أيّهما مسؤول عن أزمة تهاوي عملة الآخر، لبنان أم سوريا؟

تفرض الأزمة الاقتصادية المستفحلة في لبنان والأسوأ منذ الحرب الاهلية (1975-1990) واقعاً جديداً ومرعباً على المواطنين.

30
قسم الأخبار

في تقرير لها تحت عنوان”الأزمة السورية تمتص الدولار من لبنان”، عبرت صحيفة اندبندنت عن شكوك حول تورط “حزب الله” بالتلاعب بسعر الدولار وتهريب المازوت، الأمر الذي نفاه الحزب عندما تحدثت “اندبندنت عربية” إلى مسؤول العلاقات الاعلامية في “حزب الله” الحاج محمد عفيف، فعلّق على الاتهامات بشأن تغطية “الحزب” للصرافين ونقيبهم محمود مراد، قالاً إن “لا علاقة للحزب بعمل الصيرفة لا من قريب ولا من بعيد، ولا نتدخل بأسواق القطع والعمل التجاري ككل”.

المعابر غير الشرعية

أما عن المعابر غير الشرعية، ذكر التقرير شرح الحاج عفيف أن “الحزب” لن يدافع أو يبرر ما يحصل من عمليات تهريب على الحدود، لكنه لفت إلى أن “حجم كميات مادة المازوت المهرّبة التي يُحكى عنها، 100 أو 200 صهريج، في حال احتسابها على الدولار، لن تكون هي المسبب بالأزمة، فليبحثوا عن الفساد ومكامن الهدر في مكان أخر”.

في هذا الإطار، ذكر التقرير ما تحدثت به دراسة “مشروع حزب الله للسيطرة على الاقتصاد والقطاع المصرفي اللبناني”، التي أعدّها فريق من سياسيين واقتصاديين ومصرفيين لبنانيين في مركز الدراسات الاقتصادية لمركز الشرق الأوسط الجيوسياسي، عن محاولة الحزب السيطرة على قطاعي الصيرفة والمصارف وتحويل وجهة النظام الاقتصادي اللبناني واستبدال دور النظام المصرفي (بشقيه، مصرف لبنان والمصارف التجارية) من اقتصاد حر إلى اقتصاد نقدي cash economy، بحيث يتمكّن الحزب من الإمساك بمفاصل الدورة الاقتصادية اللبنانية.

التهريب من وإلى سوريا

في سياق متصل ذكر تقرير الصحيفة أنه في 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، قال جهاد يازجي، ناشر النشرة الإخبارية الاقتصادية “سوريا ريبورت” لصحيفة “ذا ناشيونال” الإماراتية، إن الانهيار المتسارع لليرة السورية “في الأسابيع الأخيرة” يعود إلى “الإغلاق الفعلي للقطاع المالي في لبنان”. وأضاف “لبنان مصدر رئيس للعملة الأجنبية في سوريا، وعندما لا يكون هناك دولار في لبنان، يصبح الدولار في سوريا أكثر ندرة”.

مركز حدودي بين سوريا ولبنان(الديار)

معابر بأسماء عشائر وعائلات

بحسب التقرير، يربط مصدر عسكري أمني، ما بين خروج الدولار من لبنان وعمليات التهريب التي تحصل على الحدود اللبنانية السورية، قائلاً إن “الجيش اللبناني ينفّذ خطة انتشار لم تكن متّبعة من قبل، وأنشأ لذلك أفواج الحدود البرية، ونشر في البقاع ثلاثة أفواج. فوج الحدود البرية الثاني الذي انتشر من الهرمل حتى جرود عرسال، والثالث من المصنع حتى الصويري وبلدة راشيا الوادي، والرابع فوق بعلبك مروراً بالطفيل وحام ومعربون”.

وبحسب المصدر، فإن المشكلة هي الأزمة السورية، إذ تمتصّ الأسواق هناك “الدولار اللبناني” بفضل عمليات التهريب. وجهّز “حزب الله” عشرات المعابر للانتقال إلى الداخل السوري، والتبديل العسكري الذي يحصل يومياً أو أسبوعياً، إذ تدخل وتخرج المواكب العسكرية والقوافل والعتاد وفي بعض الأحيان العتاد الثقيل. واستغلّ هذا الواقع العسكري بعض العشائر والعائلات القريبة من الحزب التي فتحت لنفسها عشرات المعابر وسُمّيت بأسمائها، معابر ناصر الدين وجعفر وزعيتر وغيرها، بخاصة في مقلب حوش السيد علي والقصر اللبنانية ومزارع مشاريع القاع.

تهريب المازوت

تتطابق هذه المعلومات، كما يؤكد التقرير، مع ما نُشر في وسائل إعلامية بأن “حزب الله” يشتري المازوت بـ5 دولارات على سعر 1500 ليرة للصفيحة، أي بـ7500 ليرة لبنانية، ويبيعها إلى السوريين أيضاً بالسعر ذاته، ويعود بهذا الدولار إلى لبنان ولكن ليتصرف به على سعر 4000، محقّقاً أرباحاً تصل إلى مليار و200 مليون ليرة يومياً. وكانت انتشرت فيديوهات على وسائل إعلام عدّة عن العمليات الواسعة لتهريب المازوت على الحدود اللبنانية السورية. وهذا ما سبق أن أكده نقيب أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس، في حديثه عن تهريب ملايين الليترات من المازوت يومياً إلى سوريا.

مصدر اندبندنت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.