أين الدول الضامنة” لمسار “أستانة” في إيقاف تصعيد قوات النظام في ريف إدلب

كان “الضامنون” (تركيا، روسيا، إيران) قد عقدوا اجتماعاً لـ”أستانة” بنسخته الـ16، قبل أسبوع، واتفقوا في بيانهم الختامي على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وهو الأمر الذي لم يحصل.

قسم الأخبار

استمر القصف الجوي من قبل قوات النظام على مناطق شمال غرب سوريا، حيث تتعرض مناطق عدة في محافظة إدلب منذ حزيران/ يونيو الفائت، لقصف متكرر من قوات النظام، فيما ترد الفصائل المقاتلة باستهداف مواقع سيطرة القوات الحكومية في مناطق محاذية، رغم سريان وقف لإطلاق النار في المنطقة منذ أكثر من عام.

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأحد 18 تموز/ يوليو 2021، مقتل خمسة مدنيين على الأقلّ بينهم طفلان جراء قصف لقوات النظام على بلدة احسم في شمال غرب سوريا،

مجازر متعددة في ريف إدلب

قال المرصد: “إن ثلاث نساء وطفلين قُتلوا مساء السبت في بلدة إحسم في ريف إدلب الجنوبي”، وجاء القصف بعد ساعات من تأدية رئيس النظام بشار الأسد اليمين الدستورية لولاية رئاسية رابعة من سبع سنوات، وتعهّد الأسد خلال الكلمة التي أعقبت القسم، بـ”تحرير” المناطق التي لا تزال خارجة عن سيطرة النظام.

وقالت منظمة “الدفاع المدني السوري”، اليوم السبت إن الضحايا الأربعة بينهم طفلتان وجدتهما، حيث استهدفت قذائف قوات الأسد منزلهما الواقع في قرية سرجة جنوب إدلب.

وأضافت المنظمة أن متطوعيها تعرضوا لقصف بقذائف موجهة ليزرياً، في أثناء إنقاذ المدنيين، ما أدى إلى إصابة 3 منهم، أحدهم بحالة حرجة.

وكذلك قُتل السبت ستة مدنيين بينهم ثلاثة قاصرين ومسعف جراء سقوط صاروخين أطلقتهما قوات النظام على قرية سرجة بجنوب محافظة إدلب.

أرقام

وفق الفرق الطبية والإنسانية العاملة في شمال غرب سوريا فإن قصف قوات الأسد وروسيا يستهدف بشكل مركّز منازل المدنيين والبنى التحتية التي تخدّم المنطقة.

وكان فريق “منسقو الاستجابة في سوريا” قد وثّق خلال شهر يونيو/ حزيران الماضي، مقتل حوالي 31 مدنياً بينهم 13 طفلاً، و4 سيدات.

كما سجّل 411 خرقاً من قبل قوات الأسد وروسيا، فضلاً عن استهداف 16 منشأة ونزوح قرابة 3 آلاف نسمة، في حملة تصعيد هي الأولى بعد اتفاق 5 مارس/ آذار من العام الماضي بين الجانبين الروسي والتركي.

عمليات الإنقاذ بعد قصف قوات النظام لريف إدلب (القدس العربي)

أين الدول الضامنة” لمسار “أستانة” في إيقاف التصعيد

منذ أكثر من شهرين بشكل متكرر، تنفذ قوات الأسد وروسيا ضربات مدفعية وجوية على قرى وبلدات ريف إدلب، ما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين.

كان آخرها، مقتل تسعة مدنيين على الأقل في الثالث من الشهر الجاري، خمسة منهم من عائلة واحدة، في إبلين، في حصيلة هي الأكثر دموية منذ دخول وقف إطلاق النار الذي أعلنته موسكو الداعمة لدمشق وأنقرة الداعمة للفصائل المسلحة حيّز التنفيذ في مارس 2020، وجاء وقف إطلاق النار الذي ما زال صامداً رغم الخروقات، عقب هجوم واسع شنّته قوات النظام بدعم روسي على مدى ثلاثة أشهر ودفع نحو مليون شخص إلى النزوح من منازلهم.

ولم تفلح حتى الآن “الدول الضامنة” لمسار “أستانة” في إيقاف ذلك التصعيد، والذي لم تعرف أهدافه حتى الآن. وكان “الضامنون” (تركيا، روسيا، إيران) قد عقدوا اجتماعاً لـ”أستانة” بنسخته الـ16، قبل أسبوع، واتفقوا في بيانهم الختامي على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وهو الأمر الذي لم يحصل.

مصدر أ ف ب، الدفاع المدني السوري المرصد السوري لحقوق الإنسان منسقو الاستجابة في سوريا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.