، على كيفية إنجاح محادثات اللجنة الدستورية السورية، ودعم الشعب السوري في المجال الإنساني، وأكدوا أن الحل السياسي في سوريا وفق القرار الأممي 2254.

أمير قطر يستقبل

عقد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، اجتماعين منفصلين بالدوحة، الخميس 11 أذار/ مارس 2021، مع وزيري خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو، وروسيا سيرغي لافروف، بحث خلالهما علاقات التعاون مع بلديهما وسبل تعزيزها.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية “قنا” أن الشيخ تميم بن حمد بحث خلال استقباله لافروف والوفد المرافق سبل تعزيز التعاون بين قطر وروسيا لاسيما في مجالات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والصناعة، إضافة إلى أبرز المستجدات الإقليمية والدولية.

وذكرت الوكالة أيضا أن أمير قطر استعرض خلال استقبال جاويش أوغلو والوفد المرافق، “العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين وآفاق تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، كما تمت مناقشة أبرز المستجدات على المستويين الإقليمي والدولي”.

اجتماعات وزير الخارجة القطري

نقلت وكالة الأنباء القطرية، أن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني بحث مع لافروف علاقات التعاون بين البلدين بالإضافة إلى آخر تطورات المنطقة لاسيما الأوضاع في سوريا. وأعرب عن تطلع بلاده للمشاركة في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي المزمع عقده في شهر حزيران/ يونيو القادم.

كما اجتمع بن عبدالرحمن، مع نظيره التركي واستعرض معه علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وآخر تطورات المنطقة، لاسيما الأوضاع في سوريا.

اجتماع ثلاثي

عقد الوزراء اجتماعا ثلاثيا، وذكر وزير الخارجية القطري أنه بحث مع نظيريه الروسي والتركي آليات إيصال المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء سوريا، مضيفا أن هناك حاجة ماسة لتخفيف معاناة السوريين.

وتعليقا على الدعوة التي أطلقها لافروف لإعادة عضوية النظام الى الجامعة العربية، قال إن أسباب تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية في 2011 لا تزال قائمة، في حين قال جاويش أوغلو إن التواصل الدولي مع حكومة الأسد في الآونة الأخيرة أعاق الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي بإضفاء مزيد من الشرعية عليها.

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مستقبلا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (وكالة الأنباء القطرية)

المؤتمر الصحفي لوزراء الخارجية

أعلن وزراء الخارجية الثلاثة في مؤتمر صحافي مشترك عن إطلاق عملية تشاورية جديدة بين دولهم بشأن التسوية السورية. وأكد الوزراء أن الحل الوحيد للصراع الذي راح ضحيته مئات الآلاف وتشرد بسببه ملايين السوريين هو تسوية سياسية تتماشى مع قرارات الأمم المتحدة.

بدوره، قال وزير الخارجية التركي إن تركيا وروسيا وقطر تبذل محاولة مشتركة للدعوة إلى حل سياسي للصراع السوري المستمر منذ عشر سنوات. وأضاف “أطلقنا اليوم عملية تشاور ثلاثية جديدة… هدفنا هو مناقشة كيف يمكننا المساهمة في الجهود الرامية إلى حل سياسي دائم في سوريا”. لكن لافروف شدد على أن الدول الثلاث لا تسعى لطرح بديل للجهود التي تبذلها تركيا وروسيا وإيران منذ عام 2017 للحد من القتال في سوريا ومناقشة حل سياسي، تحت مسمى مسار أستانة.

وقال “لا يسعني إلا أن أرحب برغبة قطر في الإسهام في تهيئة الظروف للتغلب على الوضع المأساوي الحالي في سوريا”.

وتبنى لافروف وبن عبدالرحمن وأوغلو بيانا ختاميا أورده موقع “روسيا اليوم”، وشددوا فيه على التزام دولهم بالحفاظ على سيادة واستقلال ووحدة أراضي سوريا وفقا لميثاق الأمم المتحدة، كما أعربوا عن قناعتهم بغياب أي حل عسكري للنزاع السوري وأكدوا عزمهم على المساعدة في تقديم عملية سياسية تحت إشراف الأمم المتحدة من أجل مساعدة أطراف الأزمة في التوصل إلى حل سياسي وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

إطلاق الآلية التشاورية الجديدة

أشار الوزراء الثلاثة إلى أهمية دور اللجنة الدستورية السورية وأعربوا عن دعمهم لمواصلة عملها على نحو بناء دون أي تدخل خارجي.

وذكر وزير الخارجية الروسي أن الدول الثلاث اتفقت على تفويض ممثلين خاصين عنها بتنسيق جهودها في هذا الاتجاه، مع عقد اجتماعات وزارية على أساس دوري، معتبرا أنها ستكون “إضافة مفيدة إلى الجهود التي تبذلها روسيا وتركيا وإيران ضمن آلية أستانة”.

وردا على سؤال عن توقيت إطلاق الآلية التشاورية الجديدة، صرح لافروف بأن العمل بهذه الصيغة انطلق بالفعل قبل نحو عام، وقد نظمت ثلاثة اجتماعات بين ممثلين عن الأطراف الثلاثة لتبادل الآراء بشأن طرق الإسهام في التسوية السورية.

بدوره، دعا الوزير القطري لأن تكون “هذه الاجتماعات بصورة دورية ليكون التنسيق مستمرا”.

مواقف لرياض حجاب

قال المنسق السابق لـ”الهيئة العليا للمفاوضات”، رئيس الحكومة السورية الأسبق، المنشق، رياض حجاب، إن اللقاء الثلاثي الذي جمع وزراء خارجية قطر وتركيا وروسيا في الدوحة أمس الأول هو “مسار جديد فيه بصمات عربية”.

وشدد حجاب خلال لقاء على قناة “الجزيرة”، على أن إنهاء المأساة السورية “بحاجة إلى دور عربي فاعل”.

وعول حجاب في اللقاء الثلاثي بوجود قطر، “التي تتمتع بعلاقات ديبلوماسية مع جميع الأطراف، أي مع روسيا والولايات المتحدة وإيران والاتحاد الأوروبي إضافة إلى علاقاتها الخليجية”.

وأكد رئيس الوزراء السوري المنشق عن النظام الأسد، أنه لن يفرط في ثوابت الثورة السورية، كاشفا عن أن “الأيام القادمة تحمل الانفراج للسوريين وأن التغيير قادم وحتمي لن يكون فيه بشار الأسد رئيسا”.

وأوضح “حجاب” الذي شغل منصب “رئيس هيئة التفاوض العليا”، أن محاولات روسيا في إعادة تعويم النظام لن تنجح، كما أن إيران غير قادرة على إنقاذه اليوم.

رياض حجاب رئيس الوزراء السوري الأسبق المنشق(وكالة ستيب)
مصدر وكالة الأنباء القطرية روسيا اليوم الجزيرة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.