إدلب على الطاولة.. روسيا تدعو مجلس الأمن للاجتماع اليوم

129
خاص بالأيام - أحمد عليّان

قال نائب وزير الخارجية الروسية، سيرغي ريباكوف للصحفيين إنَّ بلاده دعت إلى عقد جلسةٍ عاجلةٍ لمجلس الأمن الدولي لإجراء مشاورات حول الأوضاع في إدلب شمالي سورية.

وزعم المسؤول الروسي يوم الثلاثاء 28أغسطس/ آب أنَّ هيئة تحرير الشام التي يقودها تنظيم فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً)، بصدّد القيام باستفزاز كيميائي خطير في المنطقة، وأنَّ عناصر الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) سيقومون بتصوير فيديوهات ليتمَّ استخدامها كذريعةٍ لتنفيذ هجوم عسكري مكثّف ضدّ نظام الأسد من الخارج.

وأضاف ريباكوف أنَّ بلاده تبذل كل ما بوسعها لمنع تحقيق هذا السيناريو الكيميائي، منوّهاً إلى أنّ موسكو طلبت “إجراء مشاورات عاجلة في مجلس الأمن الدولي، ومن المقرر أن تجرى اليوم.. حيث سننظر في عيون ممثلي الثلاثية الغربية (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا) مع التركيز على هذه المسألة”.

وسبق التصريحات الروسيّة، تحذيرُ مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي جون بولتون، حيث قال يوم الخميس الفائت إنّ الولايات المتحدة “ترى خطط النظام السوري لشنّ هجوم جديد في محافظة إدلب”، مشيراً إلى أنّ واشنطن “سترد بقوة أكبر” في حال استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل دمشق.

فيما نقلت وكالة “بلومبرغ” عن أربعة مصادر لم تسمّها أنَّ بولتون قال لسكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف أثناء محادثتهما في جنيف يوم الخميس الفائت، إنَّ واشنطن جاهزة للقيام بضربة “ماحقة” ضدّ قوات الأسد ، إذا استخدمت الأسلحة الكيميائية”.

كما أصدر الحلف الثلاثي (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا) بيانَ إدانةٍ لنظام الأسد، يوم الثلاثاء الفائت 21 أغسطس/ آب، الموافق لذكرى مجزرة الكيميائي التي ارتكبتها، بحسب المعارضة السورية ومنظمة هيومن رايتس ووتش وتقارير غربية، قوات الأسد في الغوطتين الشرقية والغربية (معضمية الشام) وراح ضحيّتها 1127 قتيل وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، بينما قالت المعارضة إنّ العدد حوالي 1400 قتيل معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9آلاف مصاب، فيما ينكر النظام مدعوماً بروسيا استخدامه للسلاح الكيميائي، ويتّهم المعارضة المسلّحة باستخدامه ضدّ حاضنتها الشعبية.

وحذّر البيان نظام الأسد من استخدام السلاح الكيميائي مجدّداً في إدلب شمالي سورية (آخر معاقل المعارضة المسلّحة)، ملوّحاً بالتحرّك لعقابه.

يشار إلى أنَّ وزارة الخارجية الروسيّة ردّت على بيان الإدانة وما تبعه من تصريحات أمريكية بتحذير واشنطن من ضرب حليفها في دمشق (بشار الأسد)، تلاها ادّعاء الدفاع الروسية قبل يومين عن تحضير فصائل إسلامية لهجومٍ كيميائيٍ على مدينة كفرزيتا في ريف حماة الشمالي، المحرّرة من قوات الأسد ويقطنها مدنيون ويسيطر عليها الجيش السوري الحر، فيما كذّب المجلس المحلّي للمدينة وزارة الدفاع الروسية مناشداً الجهات الإنسانية الدولية كالأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة حقوق الإنسان لردع النظام عن تنفيذ ما يبيّته للمدينة، في إشارةٍ إلى قصفها بالكيماوي.

مظاهرة في مدينة كفرزيتا يوم الاثنين 27 آب2018 (فيسبوك)

وفي السيّاق ذاته، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الاثنين الفائت أنَّ تركيا تجري مفاوضات مع هيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني،  لإقناعهم بحلّ أنفسهم، تجنيباً للمنطقة من حملةٍ عسكريةٍ يحشد لها نظام الأسد وحلفاؤه تستهدف السيطرة على إدلب.

كما ذكرت وكالة سبوتنيك الروسيّة نقلاً عن مصدر في قوات الأسد أنَّ تركيا طلبت من النظام عبر روسيا مهلة حتّى الرابع من سبتمبر/ أيلول المقبل، كفرصة لإقناع هيئة تحرير الشام بحلّ نفسها، واندماجها مع باقي فصائل الجيش الحر.

مصدر روسيا اليوم
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.