إدلب على صفيح ساخن وقتيل وجرحى من الجيش التركي بنيران مجهولة

هل ستعاد الصفقات بين روسيا وتركيا في سوريا فتكون إدلب مقابل طرابلس الليبية؟

29
قسم الأخبار

قالت مصادر أهلية ل”الأيام” إن مدنيين من سكان منطقة ما بين سرمين وإدلب، شاهدوا مساء الجمعة 5حزيران / يونيو 2020، مجموعة من الجنود الأتراك تسعف جرحى من الجيش التركي، بينهم قتيل، ونقل جثة القتيل والجرحى بمروحية تابعة للجيش التركي نحو الأراضي التركية.

بيان وزارة الدفاع التركية

من جانبها قالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، نقلته وكالة الأناضول، إنّ جندياً تركياً قُتل وأصيب اثنان آخران، في محافظة إدلب، في هجوم على سيارة إسعاف مدرعة.

وقلت وزارة الدفاع التركية، في بيان، لاحقاً، إن القوات التركية حددت أهدافاً في المنطقة بعد الهجوم على سيارة إسعاف مدرعة وفتحت عليها النار رداً على الهجوم. ولم تذكر الوزارة شيئاً عن منفذي الهجوم، كما لم تحدد المكان الذي وقع فيه، وفقاً لوكالة “رويترز”.

استمرار الحشد التركي

في سياق متصل ، دخل محافظة إدلب رتلان عسكريان تركيان مؤلفان من أكثر من 20 آلية عسكرية محملة بالمعدات اللوجستية، وتوجها إلى النقاط المنتشرة في المنطقة. وبحسب المرصد السوري، فهي المرة الأولى لدخول رتلين تركيين في يوم واحد

وبذلك، يرتفع عدد الشاحنات والآليات العسكرية التي وصلت إلى المنطقة، منذ شهر فبراير/ شباط، إلى أكثر من 7188 شاحنة وآلية عسكرية، وأكثر من 10400 جندي، وتزامن ذلك مع زيارة تفقدية أجراها وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الجمعة، برفقة قادة الجيش، للوحدات العسكرية على الشريط الحدودي السوري – التركي.

وذكرت وكالة الاناضول التركية، أن وزير الدفاع، زار القوات العسكرية في ولاية شانلي أورفة جنوب تركيا، برفقة رئيس الأركان يشار غولر، وقادة كل من القوات البرية أوميد دوندار، والجوية حسن كوتشوك أكيوز، والبحرية «عدنان أوزبال». وأجرى أكار وقادة الجيش لقاءات مباشرة وأخرى عبر تقنية فيديو «كونفرانس» مع قادة الوحدات في إطار الجولة.

إدلب على صفيح ساخن

يرى مراقبون أن الوضع في إدلب يقترب من معارك جديدة ، وهو الآن في طور هدوء ماقبل العاصفة ، ويعزز هذا الاحتمال ، تنافس محموم بين الروس والأتراك في سوريا وليبيا، والتقدم على الأرض لصالح حلفاء أنقرة المحليين في طرابلس الليبية، ويبدو أن حلول التهدئة شمال غربي سوريا، أضحت شبه مغلقة، لاسيما مع تصاعد استفزازات الروس في إدلب، وبحسب جريدة الوطن السورية، فقد «دك سلاح الجو السوري مواقع تحشد المجموعات المسلحة… مستهدفاً مواقع عسكرية ومنشآت حيوية مثل الجسور والأنفاق الطرقية وغيرها» بمساعدة حليفها الإيراني والميليشيات التي تدعمها لاسيما بعد تزويد روسيا قوات النظام بسرب من طائرات ميغ29.

إدلب مقابل طرابلس

يتخوف مراقبون من أن تعاد رحلة تبادل الصفقات بين روسيا وتركيا، في سوريا ، فتكون منطقة جبل الزاوية وجسر الشغور( جنوب الطريق إم 4) من نصيب الروس، مقابل سيطرة أحلاف تركيا ( حكومة الوفاق) على كامل طرابلس ، وهو ماحصل قبل يومين.

في المقابل يرى آخرون، ومنهم الخبير السياسي درويش خليفة اعتبر أن التنافس بين الروس والأتراك في ليبيا، انعكس على إدلب السورية، وبما أن ملف إدلب مهم بالنسبة للأتراك، فقد رجح الخبير في حديثه لصحيفة ” القدس العربي “، أن نشهد خروقات لبروتوكول موسكو الموقع في الخامس من شهر آذار/مارس الملحق لمذكرة سوتشي، معتقدًا أن الأمور لن تصل إلى مرحلة المواجهة المباشرة بالرغم من الحشودات العسكرية التي نشهدها مؤخراً لكلا الطرفين روسيا- تركيا.

مصدر رويترز، الأناضول سانا، القدس العربي المرصد السوري لحقوق الإنسان
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.