أين أنتم.؟

خاص- بقلم: فاطمة محمد _
هنالك نفوس دمرتها فرقتنا
وعبرات توقفت عند دموعنا
وأماكن لفها قهر زماننا
هنالك من أذاقنا الزقوم والغسلينا
من دمر أحلامنا
وأضاع مستقبلنا
هنالك أشرار وطغاة يتهافتون علينا
يسعون لاستئصال جذورنا
لتغيير وجه حضارتنا
لاستبدالنا وتهجيرنا
دسائس ومؤامرات تحاك لبلادنا
ليغيّر المستعمر رسم أمكنتنا
هناك تسقط جدران منازلنا
تمزق الشظايا أجسادنا
تتيه بعدها خطواتنا
وتضيع كلماتنا
هنالك الأرامل والثكالى وقبور شهدائنا
يصرخ الأطفال دون مجيب
وتصرخ المستنصرات دون نصير
يصل صوت النائحات الصباح بالمساء
هنالك تبكي المزارع أهلها بسخاء
مشافٍ تلوذ الأمان دون أمن
مقاعد ومدارس دون علم
جرائد دون فحوى
وكتب فر منها الكلام
هنالك فقر وبؤس وشقاء
نساء تغتصب في السجون آهات وأنات دون دموع
هنالك عويل الذئاب ونباح الكلاب
تهافت على كعكة ممزقة الأحشاء
مدنٌ سرقت من قاطنيها
ومسلخ بشري في ثناياها
هنالك عيون ترنو الأمان والسلام
 أنتم في بحر من الدماء ومحيط من الأحزان
  أعلمتم اين أنتم؟  أنتم في سوريا !
 حيث رفع الورق وجف الحبر.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.