أوروبا تواصل محاكمة مجرمي الحرب في سوريا

ألمانيا توقف رجلين على صلة بجبهة النصرة وفرنسا تحاكم أميرا في داعش

قال ممثل النيابة العامة الفرنسية، إن «مسار المتهم “تايلر فيلوس”، بأكمله متداخل مع مسار إقامة الخلافة» لتنظيم داعش، وأضاف أن «فتح ملف فيلوس يعني الولوج إلى سجل الشخصيات الإرهابية الفرنسية، فهو يعرفهم كلّهم تقريباً».

قسم الأخبار

ألقت السلطات الألمانية، الإثنين 13 تموز/ يوليو، القبض على سوريين اثنين، لهما علاقة بتنظيم جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام حاليا)، وبحسب المحققين، ينتمي أحدهما للتنظيم، بينما يقدم الآخر الدعم له، وذلك للاشتباه في مشاركتهما في إعدام قائد عسكري تابع لقوات النظام السوري عام 2012.

الاتهام بجريمة حرب

من جانبه، أعلن الادعاء العام الألماني في “كارلسروه”، أن هناك اشتباهاً ملحاً في ارتكاب الرجلين جريمة حرب. وبحسب البيانات، تم القبض على المتهمين صباح الإثنين، في مدينتي ناومبرج وإيسن، وتم تفتيش منزليهما هناك، وعرض المتهمان في وقت لاحق، أمام قاضي التحقيقات؛ لتقرير ما إذا كان سيُجرى إيداعهما السجن الاحتياطي، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس.

قُتل القائد العسكري في 10 يوليو (تموز) عام 2012 في سوريا. ووفقاً لبيانات الادعاء العام، كان أحد المتهمين مكلف بمراقبة الأسير، الذي تم تكبيله وإساءة معاملته بشدة، خلال التوجه إلى موقع تنفيذ الإعدام، بينما قام المتهم الثاني بتصوير الإعدام رمياً بالرصاص بغرض الترويج على الإنترنت، وعلق عليه على نحو تمجيدي.

الحكم في فرنسا بالسجن على أحد أمراء داعش

على صعيد آخر، حكمت محكمة في باريس على الإرهابي الفرنسي تايلر فيلوس، أحد أمراء تنظيم «داعش»، وقطب شبكة الإرهاب الفرنسية، بالسجن لمدة 30 عاماً، بسبب جرائم ارتكبها في سوريا بين 2013 و2015، مع إمكانية خفض فترة السجن إلى 20 عاماً.

جريمة إعدام أسيرَين

في السياق، قالت وكالة فرانس برس، أن رئيس محكمة النقض، خاطب المدان بأن محكمة الجنايات «قررت ألا تحكم عليك بالسجن المؤبد، وهو أمر كان بمقدورها أن تفعله»، بعدما وجدته مذنباً بكل التهم الموجهة إليه، بما فيها إعدام أسيرين برصاصتين في الرأس. وقد ظهر ووجهه مكشوفا، وهو يحمل جهازاً لاسلكياً ورشاشاً على بعد مترين من الأسيرَين، وحدثت الجريمة في نيسان/ أبريل عام 2015، في ” الشدادي” شرق سوريا.

وبينما رفضت المحكمة من خلال قرارها إغلاق الباب أمام الأمل في توبته، فإن حكمها استند إلى حجج المدعي العام غيوم ميشلان، إذ إنها أقرت بأن أمير تنظيم «داعش» مدان بانضمامه إلى عصابة أشرار، وبأنه ترأسَ مجموعة مقاتلين، وبأنه أيضاً ارتكب «القتل في إطار عصابة منظمة» مرتبطة بمشروع إرهابي.

اعتراف برغبة القتال حتى الموت

وأضاف رئيس المحكمة أنه المحكمة قررت تخفيف العقوبة إلى السجن لمدة 30 عاماً، لأنها أرادت أن «تترك لك بصيص أمل كي تحاول أن تتغير إلى الأفضل». وبعدما أكد أن موقف المتهم لم يكن مشجعاً، أشار رئيس المحكمة لوران رافيو، إلى أنه «اعترف بنقطة مهمة جداً» في نهاية المطاف، عندما أشار إلى رغبته في «الموت وهو يقاتل» عندما غادر سوريا في صيف 2015.

مصدر فرانس برس د.ب.أ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.