إسرائيل تحذّر روسيا.. ما الهدف من الاتفاقية العسكرية بين النظام السوري وإيران؟

أشارت الصحيفة إلى أنه “ثمة رأي منتشر بين الخبراء يقول بأن الجانب الروسي لا يرد على عمليات إسرائيل المعادية لإيران بالتحديد، بناء على اتفاق ضمني مع الإسرائيليين”

35
قسم الأخبار

نشرت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية المعروفة تحليلاً تحدثت فيه عن “موقف روسيا الحرج” في سوريا، والارتباطات الروسية مع كل من إيران وإسرائيل.

وقالت الصحيفة إن النظام السوري يقترب من إيران أكثر، لإيصال رسائل إلى روسيا.

إسرائيل تبدي القلق

وجاء في المقال الذي كتبه “إيغور سوبوتين” ونقله موقع “روسيا اليوم” إن محادثة هاتفية جرت بين وزيري الدفاع الروسي والإسرائيلي، سيرغي شويغو وبيني غانتس، في الـ 17 من يوليو/ تموز الجاري.

وبحسب الصحيفة فإن الوزير الإسرائيلي “غانتس” حاول أن ينقل للجانب الروسي القلق من أن النظام السوري قد يتلقى الصواريخ الإيرانية “Khordad-3” و “Bavar-373” المضادة للطائرات.

اتفاق ضمني روسي – إسرائيلي

وقالت الصحيفة إنه في الآونة الأخيرة، تكثفت الغارات الإسرائيلية ضد مواقع في سوريا. يستعرض الإسرائيليون القدرة على ضرب حتى المناطق النائية في البلاد، مضيفة أنه حتى الأهداف الواقعة على الحدود مع العراق غالباً ما تقع تحت ضربات الجيش الإسرائيلي.

وأشارت إلى أنه “ثمة رأي منتشر بين الخبراء يقول بأن الجانب الروسي لا يرد على عمليات إسرائيل المعادية لإيران بالتحديد، بناء على اتفاق ضمني مع الإسرائيليين”، فعلى الرغم من نشر منظومات دفاع جوي روسية الصنع في سوريا، فهي إما “تصمت” أو تبدو غير فعالة أثناء تحركات الجيش الإسرائيلي، مع مراعاة التضاريس المحلية.

ما الهدف من التصاق النظام بإيران؟

تقول الصحيفة إنه بسبب كل ما ذكر آنفاً “كان لا بد من إبرام اتفاق شامل للتعاون العسكري بين سوريا وإيران، كما يرى محللون ودبلوماسيون غربيون، لإرسال إشارة واضحة إلى القيادة الروسية، التي تعطي موافقة ضمنية على غارات الطائرات الإسرائيلية”.

واستشهدت الصحيفة الروسية بما ورد في صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية، التي نقلت عن مصدر دبلوماسي أكد لها أن رئيس النظام السوري بشار الأسد، ومن خلال الاتفاقات مع إيران “يخطر الروس: إذا خذلوه، فإن طهران ستكون دائما إلى جانبه”.

وفي الوقت نفسه، يفترض مصدر الصحيفة أن “الاتفاقية العسكرية السورية الإيرانية، من الناحية العملية، يجب ألا تغير ميزان القوى”، فـ”الروس سيبقون سادة السماء”، حسب تعبيره.

روسيا في موقف حرج

“من ناحية أخرى، من شأن النقل المحتمل لمنظومات الدفاع الجوي الإيرانية إلى سوريا أن يضعف الثقة بين روسيا وإسرائيل: فبعد عودة المحافظات الجنوبية السورية إلى سيطرة الجيش السوري في العام 2018، التزمت موسكو بمنع الوجود العسكري الإيراني هناك. ولذلك، فظهور الصواريخ الإيرانية في سوريا يعني أن موسكو تعجز عن الوفاء بالمسؤولية التي أخذتها على عاتقها ولا يمكنها ضبط القصر الرئاسي السوري”، بحسب الصحيفة الروسية.

ويواصل النظام السوري توطيد علاقاته مع إيران، التي تسعى هي الأُخرى للحفاظ على مكاسبها في سوريا، بعد 9 سنوات من دعمها المستمر للنظام السوري سياسياً وعسكرياً واقتصادياً. وحصلت إيران مقابل دعمها هذا على امتيازات اقتصادية وعسكرية خلال السنوات الماضية منحتها لها حكومة النظام السوري.

وكان قد وقع وزير الدفاع في حكومة النظام السوري علي أيوب ورئيس أركان الجيش الإيراني محمد باقري، اتفاقية شاملة للتعاون العسكري بين الطرفين، في 8 من تموز/ يوليو الجاري، وتنص الاتفاقية على “تعزيز التعاون العسكري والأمني في مجالات عمل القوات المسلحة ومواصلة التنسيق”.

مصدر روسيا اليوم الأيام السورية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.