إدلب تشهد حشود عسكرية ضخمة من الطرفين وتخوّف من اندلاع معارك جديدة

تؤكد مصادر سياسية وعسكرية واسعة الاطلاع، أنّ روسيا ما تخلّت عن الخيار العسكري في إدلب، وهذا ما يترجم الاستمرار في عمليات التحشيد، والاستطلاع، الرامية إلى كشف التجهيزات والدفاعات لدى كلّ من صائل المعارضة والجيش التركي.

21
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

وصف مراقبون ما يجري على جبهات ادلب واللاذقية، بالهدوء الذي يسبق العاصفة، مشيرة الى أن كل تعبئة واستقدام لقوات جديدة من قبل النظام السوري، تقابلها استعدادات عسكرية لفصائل المعارضة، وذلك وسط مواصلة النظام (والميليشيات التابعة له) خرق الهدنة مع تغاضٍ روسي واضح.

فقد سقطت قذائف صاروخية أطلقتها قوات النظام بعد منتصف ليل الجمعة – السبت28 آذار/ مارس، على أماكن في بلدتي الفطيرة وسفوهن بجبل الزاوية، كما شهد محور كفرنبل وكفربطيخ استهدافات متبادلة بالرشاشات المتوسطة خلال الساعات الفائتة، بين الفصائل ومجموعات جهادية من طرف، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف آخر.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد قتل عنصران من قوات النظام وأصيب آخرون، جراء استهداف الفصائل لأحد الأبنية التي تتحصن فيها قوات النظام والمسلحين الموالين لها في بلدة كفربطيخ.

في حين يشهد محور سراقب، حسب ما قالت مصادر أهلية ل” الأيام”، حشودات ضخمة وتحركات إيرانية واضحة لإفشال الاتفاق، وهذا ما يجعل المنطقة مفتوحة على سيناريوهات مختلفة.

الحشود العسكرية التركية متواصلة

على الطرف الموازي، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن رتلاً عسكرياً تركيا دخل صباح الجمعة 27 آذار/ مارس 2020، إلى الأراضي السورية، يتألف من أكثر من 100 آلية عسكرية، منها: دبابات ومدافع ميدانية، وراجمات صواريخ، وناقلات للجند، وآليات هندسية، وخزانات وقود، برفقة شاحنات تحمل أغذية ومواد لوجستية، عبر معبر كفرلوسين الحدودي شمال إدلب، وتوجه نحو المواقع والنقاط التركية المنشأة حديثاً في أرياف مدينة جسر الشغور، غربي إدلب.

مشيراً إلى أن عدد الآليات التي دخلت الأراضي السورية منذ بدء وقف إطلاق النار الجديد بلغ 1825 آلية، بالإضافة لآلاف الجنود، وكشفت مصادر محلية، أن الآليات العسكرية وصل تعدادها إلى أكثر من 5235 شاحنة وآلية عسكرية تركية، إضافة الى أكثر من 9950 جندياً تركياً.

طيران الاستطلاع الروسي لا يتوقف

على صعيد آخر، يرى محللون أنه يُمكن الاعتقاد بأنّ روسيا قد تخلّت عن الخيار العسكري حتى مع استمرار المباحثات الثنائية حول مذكّرة سوتشي، وهذا ما يعطي تفسيراً لاستمرار عمليات الاستطلاع الكثيفة في جبل الزاوية وريف اللاذقية.

الموقف التركي

في المقابل، لا تزال الحكومة التركية متمسكة بمواقفها التي أعلنتها تجاه الملف السوري وخصوصاً فيما يتعلق بمنطقة إدلب، فالكم الهائل للعتاد والسلاح الذي تم تحشيده من قبل الجيش التركي لن يكون لمهام مراقبة وقف إطلاق النار.

ويؤكد كثير من الخبراء العسكريين، جدية الجانب التركي وإصراره على تطبيق مقررات مؤتمر قمة سوتشي حول إدلب، أو على الأقل تطبيقه تدريجيًا، مع مراقبة التحركات المراوغة لموسكو التي تتنصل من خلالها من كل ما تم الاتفاق عليه وإن كان هذا التنصل بطريقة غير مباشرة.

عودة أعداد قليلة من النازحين

في غضون ذلك، أصدر فريق «منسقو استجابة سوريا» الجمعة 28آذار/ مارس، بياناً، ذكر فيه أن نسبة عودة النازحين إلى مدنهم وقراهم في أرياف إدلب وحلب منخفضة جداً، وقال الفريق في بيانه إن الحملات العسكرية الأخيرة لقوات النظام وروسيا، تسببت بنزوح أكثر من 1041233 نسمة، وذلك خلال الفترة الواقعة بين تشرين الثاني/نوفمبر 2019 وحتى وقف إطلاق النار الأخير في 5 آذار/مارس الجاري.

ولفت الفريق إلى أن حركة العودة إلى قرى وبلدات ريفي إدلب وحلب والمناطق التي تعرضت للاستهداف من قبل قوات النظام وروسيا ضعيفة في المجمل.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان منسقو استجابة سوريا القدس العربي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.