أمريكا تصرّ على تحقيق 3 أهداف في سوريا، فماهي؟

مع فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن برئاسة الولايات المتحدة، تساؤلات كثيرة تدور في الأروقة الإقليمية والدولية عن طبيعة السياسة التي سينتهجها تجاه سوريا.

قسم الأخبار

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، جول رايبرن، في مؤتمر صحافي عبر تطبيق «زووم» في نهاية زيارته إلى القاهرة، قبل أيام، إن “الضغط سيستمر على بشار الأسد وحلفائه للقبول بالحل السياسي تحت مظلة الأمم المتحدة، ونحن متفائلون حول قدرة أولويات المتحدة والاتحاد الأوروبي وغيرهم في الضغط السياسي والاقتصادي على نظام الأسد بحيث لا يكون أمامه سوى الحل السياسي، وتعتبر العقوبات الاقتصادية نوعاً من الضغط الذي يحقق نتائج إيجابية.”

انتهاكات النظام ضد الشعب

في السياق أضاف رايبرن أن “العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا بموجب قانون قيصر، هدفها منع الأسد وحلفائه من مواصلة الانتهاكات ضد الشعب، ومحاسبته على أفعاله ليعيش الشعب في أمان”، وأشار إلى نماذج من هذه الانتهاكات من مثل:

1/ حالة التدهور الاقتصادي في البلاد، وهي برأيه، ليست بسبب العقوبات، بل هي نتيجة لاستمرار نظام الأسد في إنفاق الملايين على الأسلحة لتدمير شعبه، ولإدارة دولة بوليسية مخابراتية، بينما يوقف عنهم الدعم والخبز والوقود.

2/ هناك أكثر من 200 ألف سوري في سجون المخابرات، ومن غير المعقول أن يستمر نظام الأسد يوماً بعد يوم في إنفاق الملايين على قتل شعبه.

3/ العقوبات فرضت على شخصيات ليس لها أي نشاط في دعم الخبز والوقود، بل مجموعة من العصابات واللصوص تستخدم سلطتها لقتل وسرقة السوريين مثل أسماء الأسد زوجة بشار الأسد ولونا شبل مستشارته، ويسار إبراهيم، وغيرهم، فهذا النظام مسؤول عن موت مئات الآلاف واختفاء مئات الآلاف.

3 أهداف لأمريكا في سوريا

في رده على سؤال لـصحيفة “الشرق الأوسط” حول موقف الإدارة الجديدة من الأزمة السورية، قال المبعوث الأميركي لسوريا، إن “الولايات المتحدة حددت أهدافاً واضحة في سوريا، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب، تحظى هذه الأهداف بالدعم في واشنطن، فهذه ليست قضية سياسية، وهي شيء يتفق عليه كلّ من الحزبين والكونغرس، والجميع يعمل على بذل جهود في إطار تحقيقها، وهذه الأهداف هي:

أولاً: تحقيق هزيمة نهائية لـ(داعش) وغيرها من الجماعات الإرهابية مثل (القاعدة)، فلا تكون سوريا ملاذاً آمناً لهم،
ثانياً: خروج النظام الإيراني والميليشيا الإيرانية من سوريا بحيث لا يكون بوسعها البقاء وتهديد استقرار سوريا والمنطقة.
ثالثاً: الوصول لحل سياسي للصراع في سوريا بموجب قرارات الأمم المتحدة.

هل ستختلف سياسة بايدن عن سياسة ترمب في سوريا؟

يرى مراقبون أنه من المتوقع أن يكون لبايدن سياسة مختلفة عن سياسة ترامب في سوريا، فقد قالت صحيفة “واشنطن بوست” في تقرير لها، في سبتمبر 2020، إنه “على بايدن أن يصلح أكبر فشل في السياسة الخارجية لأوباما، حيث إنه سيرث مسؤولية إصلاح نهج الولايات المتحدة تجاه سوريا، الذي فشل فشلاً ذريعاً منذ إدارة أوباما وفي عهد ترامب”.

وقالت الصحيفة إن حملة بايدن الانتخابية وعدت بزيادة المشاركة الأمريكية في سوريا، وزيادة الضغط على رأس النظام السوري، بشار الأسد، لتوفير العدالة والأمان للشعب السوري، لكن هذه الوعود سمع بها السوريون منذ عقد من الولايات المتحدة ولم يتم الوفاء بها”.

وفي سياق متصل ذكر موقع “ميدل إيست إيه” البريطاني، أن بايدن عندما كان نائباً لأوباما لم يكن متحمساً لفكرة تسليح المعارضة مخافة أن يظهر متطرفون بين صفوفها، منتقداً سياسة أوباما تجاه سوريا وعدها ضعيفة أو غير مجدية.

وأكّد الموقع أنه لا يوجد توقعات كبيرة من بايدن تجاه سوريا، لأنه من المرجح أن يتبع المنهج الحذر ذاته الذي اتبعه عندما كان نائباً للرئيس تجاه هذا النزاع، ومن غير المحتمل بالنسبة له أن يقوم بزيادة التدخل العسكري الأمريكي في سوريا، كما ذكر أنه لا دوافع قوية لديه تحثه على التراجع عن السياسات القائمة حالياً، أي إنه سيحتفظ ببعض الجنود في المنطقة الشرقية وسيبقي العقوبات المفروضة على الأسد، وفق تقريرلوكالة الأناضول.

مصدر الشرق الأوسط، فرانس برس الأناضول، وكالات مواقع التواصل الاجتماعي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.