أول أحياء دمشق يبدأ بالهجرة نحو الشمال السوري

في خطوة اعتبرت الأولى من نوعها بدأت قوات الأسد بعملية تهجير قسري لأهالي وسكان أحد أحياء العاصمة دمشق “حي برزة” صباح اليوم الإثنين الثامن من مايو/ أيار الجاري بعد التوصل إلى اتفاق ما بين لجنة ممثلة للفعاليات العسكرية والمدنية ضمن الحي ووفد ممثل لقوات الأسد.

الأيام السورية - جلال الحمصي - سوريا

“المكتب الإعلامي لحي برزة” قال بأن حملة اتفاق التهجير أتت بعد مضّي نحو شهرين على الحملة العسكرية التي شنتها قوات الأسد وفرضها لحصار خانق على الأهالي، مع العلم أن قوات الأخير لم تلتزم بتعهداتها حول بنود الهدنة الموقعة في كانون الثاني من العام 2017 واستمرت بخرقها يومياً.

“سيدرا محمد” الناشطة الإعلامية من “الغوطة الشرقية” أفادت للأيام” عن دخول نحو 40 حافلة إلى حي برزة الدمشقي لنقل نحو 1500 مقاتل من فصائل الثوار إلى مدينة إدلب، وأردفت بأن الاتفاق ينص على إخراج 8000 مدني معظمهم من سكان مدينة إدلب، والذين أتوا للقتال في العاصمة دمشق منذ بداية الحراك المسلح في بداية العام 2012 واستقروا آنذاك بداخله، هذا ومن المقرر أن يقوم عناصر الثوار بإخراج سلاحهم الفردي فقط وبعض الأمتعة الشخصية معهم.

وكانت قوات الأسد المتمركزة في منطقة “معربا” المتاخمة لحي برزة قد أوقفت نحو عشرين حافلة تقل المهجرين، ريثما يتم وصول باقي الحافلات ليتم العمل على تسييرهم إلى الشمال السوري في آن واحد.

تجدر الإشارة إلى أن “حي برزة” شهد معارك عنيفة بين الفصائل المعارضة وقوات الأسد في العامين 2012 و2013 مع اتساع رقعة النزاع المسلح في سورية، إلى أن تم التوصل إلى هدنة في العام 2014 حولته إلى منطقة مصالحة.

وشهدت دمشق خلال الأشهر الماضية تصعيداً عسكرياً في محيط الأحياء التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة، حيث تمكنت قوات الأسد في بداية آذار الماضي، من محاصرة حي برزة وعزله عن باقي الأحياء الشرقية، مما تسبب بتراجع كبير في الخدمات الطبية وصعوبة كبيرة في الحياة المعيشية، هو ما أجبر الأهالي للخضوع للمبادرة الأخيرة التي أفضت إلى خروجهم نحو الشمال السوري.

تهجير أهالي حي برزة نحو الشمال السوري

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.