إدلب.. هل بدأت معركة التحرير ؟إعداد: اياد كورين

19/3/2015
قصف الثوار صباح اليوم (الخميس) بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون وصواريخ الغراد مواقع قوات النظام في مدينة إدلب ومعسكر المسطومة جنوبي المدينة ما أوقع قتلى، وجرحى .
وأفاد ناشطون باستهداف الثوار المربع الأمني داخل المدينة والحواجز المحيطة بالمدينة من الناحية الغربية، كما تم استهداف معسكر المسطومة(الطلائع) بصواريخ الغراد ما أدى؛ إلى مقتل عدد من قوات النظام وتدمير عدة آليات.
القائد العسكري أبو ربيع قال:” أوقعت ضربات الثوار عدداً كبيراً من الخسائر لقوات الأسد وهذا القصف الذي شهدته اليوم حواجز النظام، ما هو إلا البداية، وربما يستمر لأيام، وهناك الكثير من المفاجآت لا نريد الإفصاح عنها حالياً حفاظاً على نجاح سير المعركة”.
وأضاف أبو ربيع” إن جميع الفصائل المشاركة تتعاون بشكل وثيق فيما بينها، على عكس ما أشاعت مواقع للنظام عن خلافات نشبت بين كتائب الثوار، وما هي إلا خطوة لشق الصف، ونحن على يقظة من محاولة النظام إيقاع الفتن فيما بيننا .. الأمور تجري لحد الآن وفق ما هو مخطط له”. بالمقابل، شن الطيران الحربي، والمروحي التابع لقوات الأسد عدة غارات جوية طالت المزارع، والمناطق المحيطة بمدينة إدلب، حيث تم استهداف منطقة السجن المركزي، وقرية فيلون، ومزارع بكفالون من الجهة الغربية للمدينة، بالإضافة إلى استهداف مدينة سرمين، وتفتناز، وأبو الظهور، والنيرب في الجهة الشرقية لمدينة إدلب،
في حين ألقى الطيران المروحي براميل متفجرة على مدينتي خان شيخون، والتمانعة بالريف الجنوبي، “مما خلّف أضراراً مادية، دون ورود أنباء عن وقوع إصابات”.

ويبدو أن هذه المعركة، التي بدأت اليوم تعبر فريدة من نوعها من حيث مجرياتها فهي على خلاف المعارك السابقة فتم الإعلان عنها قبل بدأها بأسبوعين، والجميع على علم بها حتى قوات النظام، حسب ناشطين. ولكن الأمر الذي بقي غير معلن، وواضح حتى الآن هو خطة سير المعركة، التي تعتبر سرية بشكل كبير، فلا تعلم البداية الحقيقية، أو من أين ستبدأ، حيث لم يصدر أي إعلان رسمي من أي فصيل.

بالمقابل، انعكست الإشاعات منذ أسابيع عن المعركة ضد قوات الأسد في إدلب على قوات الأسد بشكل كبير جداً فبدا عليها التخبط ، حيث نقل النظام البنك المركزي، وعدد من الدوائر الحكومية إلى مدينة جسر الشغور، وهذه المرة الأولى، التي يقوم فيها النظام بخطوة من هذا النوع، كما تم استقدام رتل كبير من مدينة اللاذقية فيه قوات إيرانية الأسبوع الفائت، وكما أغلقت قوات النظام كافة مداخل المدينة بحواجز اسمنتية. كما عزز الطيران الحربي، والمروحي من طلعاته الجوية على ريف إدلب حتى أنه قام باستهداف مدينة سرمين قبل أيام بغاز الكلور السام، الذي أدى لاستشهاد 6 أشخاص من عائلة واحدة بينهم أطفال، وإصابة حوالي 70 بالاختناق بتلك الغازات السامة، في محاولة من قوات النظام لتوجيه رسالة للقوى الثورية بأن نتيجة الهجوم على حواجزه سوف يكون الرد قوياً باستهداف المدنيين.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.