أين قتلة علي؟ حملة سورية تركية تطالب بالعدالة

الشاب السوري علي العساني ضحية الحجر الصحي في تركيا.

غضب كبير من قبل السوريين والأتراك بعد مقتل الشاب السوري علي العثاني بنيران الشرطة التركية “لتجاوزه حظر التجوال”.

قسم الأخبار

أثارت قضية مقتل الشاب السوري علي العساني (19عاما) في تركيا غضبا واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وبحسب التقارير، فقد الشاب حياته يوم الاثنين 27 أبريل/ نيسان 2020، في مدينة أضنة التركية، وذلك بعد إصابته برصاصة في صدره، أثناء محاولته الهرب من الشرطة عند تفتيش هويته، لخروجه من المنزل رغم فرض حظر تجول على الشباب دون سن 20 عامًا.

هاشتاغ أين قتلة علي؟ /AliyiOElduerenlerNerede؟

عقب وفاة الشاب علي العساني في ولاية أضنة أطلق ناشطون سوريون وأتراك، حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، طالبوا فيها بمحاسبة عنصر الشرطة التركي الذي أقدم على قتله.

وتصدّر وسم “أين قتلة علي” (AliyiOElduerenlerNerede) باللغتين العربية والتركية على موقع التدوينات “تويتر” في تركيا.

أعرب مغردون عن استيائهم الشديد وسخطهم، لمقتل الشاب على يد الشرطة التركية، وسط مطالب باعتقال الشرطي وإحالته للقضاء وتنفيذ أشد العقوبات بحق الشرطي الذي قتل الشاب.

وشن مستخدمون أتراك هجوماً واسعا على السلطات التركية، واستنكروا بشكل واسع عبر الهاشتاغ قتل الشاب بذريعة خرق حظر التجول المفروض بسبب كورونا، وطالبوا أيضاً بضرورة محاسبة مرتكب الجريمة ليكن عبرة لغيره.


كما عبروا عن غرابة الحدث من استخدام الشرطة التركية للرصاص الحي عوضا عن المطاطي “عند تطبيقها القوانين، وكأنهم في ساحة حرب”.

كما تحدث المغردون العرب والاتراك عن كيفية تعامل الشرطة العنيف الذي وصل لحد قتل شاب برصاصة في صدره.


وكتب معد البرامج في راديو “كافا” التركي زكي كاياهان، في تغريدة معلقًا على مقتل علي، “هل القتل سهل لهذه الدرجة؟ هل سيحاسب المسؤولون؟ هل سيأتي علي مرة أخرى؟ أحدهم يقتل كلبًا، وآخر يقتل زوجته السابقة، وآخر يقتل شابًا، هل الحياة رخيصة لهذه الدرجة؟”.


غرّد كاتب في صحيفة “تمام” الإلكترونية، “هرب من حرب لم يبدأها وجاء إلى تركيا، كان مطلبه الوحيد حياة كريمة تليق بالإنسان، لكنه واجه الجوع من جهة والعنصرية والمرض من جهة أخرى، وعلى الرغم من حظر التجول خرج لأنه كان مضطرًا للعمل، قال لن يقتلوني، لكن شرطيًا قتله”.

بينما كتبت المستخدمة التركية أمينة آرتاش، “تقتل الشرطة جسدًا شابًا في منتصف الشارع، وتحاول التغطية على فعلتها بوساطة الإعلام”، في إشارة لوسائل إعلام تركية، كصحيفة “ahaber” التي نقلت تفاصيل الحادثة على أنها “إلقاء القبض على شاب هرب من نقطة تفتيش للشرطة في أضنة، بعد إصابته في قدمه”.

مقطع الفيديو

وحظي التسجيل المصور الذي انتشر على الصفحات المجتمعية والذي يظهر فيه فريقًا طبيًا، وعناصر شرطة يحاولون إسعاف علي العساني الذي فارق الحياة على آلاف المشاركات.


وتداول المستخدمين رسما للشاب يظهره ملقيا على الأرض بعد إصابته بالصدر إلى جانب عبارة “علي – 19″، في إشارة إلى سخرية “حماية علي من فيروس كوفيد 19 عبر قتله.

بيان ولاية أضنة

وقال البيان الذي أصدرته ولاية أضنة التركية، الثلاثاء 28 أبريل/ نيسان2020، لتوضح تفاصيل مقتل الشاب علي العساني، إن فرق الشرطة التابعة لقسم شرطة منطقة سيحان في ولاية أضنة جنوبي البلاد، أصابت الشاب علي العساني عند إطلاق نار تحذيري، عقب هربه من نقطة تفتيش في حي سوجو زادي.

وأضاف البيان أنه على الرغم من الإسعافات الطبية، توفي الشاب بعد نقله إلى المشفى، بينما أوقف الشرطي الذي أطلق النار عن عمله، ويستمر التحقيق الإداري والقضائي معه.

تضارب المعلومات

تقول وسائل الإعلام التركية الرسمية إن الشاب قتل لأنه لم ينصع لأوامر الشرطة، لكن الناشطين يقولون إن الفيديو والصور تثبت أنه قتل من الأمام برصاصة في القلب، أي أن الشاب الضحية كان متجها إلى الشرطة لتنفيذ أوامرها، ولم يكن فارا، وأن الرصاصة التي قتلته جاءت من أمامه وليس من خلفه.


ونشر شقيق الضحية، إبراهيم العساني منشور على صفحته الشخصية بفيسبوك أوضح فيه أن شقيقه قُتل على يد أحد عناصر الشرطة التركية لأنه لم يعطهم بطاقة هويته، وحين تراجع للخلف أطلق الشرطي عليه النار بدم بارد، إذ استقرت الرصاصة في صدر علي فقتلته.

في المقابل قال  والد الضحية عدنان العساني (60 عاماً)  في وقت لاحق  لوكالة أنباء تركية أن الحادثة هي “خطأ وحصل، ولا نريد أن تخلق هذه الحادثة فتنة بين السوريين والأتراك”.

هذا واعتبر بعض الناشطين الأتراك والسوريين أن تلك التصريحات جاءت نتيجة ضغوط بعد زيارة مسؤولين أتراك للعائلة الشاب.

أردوغان يقدم التعازي لعائلة الشاب

قدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعازيه لوالد الشاب السوري علي العساني، وقال أردوغان في اتصال هاتفي أجراه مع والد الشاب القتيل “علي إبننا أيضا، ولا يساورنكم الشك أبدا بخصوص صون حقوقه ومحاسبة الفاعل”.

وأعرب الرئيس التركي عن حزنه الشديد إزاء الحادثة الأليمة التي أودت بحياة الشاب السوري، مؤكدا متابعته التحقيقات الجارية في هذا الشأن، بحسب وكالة الأناضول.

مصدر فيسبوك، تويتر بيان ولاية أضنة وكالة الأناضول
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.