أمريكا تلوح بعقوبات جديدة على سوريا ووزير الخارجية السوري يهدد القوات الأمريكية

أدرجت الخزانة الأميركية أسماء الأخرس، زوجة بشار الأسد، وشقيقه اللواء ماهر وشقيقته بشرى، في لائحة عقوباتها الصادرة في شهر حزيران/ يونيو الماضي، باعتبارهم من الأشخاص الداعمين لنظام الأسد في أعمال القتل المتواصلة ضد شعبة.

الأيام السورية؛ حنان معمو

تسعى الولايات المتحدة الأمريكية، للضغط على النظام في سوريا، عبر فرض عقوبات اقتصادية على شخصيات نافذة تابعة له، أو شركات داعمة له أو تتعامل معه، ولوحت الإدارة الأميركية بموجة جديدة من الضغوطات سيتم فرضها ي الأيام القادمة.

السفارة الأميركية في سوريا تغرد

وعدت السفارة الأميركية في سوريا، نظام الأسد بتضييق الخناق وفرض المزيد من العقوبات.

وقالت الأحد 20 كانون الأول/ ديسمبر 2020، في تغريدة عبر تويتر “قبل عام من الآن وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قانون قيصر لمحاسبة رئيس النظام بشار الأسد ونظامه على الفظائع التي ارتكبوها في البلاد”.

وتابعت السفارة؛ “منذ ذلك الحين، فرضت أميركا عقوبات على أكثر من 90 شخصا وكيانا لدعمهم نظام الأسد في إدامة حرب وحشية لا داعي لها”.

مؤكدة في تغريدة لاحقة؛ أنها “ستواصل العقوبات حتى ينهي النظام حملته العنيفة ضد الشعب السوري، وذلك بأن تتخذ دمشق خطوات لا رجوع عنها نحو حل سياسي، يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2254 الذي يمثل المسار الوحيد الناجع لتحقيق مستقبل مستقر لكل السوريين”.

في إحالة واضحة إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2254، هو الطريق الوحيد القابل للتطبيق لمستقبل مستقر لجميع السوريين.

عقوبات أمريكية سابقة

يشار إلى أن وزارة الخزانة الأميركية كانت أعلنت في سبتمبر/ أيلول الماضي، فرض عقوبات تتعلق بسوريا تشمل 6 أفراد و13 كيانا.

وشملت العقوبات الأميركية الفيلق الخامس في قوات النظام السوري، وقائد الفيلق لعرقلته وقف النار في سوريا.

كما شملت شبكة أعمال رئيس النظام السوري بشار الأسد الشخصية غير الشرعية، وكذلك شملت شقيقتي ممول الأسد ياسر إبراهيم.

وأعلنت الخارجية الأميركية أن العقوبات لا تستهدف التجارة والأنشطة الإنسانية في سوريا، مؤكدة أنها ستواصل العقوبات حتى يتخلى نظام الأسد عن العنف.

ورأت الخارجية الأميركية أنه حان الوقت لتسوية سلمية في سوريا وفق القرار 2254.

إلى ذلك، أدرجت الخزانة الأميركية، في نوفمبر الماضي أيضاً بموجب قانون قيصر، أسماء 7 سوريين، وعدة شركات ومؤسسات خاصة وتابعة للنظام، يدعمون اقتصاد وحرب النظام وقمعه «الوحشي» للمعارضين، وذلك ضمن الدفعة الخامسة من عقوبات القانون.

وكانت الخزانة الأميركية قد أدرجت أسماء الأخرس، زوجة رئيس النظام السوري بشار الأسد، وشقيقه اللواء ماهر وشقيقته بشرى، في لائحة عقوباتها الصادرة في شهر حزيران/ يونيو الماضي، باعتبارهم من الأشخاص الداعمين لنظام الأسد في أعمال القتل المتواصلة التي يقوم بها جيشه على مدى السنوات الماضية.

وبموجب هذه العقوبات التي أتت تطبيقا لقانون «قيصر» الذي يعاقب نظام الأسد على أعمال القتل بحق شعبه ويعاقب داعميه ومن أي دولة كانوا، يتم تجميد ممتلكات جميع الأشخاص المشمولين بالعقوبات على الأراضي الأميركية، ويتم حظر التعامل معهم من قبل أي شخص أميركي، على أن يتم إدراج كل من يتعامل مع هؤلاء المعاقبين، بلائحة عقوبات.

مشروع قانون جديد بشأن سوريا

طُرح أمام مجلس النواب الأميركي، في الآونة الأخيرة، مشروع قانون جديد بشأن سوريا، يُعتبر مكملاً لقانون “قيصر” ويضيّق الخناق على نظام الأسد.

يحاول مشروع القانون هذا، أن يحظر على إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن الاعتراف بنظام الأسد، أو الاعتراف بحق بشار الأسد في الترشح في أي انتخابات مستقبلية في سوريا، كما يفرض عقوبات قاسية، لا على نظام الأسد وحسب، بل أيضاً على المصارف التي تربطها علاقة معه.

ويتألف مشروع القرار من 25 صفحة، ومن المتوقع أن يأخذ وقتاً كي يرى النور، على غرار قانون “قيصر”، الذي استغرق صدوره نحو 4 سنوات، إلا في حال تم استعجال صدوره عبر تبنّيه من جهات فاعلة في الولايات المتحدة.

فيصل المقداد يهدد القوات الأميركية ويدعوها للانسحاب من سوريا

من جهة ثانية، طالب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، في مقابلة مع قناة “روسيا اليوم”، القوات الأميركية بالانسحاب من سوريا “بشرف وكرامة الآن”، وألا تتأخر في اتخاذ القرار، كشرط لفتح حوار مع واشنطن.

وحذر المقداد في المقابلة، الإدارة الأميركية من أن “المقاومة الشعبية موجودة في الشمال الشرقي، وهي التي ستتكفل بإبعاد هذه الأوهام والأحلام الشيطانية الأميركية سواء للإدارة الراحلة من البيت الأبيض أو للإدارة المقبلة”.

ودعا لانسحاب القوات الأميركية من سوريا بشكل كامل، مشيراً إلى استعداد سوري لفتح حوار مع واشنطن حال انسحابها.

رتل عسكري أمريكي يدخل إلى الأراضي السورية

إلى ذلك، دخل رتل عسكري جديد مؤلف من 73 آلية تابعة للجيش الأميركي إلى الأراضي السورية عبر معبر «الوليد» على الحدود العراقية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا). وحسب الوكالة، فإن «الرتل الأميركي محمل بمعدات ومواد لوجستية لدعم قواعدها في الأراضي السورية، و6 سيارات تابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) عملت على حماية الرتل حتى وصوله إلى قاعدة أميركية في مطار خراب الجير العسكري».

واعتاد التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش» الذي تقوده واشنطن على إدخال تعزيزات عسكرية ولوجستية إلى مناطق في شمال شرقي سوريا تسيطر عليها «قسد» بدعم أميركي. ويأتي دخول هذا الرتل الجديد في وقت تحتدم فيه الاشتباكات في منطقة عين عيسى بين تركيا والفصائل السورية المسلحة الموالية لها من جهة، وبين «قوات سوريا الديمقراطية» من جهة أخرى. ويرى خبراء أن الرئيس التركي يسعى لتوسيع رقعة انتشاره العسكري شمال سوريا، شرق نهر الفرات، قبل أن تؤول رئاسة أميركا إلى جو بايدن الذي قد يعيق طموحات أنقرة في هذا الصدد.

مصدر رويترز، روسيا اليوم سانا العربية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.