إدلب إلى أين؟ غارات لطائرات روسية والنظام السوري يستهدف نقطة عسكرية تركية؟

يقول دبلوماسيون غربيون، إن موسكو كثفت ضغوطها على أنقرة في الجولة الأخيرة من المحادثات؛ لتقليص وجودها العسكري المكثف في إدلب. الذي يقدر بما يزيد على عشرة آلاف جندي يتمركزون في عشرات القواعد هناك، بحسب وكالة رويترز.

قسم الأخبار

نقلت وكالة رويترز عن مصادر في المعارضة السورية أن طائرات روسية قصفت شمال غرب سوريا الأحد 20أيلول/ سبتمبر في أعنف غارات منذ أن أدى اتفاق تركي روسي إلى وقف العمليات القتالية الرئيسية قبل نحو ستة أشهر، فقد استهدفت طائرات حربية روسية الأطراف الغربية لمدينة إدلب كما تعرضت منطقة جبل الزاوية في جنوب إدلب لقصف مدفعي عنيف من مواقع النظام، كما قصفت الحربيات الروسية منطقة حرش وقرية عرب سعيد غربي مدينة إدلب، وبلدات في سهل الغاب غربي محافظة حماة.

قال مصدر في الدفاع المدني التابع للمعارضة في إدلب، لوكالة الأنباء الألمانية، إن خمس طائرات روسية شنت أكثر من 30 غارة أطلقت عشرات الصواريخ على قرية عرب سعيد وغابات بلدتي كفر جالس وباتنته بريف إدلب الجنوبي، ما خلف دمارا واسعاً في المباني والممتلكات.

تصعيد على كل الجبهات

على صعيد متصل، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الفصائل المعارضة تمكنت من قتل عنصر في قوات النظام، الإثنين 21 أيلول/ سبتمبر، قنصاً على محور قرية بالا في ريف حلب الغربي، تزامنا مع استهدافات بالرشاشات الثقيلة على المحور ذاته، في وقت نفذت فيه مدفعية النظام والمسلحون الموالون لها، قصفا صاروخيا استهدف مواقع الفصائل على محاور قرية عين عيسى بجبل التركمان شمالي اللاذقية، بينما تمكنت الفصائل من إفشال محاولة تسلل لقوات النظام على محور تقاد غربي حلب، كما تمكنت الفصائل من إحباط تسلل عناصر قوات النظام على محور قرية فليفل بريف إدلب.

استهداف النقاط التركية يتصاعد

بالتزامن، سقطت قذائف صاروخية عدة على محيط نقطة المراقبة العسكرية التركية في قرية «اشتبرق» الواقعة في ريف جسر الشغور غرب محافظة إدلب، ما أدى لاشتعال حرائق في بعض الأحراش الواقعة بالقرب من النقطة، ونقلت رويترز عن شهود قولهم إن القصف المتقطع من مواقع النظام السوري للقواعد التركية شهد تصاعدا خلال الأسبوعين الماضيين.

وكانت أعلنت وزارة الدفاع التركية، الأربعاء، عن تعرض نقطة المراقبة السابعة التابعة لها في إدلب لهجوم من قبل أشخاص يرتدون ملابس مدنية، محملة النظام المسؤولية عن الحادث. وتم توزيع التعزيزات الجديدة على نقاط عسكرية عدة منتشرة في ريف إدلب الجنوبي، بغية دعمها وتعزيزها بالجنود والآليات والمعدات العسكرية. وبلغ عدد الجنود الأتراك في مناطق خفض التصعيد شمال غربي سوريا، نحو 15 ألف جندي، إضافة إلى مئات المدافع الميدانية وراجمات الصواريخ، فضلاً عن خمس منصات دفاع جوي محدودة المدى منذ اتفاق آستانة الأول بين تركيا وروسيا في 2017.

هجوم واسع وشيك على محيط إدلب

تباينت التحاليل حول التصعيد الأخير في شمال غربي سوريا، فقد نقلت وكالة سبوتنيك الروسية، عن مصدر عسكري ميداني لدى النظام السوري قوله: “الغارات الجوية استهدفت مقرات تابعة لحراس الدين، وذلك بعد رصد طائرات الاستطلاع الروسية نشاطا مكثفا لمسلحي التنظيم داخل المقرات، الأمر الذي استدعى تدخلاً سريعاً من قبل الطيران الحربي عبر 20 غارة جوية، استهدفت هذه المواقع”، بينما توقع «مركز دراسات الحرب» الأمريكي، أن الحملة الجوية على إدلب تأتي تمهيداً لحملة برية من قبل النظام السوري خلال الأسابيع المقبلة، ستقودها وحدات النخبة العسكرية للنظام والفرق القتالية التي أسستها موسكو.

ضغط على الأتراك لتقديم تنازلات

يرى محللون آخرون أن سبب عودة التصعيد يعود إلى فشل المفاوضات التركية – الروسية؛ حيث طلبت موسكو تقليص التواجد العسكري التركي في شمال غربي سوريا وسحب السلاح الثقيل من نقاط تقع جنوب طريق حلب – اللاذقية وباقي المناطق، وهو ما تم رفضته تركيا، بل طالبت بالدخول لمدينتي تل رفعت ومنبج، واستمرت طائرات الروس بالتصعيد في المنطقة وذلك بهدف تشكيل ضغط عالي المستوى على الجانب التركي الذي لا يرغب، بخوض المعركة، وقد يدفعه هذا الضغط ،حسب تقديرات موسكو لتقديم تنازلات نظراً لتشتت الموقف التركي، كما تهدف موسكو، من وراء التصعيد، إلى إضعاف المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش التركي والمعارضة السورية بالتدريج، بحسب تقرير لصحيفة القدس العربي.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان سبوتنيك، القدس العربي رويترز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.