إرنست همنغواي الروائي الذي قتله حب امرأة

ليست الكتابة بالأمر الصعب؛ ما عليك سوى أن تجلس أمام الآلة الكاتبة وتبدأ بالنزيف.

الأيام السورية؛ فاطمة محمد

كاتب أمريكي يعد من أهم الروائيين وكتاب القصة الأمريكيين . كتب الروايات والقصص القصيرة لقب ب” بابا”.

المولد والنشأة:

ولد أرنست كلارنس ميلر همنغواي يوم 21 يوليو/تموز عام 1899م في ولاية إلينوي بأمريكا مع والديه الأب الطبيب “كلارينس” وأم مهتمة بالموسيقا “غريس” التي كانت صارمة في تربية أبنائها على الأعراف البرجوازية والتعاليم البروتستانتية في ضاحية من ضواحي شيكاغو، كما أمضوا بعض الوقت في شمال ميشيغان في كوخ العائلة، حيث تعلّم صيد الأسماك وتقدير الحياة في الطبيعة.

الدراسة:

تأخر أرنست في تعلم القراءة والكتابة لذلك شجعته الأسرة على مطالعة مجلات الأطفال الأمر الذي نمّى لديه الميل إلى قراءة إعلام عصره، كما عرف بحبه للتمريض بعد دراسته الثانوية.

كان لعمله الصحفي في صحيفة المدرسة أثناء دراسته الثانوية دور في تنمية مهاراته الكتابية، وكسب خبرة كبيرة في كتاباته ظهرت على أسلوبه البسيط والواضح، بيّن ذلك بقوله: “أثناء عملي في صحيفة star  كان علينا الكتابة بأسلوب سهل وواضح، وهذا شيء مفيد لأي شخص، العمل في الصحافة لن يضر بكاتب شاب، بل على العكس سيفيده إن هو علم الوقت المناسب كي يستقيل”.

فكر أرنست همنغواي في كتاباته:

في البداية كانت نظرته سوداوية للعالم، ما لبث أن تحول إلى تمجيد القوة النفسية لعقل الإنسان في رواياته التي صورت الصراع الثنائي لتلك القوة في مواجهتها وتحديها لقوى الطبيعة.

وكان لمشاركته في الحربين العالميتين وسفره إلى فرنسا عام  1922 أثراً على كتاباته أيضاً، عاش حياة قوامها عدم الاستقرار والتنقل بين البلدان، دافع عن فكره برواياته وبتأييد قضايا الشعوب الطامحة إلى الحرية في مواجهة الديكتاتوريات.

عمله الصحفي:

بدأ مساره المهني عام 1918 صحفيا في جريدة “كنساس ستار” ، وفي عام 1921م عمل مراسلاً لصحيفة “تورنتو ستار” الكندية في شيكاغو، ثم هاجر إلى فرنسا عام 1922م حيث أجرى عدة مقابلات مع كبار الشخصيات والأدباء، وعرف عنه عداءه الشديد للفاشيين والنازيين.

أهم رواياته:

عكس أدب همنجواي تجاربه الشخصية في الحربين العالميتين الأولى والثانية والحرب الأهلية الإسبانية. تميز أسلوبه بالبساطة و الجمل القصيرة. وترك بصمتة على الأدب الأمريكي الذي صار واحداً من أهم أعمدته.

شخصيات همنغواي دائما أفراد أبطال يتحملون المصاعب دونما شكوى أو ألم، و تعكس هذه الشخصيات طبيعة همنغواي الشخصية.

لتجاربه الشخصية انعكاس على شخصيات رواياته باعتبارهم في الغالب أبطالاً ومغامرين يواجهون الصعاب بالتضحية وتجسّد ذلك في رواية “لمن تقرع الأجراس” التي نجحت نجاحا أدبياً ومادياً.

وكتب رواية ” الشيخ والبحر”  بعد سقوط الطائرة التي تقله برفقة زوجته الرابعة بالقرب من الكونغو الديمقراطية حيث أصيب بجروح خطيرة وانتقل بعدها إلى كوبا وكتب هذه الرواية الشهيرة عام 1954م.

وله أيضا رواية “وداعاً للسلاح” ورواية “الموت بعد الظهر” و “تلال أفريقيا الخضراء” .

أصدر عام 1923 مجموعته القصصية بعنوان ” ثلاث قصص وعشرة أناشيد”

قصص “رجال بلا نساء 1927.

الطابور الخامس عام 1930.

الفائز لا ينال شيئاً عام 1933.

الجوائز التي حظي بها:

توّج أرنست بجائزة “بوليترز” في الصحافة.

جائزة نوبل في الأدب عام 1954م عن رواية “الشيخ والبحر”.

بقيت ذاكرته قوية لعقود طويلة ، تتذكر قصة حبه الأولى التي لم تكلل بالنجاح، والتي رفضت فيها حبيبته الاقتران به لأنها كانت تكبره بتسع سنوات ، لذلك لم يجد من حل لنسيان ” أغنيس نون كورفيسكي” سوى إطلاق رصاصة على رأسه عام 1962م، من بندقية عاشت معه أغلب فترات حياته.

قال في ذلك: ” لم أعد أحتمل ..إنّها تلاحقني ليل نهار…في عينيها الجميلتين نظرة عتاب مروعة”… لم يفلح في إخراج حبيبته من ذاكرته رغم تزوّجه بعدها بأربع نساء. انتحر أيضاً لأنه سليل عائلة اختارت كثيراً الانتحار نهاية لحياتهم.

الوفاة: توفي منتحراً يوم 2 يوليو/تموز بعد معاناة من اضطرابات عقلية يعتقد البعض أنها وراثية، لتطوى صفحة مبدع وروائي عبقري من روائيّ العالم المبدعين.

مصدر هسبريس أراجيك
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.