أمي ..الشام

خاص بالأيام - رسيل نصار

اقتلوني
دَمِروا أوكارَ الذلِّ في شراييني
وامسحوا عاراً تَوَطَن
من دفاترَ في جبيني
اتركوا الدمَ وحيداً
يجري في الأرض يريني
قصةَ الأحرارِ يتلو
جملةَ الحقِ المبينِ
أَحْرِقوني
جاوِزوا في الحدِ حدا
اتلوا في الطغيان وِرْدا
حَقُّنا المنسيُّ رِدَةْ
هُدَّ بالصمتِ المشينِ
رأسُ قومي باتَ يدري
كيف يحيي بي أنيني
قد أجاد فن قهري
مقسماً ألا يقيني
باعَدُوني عن حقيقتي
برزخاً بيني وبيني
بِعْتُ روحي يومَ كان
موتي آتٍ يشتريني
لا حياةً بَعْدُ تُرْجَا
أو حياةً تحتويني
فاخلعوا عني ثيابَ
ذلي كانت ترتديني
زال مُلْكي اليومَ …إلا
حقي، تاريخي وديني
فاستبيحوا دمي يدفعْ
عني ، عن ماضِيَّ دَيْنِي
أَوْغلَ النسيانُ فينا
أَوْقَعونا في الكمينِ
فنسينا الحقَّ عِشْنَا
نلهو في البلدِ الأمينِ
ندفعُ اليومَ دِمَانا
مبلغاً عن حقبتين
نحنُ شعبٌ عاشَ الظلمَ
ذاتَه في نسختين
يا شآم أنتِ نورٌ ، أنتِ دُرَّة ْ
حلوةٌ عِشْناها مُرَّةْ
كفنيني و الحديني
سامحيْ فيَّ الغيابْ
دَوْرِيْ في صُنْعِ العذابْ
أمي عذراً سامحيني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.