إثر انتقادات تلت الإفراج عن الفاخوري تنحي رئيس المحكمة العسكرية في لبنان

بعد إطلاق سراح عامر فاخوري، المتهم بتعذيب سجناء في معتقل الخيام، من المسؤول؟ وهل استقالة رئيس المحكمة العسكرية في لبنان ستنهي تفاصيل وتداعيات هذه الأزمة؟ وما دور الرئاسة اللبنانية، خاصة بعد توجيه الشكر لها من قبل ترامب؟

10
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

استقال رئيس المحكمة العسكرية في لبنان، الجمعة 20 آذار/ مارس 2020، احتجاجاً على حملة الانتقادات التي طالته، إثر القرار الذي اتخذته المحكمة العسكرية الاثنين، بإطلاق سراح عامر فاخوري، والذي اعتبرت فيه أن الجرائم المسندة إليه بتعذيب سجناء في معتقل الخيام والتسبب بوفاة اثنين منهم “سقطت بمرور الزمن العشري (أي مرور أكثر من عشر سنوات على وقوع الجرم)”.

وقال رئيس المحكمة العسكرية العميد الركن حسين عبد الله في كتاب التنحي، وفق ما نقلت «الوكالة الوطنية للإعلام»: “احتراماً لقسمي وشرفي العسكري، أتنحى عن رئاسة المحكمة العسكرية التي يساوي فيها تطبيق القانون إفلات عميل، ألم أسير وتخوين قاض”.

من سيرة عامر فاخوري

1/ كان الفاخوري غادر لبنان، في عام 1998، قبل عامين من انسحاب الجيش الإسرائيلي. في العام ذاته، صدر حكم غيابي بحقه بالسجن لمدة 15 عاماً مع الأشغال الشاقة لاتهامه بالعمالة لإسرائيل.

2/ أقام عامر الفاخوري على مدى عشرين عاماً في الولايات المتحدة. ولدى عودته إلى لبنان في سبتمبر (أيلول) الماضي، أُوقف وأطلق القضاء العسكري آلية ملاحقة بحقه. لكن المحكمة العسكرية اللبنانية قررت الاثنين إطلاق سراحه.

3/ كان الفاخوري قيادياً في ميليشيا «جيش لبنان الجنوبي» الذي كانت إسرائيل تموّله وتسلّحه. وبعد خروج إسرائيل من لبنان، هرب العديد من أفراد هذه المجموعة إلى إسرائيل أو إلى دول أخرى. وقد عاد بعضهم خلال السنوات الماضية، وغالبهم لم يتولوا مسؤوليات في «جيش لبنان الجنوبي»، وخضعوا لمحاكمات، ونالوا عقوبات، معظمها مخفف.

4/ يلاحق الفاخوري أيضاً في دعوى أخرى رفعها عدد من المعتقلين السابقين في سجن الخيام الذي كان يحتجز فيه ناشطون لبنانيون وفلسطينيون ضد إسرائيل في الجنوب، بجرم اعتقالهم وحجز حريتهم وتعذيبهم.

5/ بعد إطلاق سراح الفاخوري، سارع مفوض الحكومة لدى محكمة التمييز إلى طلب نقض الحكم وإصدار مذكرة توقيف بحق الفاخوري وإعادة محاكمته، فيما أصدر قاضي الأمور المستعجلة في النبطية في جنوب لبنان قراراً بمنعه من السفر لمدة شهرين.

إلا أن مصدراً أمنياً قال إن الفاخوري نقل «من لبنان في مروحية حطت على مدرج السفارة الأميركية»، في عوكر، شرق بيروت.

الموقف الأمريكي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس 19 آذار/ مارس، أن الفاخوري «في طريقه» إلى الولايات المتحدة.

وقال ترامب: «عملنا بجدّ لتحريره»، مضيفاً: «أشكر الحكومة اللبنانية التي عملت معنا»، من دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

مصدر اندبندنت رويترز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.