إصدار جوازات سفر خاصة للحاصلين على لقاح كورونا.. بين التأييد والرفض

تعتمد الفرضية الكاملة لجوازات السفر الخاصة بالحاصلين على اللقاح، على الدليل العلمي المتنامي على أن اللقاحات لا توفر فقط الحماية من الإصابة بالفيروس، ولكنها تقلل بشكل كبير من مخاطر الإصابة بالمرض ونقل الفيروس إلى الآخرين.

قسم الأخبار

يستمر الجدل بين مؤيدي ورافضي إصدار جوازات سفر خاصة بالحاصلين على اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد، ففي الوقت الذي يعتبر المؤيدون أنه فرصة جدية للعودة إلى مماسة الحياة بشكل طبيعي، وبالتالي تحريك عجلة الاقتصاد المنكوب، يؤكد الرافضون أن الإجراءات الفردية قد يكون لها منعكسات خطيرة تساهم في تكرار جائحة الوباء من جديد.

رفض حكومي في أمريكا

على الرغم من التبرير العلمي لإصدار جوازات سفر خاصة بالحاصلين على اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد فقط دون غيرهم، مما يسمح لهم بالعودة إلى المطاعم ودور العرض وغيرها من الأماكن المغلقة، إلا أن إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، ترفض حتى الآن فرض معايير حكومية لإصدار مثل هذه الشهادات.

ذكرت الكاتبة الصحفية المتخصصة في الشؤون العلمية، فاي فلام، في تقرير لها نشرته وكالة “بلومبرج” للأنباء، أنه “من دون وجود معيار موحد، قد يكون من الصعب بالنسبة للمطاعم أو الشركات الأخرى، أن تعمل بصورة فردية من أجل الحصول على دليل بشأن موقف مرتاديها من الحصول على اللقاح”.

وترى فلام أنه “من الممكن أن يؤدي ذلك إلى عرقلة الجهود المبذولة من أجل إعادة فتح بعض المصالح التجارية، والإبطاء من وتيرة العودة إلى الحياة الطبيعية وتعد المشكلة القائمة المتعلقة بالتواصل في الولايات المتحدة، أحد العوائق الرئيسة”.

وألقى الخبراء أيضا باللوم على الأميركيين لكونهم يتصرفون بشكل “فردي” للغاية، بدرجة تجعلهم لا يتبعون القواعد، حتى عندما تكون تلك القواعد منطقية.

التواصل الدقيق ما زال غير متاح

يتطلب إصدار جوازات سفر خاصة للحاصلين على اللقاح، نوعا من التواصل الدقيق الذي ما زال غير متاح حتى الآن، بالإضافة إلى نهج مختلف لوضع القواعد، بحسب ما ذكرته الكاتبة الأميركية. وتختلف المخاطر التي يواجهها الأشخاص كثيرا من حيث العمر والحالة الصحية، فإن ما يعد آمنا بشكل معقول بالنسبة لشخص ما، قد لا يكون كذلك بالنسبة لشخص آخر.

اللقاحات تقلل من مخاطر الإصابة

تعتمد الفرضية الكاملة لجوازات السفر الخاصة بالحاصلين على اللقاح، على الدليل العلمي المتنامي على أن اللقاحات لا توفر فقط الحماية من الإصابة بالفيروس، ولكنها أيضا تحد بشكل كبير من مخاطر الإصابة بالمرض بصورة خفيفة أو بدون أعراض ونقل الفيروس إلى الآخرين.

ويشار إلى أن المخاطر التي يواجهها المرء في المطعم الذي يكون كل زبائنه من الحاصلين على اللقاح، تتضاءل إلى حد كبير. ولكن بالنظر إلى المجهول، الذي يرتبط بسلالات الفيروس المتحورة، فإن المخاطر ليست معدومة.

ومن جانبه، يقول الطبيب وخبير اللقاحات، بول أوفيت، الذي يعمل في مستشفى الأطفال بفيلادلفيا: “لا يوجد شيء مضمون، ولكنني أعتقد بشدة أن المرء يقلل من فرص الإصابة بالفيروس بصورة كبيرة عندما يتواصل مع شخص حصل على اللقاح، بدلا من تعامله مع شخص لم يحصل عليه”.

الاتحاد الأوروبي وجواز المرور الأخضر

من الممكن أن تتضمن جوازات السفر الخاصة بالحاصلين على اللقاح، على جميع أنواع الفوائد العاطفية والاقتصادية، بالإضافة إلى الفوائد المتعلقة بالصحة العامة.

ويبحث الاتحاد الأوروبي مسألة إصدار جوازات سفر للحاصلين على اللقاح بغرض تشجيع السياحة الصيفية. كما بدأت بعض شركات الطيران في استخدام ذلك لمساعدة المسافرين على الاستمتاع بقدر أكبر من الحرية أثناء تواجدهم في وجهاتهم السياحية.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورزولا فون دير لاين، في وقت سابق من مارس، إن الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي سوف تقترح قانونا بشأن وضع خطة لإصدار شهادة للحاصلين على التطعيم المضاد لفيروس كورونا، تسمى بـ “جواز المرور الأخضر”.

ويأمل الكثيرون في أن تؤدي الشهادة في نهاية الأمر إلى تحقيق منافع عديدة، مثل السفر.

مصدر أ ف ب د ب أ
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.