أين موقع المعارضة السورية في ميزان السياسة التركية في الحفاظ على الأمن القومي أولاً

حسب السياسات التركية الاخيرة، هل تعيد تركيا في سوريا مخططها الذي نفذته في العراق، بزرع نقاط مراقبة تتحول فيه أبعد إلى مراكز موازنة في الاتفاقات السياسية؟.

16
الأيام السورية؛ فريق التحرير

يتحدث الكثير من المتابعين للعلاقة بين تركيا وفصائل المعارضة السورية، أن هناك تغيراً كبيراً في السياسة التركية تجاه هذه الفصائل ودعم استمرار وجودها على الأرض.

البعض يرد هذا الأمر كنتيجة للقاء الأمني الذي جمع وفد النظام بقيادة علي مملوك مع مسؤول المخابرات التركية هاكان فيدان. ويستندون في ذلك إلى تصريحات وزير الخارجية التركي جاويش أغلو، التي أعلن فيها بما معناه، أن الجانب التركي أبلغ المعارضة السورية بفشل كل الجهود السياسية مع روسيا لإيقاف العـملية العسـكرية.

الأمن القمي التركي أولاً

يقول خبراء بالشأن التركي، بحسب صحيفة القدس العربي، «أن الموقف التركي من الوضع السوري خاضع لعوامل كثيرة، تلعب دوراً في تحديده، مثل الهاجس القومي لدى تركيا من الأخطار عند حدودها الجنوبية مع سوريا، وهناك مشكلة السوريين اللاجئين في تركيا والذين تحارب المعارضة دمجهم في المجتمع التركي وتستثمر هذا الملف لتأجيج الشارع التركي المحقون أصلاً نتيجة الوضع الاقتصادي الآخذ بالانحدار ولو بشكل بطيء».

تبدو أنقرة ومن مبدأ أن الحفاظ على الأمن القومي التركي، يعتبر هاجسها الأول والأهم، مستعدة لأي ثمن من أجل تثبيت هذا الأمر.

عزل قطع من الأراضي الحدودية في مناطق محدودة

يرى البعض أن الاتفاق الأخير مع الروس بعد لقاءات أنقرة توصل إلى فكرة جديدة، وهي عزل قطع من الأراضي الحدودية في مناطق محدودة، بحيث تكفل وحدة الأرض السورية وتمنح النظام سيطرة شبه كاملة على الأرض السورية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر المناطق الواقعة شمال طريق حلب اللاذقية وغربي طريق حلب دمشق، حيث تعتبر هذه المنطقة أراضي ليس لها أي دور استراتيجي على الواقع، بل هي مساحات لاستقبال المهجرين من مناطق عمليات النظام السوري وروسيا.

بناء وحدات سكنية

وكان اللافت في خطاب أردوغان بعد عملية نبع السلام، هو وعوده ببناء وحدات سكنية وتوطين السوريين فيها، وهذا بدأ يظهر جلياً في إدلب الآن، حيث سمحت الحكومة التركية للمنظمات الإغاثية التركية العاملة في الداخل السوري كالهـلال الأحـمر ومنظـمة IHH وآفاد، ببناء وحدات سكنية للمرة الأولى، حيـث كانت مقتصرة سابقا على الخيم فقط، وهذا يعني توطين المهجرين في خـارج حدود M4 و M5 في إدلب.

وحسب السياسات التركية الاخيرة، فأنها تعيد في سوريا مخططها الذي نفذته في العراق، بزرع نقاط مراقبة تتحول فيه أبعد إلى مراكز موازنة في الاتفاقات السياسية.

مصدر فرانس برس القدس العربي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.